هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عاشـق العلم أتى يشكو الغراما
وإذا قــد زاده الشـكو ضـراما
فتــولى نائحــاً والنــاس مـن
نـوحه قـد اسبلوا الدمع سجاما
قــال هــل كلكــم مثلـى ألـم
تعلمـوا الدمع على غيرى حراما
قيـل لـم ذا قـال بـاللّه فهـل
مـن هـوى شـيخا كمن يهوى غلاما
قــد هـويت العلـم طفلا يافعـا
وهـواه قـد كسـى الجسـم سقاما
ولــذا إن مــرّ ذكــراه علــى
خالـدى أنسـى نـديمي والمداما
خليــاني مـن هـوى سـلمى فمـا
نـافعى ذكـر سـليمى يـا ندامى
واســقياني خمـرة العلـم ولـو
جرعـة تـذهب عـن قلـبي الأواما
أيهـا العلـم أيـا مـن كان من
أرضــنا متخـذ الـزورا مقامـا
نحــن أهلــوك فلــم قارعتنـا
وتعوضــت مـن النـاس الطغامـا
أيـن ذاك العهـد يـا علـم فهل
قد نسيت العهد أم خنت الذماما
لا يهولنــك بلــى الـدور فكـم
قــد أقمنـا لـك دورا ودعامـا
يممــن فـي سـاحة العـرب وجـد
منــك بــالغيث عراقـا وشـآما
واحيـى ارضـا قحلـت دهـرا فما
أنبتـت شـيحا ولا أبـدت خزامـى
عشــعش الجهــل علـى أرجائهـا
واسـتتب الجبـن فيها واستقاما
فهـى طـول الـدهر مـن تذكارها
تسـكب الدمع على الخد احتداما
ولهــا عقــبٌ علــى حبــك قـد
فطمـوا واتخـذوا النـوم حراما
لبسـوا ثوبـا مـن الحـزن فيـا
طـول حزن ما انقضى عاما فعاما
حرمــوا اللهــو علـى أنفسـهم
وعـن اللـذات قـد باتوا صياما
اقســموا فيــك يمينــا أنهـم
لا يـذوقون مـدى العمر الطعاما
ليـس عـن شـيء سـوى بعـدك قـد
شــفهم وجـدا وأوداهـم هيامـا
فعسـى يـا علـم تشـفى مـا بهم
زورة منــك وإن كــانت لمامـا
فـإلى م الصـد والصـبر انقضـى
وعلـى م الهجـر يا علم على ما
كــانت الأقلام مــن نــدبك هـل
أنـت مقبـورٌ ولـم تـع الكلامـا
يـا يراعـى فانـدب العلـم فمن
بيننا قامت على العلم القياما
فــاكثر النــوح علــى أطلالـه
وانشـر الـدمع ولا تخـش أثامـا
رشيد بن مطر الهاشمي البغدادي.شاعر عراقي، نهج في شعره طريقة معروف الرصافي، مولده ووفاته ببغداد، شارك في الأعمال الوطنية، وسجن في مطلع حياته وفر إلى البصرة ومنها إلى الحجاز فشارك في الثورة العربية 1916 وأكثر من الشعر فيها حتى لقب بشاعر الثورة، وتغير رأيه في القائمين بها، فرجع إلى الشام ثم إلى بغداد، وبعد تأسيس الحكم العربي في العراق، والى حملاته على بعض حكامه، وفقد عقله فأدخل مستشفى المجاذيب ببغداد ومكث نحو عشرين سنة وتوفي فيه. له (ديوان شعر- ط) صغير، جمعه وعلق عليه عبد الله الجبوري.