هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـَوِّ الزُّجاجـةَ إن ضـوءُ الصـباحِ أبـى
لا تكــذِبنّ فليـس العيـشُ مـا ذهبـا
أمـا تـرى كيـف جـاء الدهر معتتباً
واليــومُ مبتسـماً والجـوُّ منتقبـاً؟
كأنمــــا ســــَحَرَ الإدلاجُ مُقلتَـــهُ
أو جـاذَبتْهُ حواشـي الليـل فانتحَبا
فــامزُج بجــودكَ إملاقــي فـإنّ لـه
جمــراً إذا لمســتْهُ راحتــاكَ خَبـا
كـم صـاح جـودُكَ بـي واليأس مُعترضاً
ولانَ عطفــكَ لــي والســيفُ مُخْتِضـبا
ونــالَني منــكَ معــروفٌ علـى عـدَمٍ
لـولا احتفـاؤكَ بـي ما جاز لي طَنَبا
ولــو رُهنـتُ ومـا أحـويه مـن نَشـَبٍ
علــى غـدائكَ يومـاً لـم تَنَـم سـَغِبا
ومــا نــأمْتُ بشــِعري أسـتميحُ بـه
إلاّ ليعلَــمَ فضـْلي شـرّ مـا اكتسـبا
ولا مـــدحتُ الأُلــى دونــي لحُبِّهِــمِ
إذا ابتغـى البـازُ صيداً جاءه كَثبا
رفعــتُ قومــاً بشـِعري وانخفضـتُ بـه
كـالغَيم شـَمّ الثَّـرى يستصعد العُشُبا
لا مرحبــاً بالأمـاني إنْ رفعـتُ لهـا
رأسـي، وقـائمُ سـيفي مـن يَـديَّ كَبا
فمــا يُهابُــكَ صــدرٌ لســتَ مــالئه
ولا يُطيعُــكَ قلــبٌ لــم يَطِــرُ رُعُبـا
أيَطمـعُ الـدهرُ فـي عطفـي وقد سفرتْ
عنّـي الثلاثـونَ واعتضْتُ الزمان أبا؟
مهلاً فإنّــكَ مــا أوليــتَ مــن حَسـَنٍ
بـاقٍ عليـك وخيـرُ المـالِ مـا رَتَبا
لا تــأمننَّ صــروفَ الـدهر إنْ رَقَـدتْ
وســورةَ المُلـكِ إنْ شـيطانُها رَكبـا
إذا رأيـــتَ أكـــفَّ الأُســْدِ داميــةً
مــنَ الفَريــس فلا تســتبعدِ السـغَبا
ومَهْمــهٍ ســرتُ فيــه والبِســاطُ دمٌ
والجـوُّ نقْـعٌ وهامـاتُ الرجـالِ رُبـا
وللمنايــا ضــجيجٌ فــي مَخــارقِهِ
مـا صـُمَّ عنـهُ العوالي أسمعَ القُضُبا
لا ألبــسُ العِــزّ إلا وهْــوَ مســتلَبٌ
ولا أزيـــغُ قِــرىً إلاّ إذا اغتصــبا
حــتى هتكْـتُ رِواقُ المُلـكِ عـن شـَرِسٍ
يُرضـي السـيوفَ من الجاني إذا غَضبا
إيهــاً أبـا طـاهرٍ هـذا مقـامُ نـدىً
لا خيرَ في الجود ما لم يسبق الطلبا
أنهِـبْ أكُـفَّ المُنـى مـا كان من ذّهَبٍ
لا ينهَـبُ الحمـد من لم يُنهبِ الذَّهبا
أنــائمٌ أنــتَ عـن شـِعري وقـد ملأت
بـه الـرواةُ صـُدورَ النـاس والكُتُبا
مــا زِلــتَ تبسـطُ آمـالي وتُؤنِسـُها
حـتى ظننتـكَ منهـا أو بهـا وصـِبا
ثـم انحرفـتَ كأنـا لـم نكُـنْ أبـداً
علــى صـفاءٍ كـذا الـدنيا ولا عَجَبـا
إذا بخِلــتَ فمــنْ نرجــو لمكرُمــةٍ
وإنْ غضــبتَ فمـن نُرضـي إذا عَتبـا؟
ليَهنِــكَ الظَّفــرُ الميمــونُ طـائرُه
يـا أنصـفَ النـاسِ سلطاناً إذا غَلبا
لمــا سـمعتَ دُعـاءً لـم يكـن مَلَقـاً
ورَنَّــةٍ مــن زئيــرٍ ينفُـضُ القَصـبا
أعملــتَ رأيــكَ فـي أمريـنِ أيُّهمـا
فيـه السـَّدادُ وكـان الأحزمُ الهَرَبا
أبــدى لـكَ اللـه عمّـا فـي نُفوسـِهِمُ
حــتى كــأنّ علــى أسـرارهمُ رُقْبـا
هَــزّزكَ غِــرّاً ولــو هـزّوك مُنْصـَلِتاً
تحـتَ العَجاجة يوماً أكثروا العَطَبا
إذاً لصـــَدَّهُمُ عـــن وِرْدِهِـــمْ أَســَدٌ
شـاكُ الـبراثن إن طـال المَـدى وثبا
يـا أكـثرَ النـاس معروفـاً وأخيرَهم
فِعلاً، وأكرمَهُـــمُ أصــلاً إذا نُســبا
أطِــلْ إلـيّ يـداً لـو كنـتَ باسـطَها
حَسـبُ الـذي تقتضـيه طـالتِ الشـُّهُبا
أبو طالب أحمد بن محمد الأدميُّ البغدادي النَّحْويُّ: شاعر، من شعراء دمية القصر، لم يلتقه الباخرزي، ونقل شعره عن صديقه الأديب يعقوب صاحب quotجونة الندquot التي عرفنا بها في نافذة من التراث قال:أقرأني الأديب يعقوب بن أحمد النيسابوري، أيّده الله، جُزءاً بخطّه، مشتملاً على قصائدومقطِّعات من أشعاره، فاخترتُ منها اللائق بكتابي هذا. (ثم اورد ما اختاره من الجزء).وترجم له الصفدي في الوافي فنقل كلام الباخرزي عدا القصيدة الأولى، ولم يزد شيئا.