هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أم القصــور العــاليه
أمســت قصــورك خـاليه
مـا فـي رباك سوى الأني
ن وكــل عيــن جــاريه
قتــل الكـرام فخلّفـوا
فــي كــلّ بيـت نـاعيه
لـم يبق لا الشيخ الكبي
ر ولا العجـوز القـانيه
ومخـــدّرات قــد نفــي
ن إلـى البلاد النـائيه
هتــك العلــوج سـتوره
ن وليــس ثمــة جـانيه
ومكبـل فـي السـجن مـا
ذاق الطعــام ثمــانيه
قتلــوه سـرا وهـو لـم
يــدر القضــية مـاهيه
مـا بعـدهم يا جنة الد
نيــا جنانــك خــاويه
ألبســت أثــواب الأسـى
بعـد الريـاض الزاهيـه
بـردى وهـل تجـرى كمـا
هـي في السنين الخاليه
والمســجد الأمــويّ هـل
فيــه الصــلاة علانيــه
لا تحزنــي لــك اســوة
بغــداد أمســت بـاليه
جــار الزمـان عليكمـا
فرماكمــا فــي هـاويه
فاســودّ مــبيض النهـا
ر وغـاب بـدر الـداجيه
وبكـــت نجــوم الجــو
بالـدمع الهتون بكائبه
نبكـى على الفتيان أرد
اهــم جمــال اطــاغيه
مـن كـل مفتـول الـذرا
ع أغــرّ تحـت الناصـيه
نصـب ابـن قنطـورا مشا
نقــه لهـم فـي عـاليه
وســطا عليهــم ســطوة
لـم تبـق منهـم بـاقيه
وكــأنهم قــد أصـبحوا
أعجــاز نخــل خــاويه
وارحمتــــاه لفتيـــة
صــرعوا بحــب بلاديــه
جـاؤوا بهـم يمشـون في
أكفـــانهم بأنـــانيه
يتحمســــون بنغمــــة
دعــت النـواظر داميـه
وكــأنهم خطبــاء مــا
كــانت قــواهم واهيـه
صــرخوا بصــوت محــزن
مـــن للبلاد البــاقيه
مــن للمــواطن بعـدنا
أم مـن لهـذى الناشـيه
إنــا بحـب العـرب قـد
بعنــا نفوســا غـاليه
إنــا قضــينا فرضــنا
وعلـى البنيـن الباقيه
مــن ذا يبلــغ قومنـا
أهـل النفـوس العـاليه
أن يأخـذوا بالثـأر من
تلـك القلـوب القاسـيه
يا قوم ذوقوا الحتف في
نيـل الحيـاة الراضـيه
فــالموت أفضـل عنـدنا
مـــن ذلــة متــداليه
رشيد بن مطر الهاشمي البغدادي.شاعر عراقي، نهج في شعره طريقة معروف الرصافي، مولده ووفاته ببغداد، شارك في الأعمال الوطنية، وسجن في مطلع حياته وفر إلى البصرة ومنها إلى الحجاز فشارك في الثورة العربية 1916 وأكثر من الشعر فيها حتى لقب بشاعر الثورة، وتغير رأيه في القائمين بها، فرجع إلى الشام ثم إلى بغداد، وبعد تأسيس الحكم العربي في العراق، والى حملاته على بعض حكامه، وفقد عقله فأدخل مستشفى المجاذيب ببغداد ومكث نحو عشرين سنة وتوفي فيه. له (ديوان شعر- ط) صغير، جمعه وعلق عليه عبد الله الجبوري.