هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد تـاب شـيطاني وقد قال: لا
لا عــدتُ أهجــو بعـدها إربلا!
كيــف وقـد عـاينتُ فـي ربعهـا
صــدراً رئيســاً ســيّداً مِقْـولا
مـولاي مجـدَ الـدين يـا ماجـداً
شـــرّفه اللـــه وقــد خَــوَّلا
عبــدك نوشــروان فــي شــعره
مــا زال للطيبــة مســتعملا
لــولاك مــا زارتْ رُبـى إربـل
أشــــعارُه قــــطّ ولا عَـــوَّلا
ولــو تلقّــاك بهــا لـم يقـل
تبّــاً لشــيطاني ومــا ســَوَّلا
هـــذا وفــي بيتَــي ســتٌّ إذا
أبصــرها غيـري انثنـى أحـوْلا
تقـــول: فَصــِّلْ كــازرونيّ وأن
طــــاكي وإلاّ ناطــــح الأبَّلا
فقلت: ما في الموصل اليوم لي
معيشــةٌ! قــالت: دَعِ الموصـلا
واقصـدْ إلـى إربـل واربـعْ بها
ولا تقــلْ ربعــاً قليـل الكلا
وقلْ: أنــا أخطــأت فـي ذمّهـا
وحُــطَّ فــي رأسـك خلـعْ الـدِّلا
وقل: أبـي القِـردُ وخـالي أنـا
كلــبٌ وإنّ الكلــب قـد خُـوِّلا
وعمــتي قــادت علــى خــالتي
وأمّـــيَ القحبـــة رأسُ البلا
وأخـــتيّ القلفـــاء شــبّارةٌ
ملاّحُهــا قــد ركــب الكـوثلا
فربْعنُـــا ملآنُ مـــن فســـقنا
وقــطّ مــن ناكتنــا مــا خلا
وكـــلّ مـــن واجَهَنــا وجهــه
ســُخِّم فيــه بالســُخام الطِّلا
يــا إربليّيــن اسـمعوا كلمـةً
قــد قـال شـيطانَي واسترسـلا
فــالآن عنكـم قـد هجـا نفسـَه
بكــلّ قــولٍ يُخــرِس المِقْـولا
هَجَّــج ذاك الهجــوَ عـن رَبْعكـم
كـــلّ أخيـــر ينقـــض الأوّلا
أنوشروان الضرير الشاعر المعروف بشيطان العراق، سافر إلى بلاد الجزيرة وما والاها ومدح الملوك والأكابر، والغالب على شعره الخلاعة والمجون والهزل والفحش، وعاد إلى بغداد سنة خمس وسبعين وخمسمائة ومدح المستضيء، (ووفاته بعد عام 575) وهجا إربلوأهلها ثم عاد واستعتبهم ومدحهم. وأورد كل ذلك الصفدي في الوافي، ونكت الهميان، ولم يصرح أنه نقله عن quotمعجم البلدانquot لياقوت مادة إربل قصيدتيه في هجاء أهلها ومدحهم، قال ياقوت ما ملخصه:وإربلقلعة حصينة ومدينة كبيرة ولقلعتها خندق عميق وهىشبيهة بقلعة حلبإلا أنها أكبر وأوسع رفعة، ..ودخلتها فلم أر فيهامن ينسب إلى فضل. غير أبي البركات المبارك بن أحمد بن المبارك بن موهوب بن غنيمة بن غالب يُعرف بالمستوفى ....وقد كان اشتهر شعر أنوشروان البغدادي المعروف بشيطان العراق الضرير فيها سالكاًطريق الهزل راكباً سنن الفكاهة مورداً ألفاظ البغداديين والأكراد ثم إقلاعه عن ذلكوالرجوع عنه ومدحه لإربلٍ وتكذيبه نفسه وأنا أورد مختار كلمتيه ها هنا قصداً لترويحالأرواح والأحماض بنوع ظريف من المُزَاح، وهي هذه: (ثم أورد القصيدتين) وقدم للثانية بقوله: (ثم قال يعتذر من هجائه لإربل ويمدح الرئيس مجد الدين داود بن محمد كتبتُ منها ما يليق بهذا الكتاب وألقيت السخف والمزح)