هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـي أربـع مـر الزمـان طواهـا
فـانهض لتنشـق تربهـا وهواهـا
آثـار يعـرب حـول دجلـة أصبحت
تبكــى ولكــن لا يفيـد بكاهـا
فبكـل مائلـة الـدعام تخالهـا
طــودا تقــوّض أســها وبناهـا
وكأنهــا زُبُــرٌ تقـادم عهـدها
قـرأ النـدى ليلا بهـا فمحاهـا
لـم يبـق مـن أرقامهـا من ىية
حاشــا سـطورا كـن فـي أعلاهـا
تنبيـك عن عظم الألى غرسوا بها
غــر العلـوم وشـيدوا مغناهـا
انظـر إلـى المستنصـرية إنهـا
عيـن العلـوم الصـافيات مياها
كـانت شـموس العلـم مشرقة بها
حـتى انتهـى فوق السماء سناها
خليـت مرابعهـا ولـم أر بينها
غيــر الوحــوش لأنهـا مأواهـا
عبثـت بها التاتار ظلما بعدما
قلبــوا بأسـفلها علـى أعلاهـا
أكلـوا خزائنهـا ومـاء رياضها
فغـدا القحـول مخيمـا بحماهـا
لـم يبـق لا كتـب بها قطعت على
تفحيصـها الشـبان طـول دجاهـا
كلا ولا رصــد قـد اخـترعوه كـي
يـدروا بمـا فـي نجمها وذكاها
كلا ولا مــن آلــة سـبروا بهـا
غـور البسـيطة مـع عظام رباها
أيــن الأطبــاء الـذين سـقتهم
در الفنـون الغـر مـن يـدياها
أيـن الفلاسـفة الـذين ترعرعوا
فــي مهـدها وتنـوروا بضـياها
لا ابن المقفع لا ولا الرازي ولا
الشـهم ابـن جابرها ولا سيناها
ذهبـوا ومـا ذهبـت مآثرهم فلا
واللّــه نجحــدها ولا ننســاها
لهفـى علـى مـا أبـدعوه فـإنه
قـد صـار منسـوبا إلـى روماها
ونسـيت يـا بغـداد إما جاء تذ
كــار البلاد وعــددت أســماها
بغـداد يا روض العلوم فأين ها
تيـك الثمـار المسـتطاب جناها
لهفـى علـى أبنـائك الغر الألى
نصـبوا علـى هام السماء لواها
لـو يعملون بما دهاك من العدا
ســلوا عليهـا سـمرها وظباهـا
واسـتنقذوك مـن المصائب مثلما
نقـذوا الأسـيرة من رماح عداها
أيـن الديار وأين هم واها على
قـومى وواهـا ثـم واهـا واهـا
واهـا علـى قومى وأوطاني التي
دون البلاد زماننـــا أشــقاها
بغـداد قـد طال السبات إلام يا
هــذا الســبات ألا ألا تتنـاهى
صرخ الجميع وأنت من خمر العيا
نشــوى فلـم لا تسـمعين صـداها
بغـداد حسـبك غفلـة أو ما كفى
إن السـيول علـون فـوق زباهـا
لـم يبـق فـي أقواسنا من منوع
مـن حيـث مطـل الظالمين لواها
رشيد بن مطر الهاشمي البغدادي.شاعر عراقي، نهج في شعره طريقة معروف الرصافي، مولده ووفاته ببغداد، شارك في الأعمال الوطنية، وسجن في مطلع حياته وفر إلى البصرة ومنها إلى الحجاز فشارك في الثورة العربية 1916 وأكثر من الشعر فيها حتى لقب بشاعر الثورة، وتغير رأيه في القائمين بها، فرجع إلى الشام ثم إلى بغداد، وبعد تأسيس الحكم العربي في العراق، والى حملاته على بعض حكامه، وفقد عقله فأدخل مستشفى المجاذيب ببغداد ومكث نحو عشرين سنة وتوفي فيه. له (ديوان شعر- ط) صغير، جمعه وعلق عليه عبد الله الجبوري.