هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أراك خليلاً قــد عزمــت التجنبــا
وقطعــت أوتـارَ الفـؤادِ المحجبـا
فوصـــلاً ولا تقطـــع علايــقَ خُلَّــةٍ
أُميمـــةَ حَتَّـــى بَتَّهــا فتقضــبا
وإنـك كالناسـي الخليـل إذا دَنَـت
بـه الـدار والباكي إذا ما تغيَّبا
فَسـلِّ الهـوى أَوكُـن إذا ما لقيتَها
كـذي ظُفُـرٍ يرمـي إذا الصيدُ أَسقَبا
فقـد أعـذرت صـرفُ الليالي بأهلها
وشـحطُ النـوى بينـي وبينـك مَطلَبا
فأصـبح مـن بعـدِ الفـراقِ عَمِيـدُها
خليلاً إذا مــا نـأى عنهـا تَطَرَّبـا
فلا هــي تـألو مـا نـأت وتباعَـدَت
ولا هــو يــألو مـا دَنـا وتقرَّبـا
فكيـف تلـوم النفـس فيمـا هجرتها
وللقلـب فيمـا لُمتهـا كـان أذنبا
أطعـتَ بها قولَ الوشاةِ فما أرى ال
وشاة انتهوا عنها ولا الدهر أعتبا
فهلاَّ صـــَرَمت والحبـــالُ متينـــةٌ
أميمـــة إن واشٍ وَشـــَى وتكَــذَّبا
وشــُعثٍ يُجــدُّون النّعــال الضــُّمرِ
سـواهم يقطعـن المليـعَ المذبـذبا
جنوحـاً كأسـراب القطـا راح مقصراً
روايــا فــراخٍ بــالفلاة فأَطنبـا
عَسـَفَت بهـم داويـة مـا تـرى بهـا
هــدى راكــب إلا صــفيحاً مُنَصــَّبا
وكــم دونهــا مـن مَهمَـهٍ وتنوفَـةٍ
ومـن كاشـحٍ قـد جـاء بعدي فأعقبا
وراحلـــةٍ تشــكو الكلالَ زجَرتُهــا
إذا الليـلُ عـن ضَوءٍ الصباح تجوبا
جماليــةٍ قـد غـادرت فـي مناخهـا
لـدى مُجهَـضٍ كـالرألِ ذِئبـاً وثعلبا
فــأذهبَ منهــا النــصُّ كُـلَّ مَهمَـهٍ
سـناناً مـن العـامِيِّ قد كان أَوصبا
فصـارت كجَفـن السـيف حَرفـاً رذيـةً
بَـرَى النـيَّ عنها والسَديفَ المُلَحّبا
وأَســـطَعَ نُهَّـــاضٍ أَميــنٍ فَقــارُهُ
يعــوم بصــُلبٍ كالقنــاطر أحـدبا
قَـذُوفٍ إذا مـا اسـتانت من مناخها
ســما طَرفُهــا واسـتوفزتَ لِتقربـا
تــواترُ بيــن الحَرَّتيــن كأنَّهــا
فريــدٌ يراعــى بالجنينـة ربرَبـا
إذا خفـت شـَكَّ الأمـر فـارم بعزمـةٍ
غيـابَتَهُ يركَـب بـك العَـزم مركبـا
وإن وِجهَــةٌ ســُدَّت علَيــك فروجُهـا
فإنــــك لاقٍ لا محالـــةَ مَـــذهَبا
ولـم يجعـل اللَه الأمور إذا اجتَدَت
عليــك رِتاجــاً لا يــرامُ مُضــَبَّبا
كـذاك الفـتى يومـاً إذا ما تَقَلَّبت
بـــه صــَيرفِيَّاتُ الأمــورِ تَقَلَّبــا
يلامُ رجــالٌ قَبــلِ تَجريــبِ أمرهـم
وكيــف يلامُ المــرءُ حَتَّــى يُجَرَّبـا
وإنـــي لمعــراضٌ قليــلٌ تَعَرُّضــِي
لـوجه امـرئٍ يومـاً إذا مـا تَجَنَّبا
قليــلٌ عثــاري حيـن أُذعَـرُ سـاكِنٌ
جنـاني إذا مـا الحربُ هَرَّت لِتَكلبا
وَحَــشَّ الكُمــاةُ بالسـيوف وقودَهـا
حِفاظــا وبــالخطيِّ حَتَّــى تَلَهَّبــا
فلـم يُنسـى الجَهلُ الحياءَ ولم أكُن
أَمينـاً ولـم أَرسـِل لسـاني ليَحذِبا
على الناس إلا أن أرى الداء بارزاً
فـأقمَعَ نَجـمَ الـداءِ عنـي فيجلِبـا
حــؤوطٌ لأقصــى الأهـلِ أخشـى وراءَه
مِـذبٌّ ومثلـي عـن حمـى الأصـل ذَبَّبا
ومـا بـات جَهلـي رابحـاً مذ تركتُه
وليــداً ولا حلمــي يــبيت مُعَزّبـا
بحسـبك مـا يأتيـك فـاجمَع لنـازِلٍ
قِــراه ونَــوِّبهُ إذا مــا تَنَوَّبــا
ولا تنتجــع شــَرّاً إذا حِيـلَ دونَـه
بســِترٍ وَهَــب أسـتارَه مـا تَغَيَّبـا
قليــلٌ ليــوم الشـَرِّ وَيـكَ تَعَرُّضـي
لـوجه امـرئٍ يَومـاً إذا مـا تَجَنَّبا
أنـا ابـن رقـاشٍ وابنُ ثَعلَبةَ الذي
بَنَـى هادِيـاً يعلـو الهوادِيَ أَغلَبا
بَنـي العِـزَّ بُنيانـاً لقومٍ تماصَعُوا
بأســيافهم عنــه فأصــبح مُصـعَبا
فمـا إن تـرى في الناس أُمَّا كأُمِّنا
ولا كأبينــا حيــن ننســبه أبــا
أَتَـمَّ وأَنمَـى بـالبنين إلـى العلا
وأكـرم مِنَّـا فـي القبـائل منصـِبا
وأَخصـَبَ في المِقرى وفي دعوة الندى
إذا طـايف الرُكبـان طـافَ فأحـدَبا
مَلَكنـا ولَـم نملـك وقُدنا ولم نُقَد
كـأنَّ لنـا حَقّـاً علـى الناس تُرتبا
بآيـــة أَنّـــا لا نــرى مُتَتوِّجــاً
مـن النـاس يعلونـا إذا ما تَعَصَّبا
ولا ملكـــاً إلا اتقانـــا بِمُلكِــهِ
ولا ســُوقَةً إلا علـى الخَـرج أَتعَبـا
ملكنــا ملوكـاً واسـتبحنا حمـاهُمُ
وكنَّـا لهـم فـي الجاهليـة مَوكبـا
نــدامى وأردافــاً فلــم تُرَسـُوقَة
توازننــا فاسـأل إيـاداً وتَغَلبـا
زيادة بن زيد بن مالك بن ثعلبة الكاهن بن عبد الله بن أسلم بن الحاف بن قضاعة.شاعر إسلامي من شعراء صدر الإسلام، ينتمي إلى بيت شعر فأخوه عبد الرحمن شاعر، وابنه المسور شاعر أيضاً.كان زيادة يميل إلى شعر المطولات، قتل على يد هدبة بن خشرم سنة 54هـ.وقد صنف الزبير بن بكار كتاباً في أخبار هدبة وزيادة.