هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـف بالـديار وسـل عـن جيرة الحرم
أهـل أقـاموا برضـوى أم بـذي سـلم
أم يممـوا الصـعب قـوداً نحو قارعة
ومحنــة رسـمت فـي اللـوح والقلـم
أم للــردى شــمرت تسـعى ركـائبهم
تطـوى القفـار كنسـر البيد من همم
أم قـد غـدا في لظى الرمضاء ركبهم
نحـو الـردى والهـدى للّـه مـن حكم
يسـتنهض السـير نحـو المـوت متشحاً
بــرد المكـارم والمعـروف والشـيم
وهــل بهــم هتـف الركبـان ركبهـم
تنحــو المكـارم مـن شـوق بلا سـأم
أمــوا منــازلهم شــوقاً بلا ســأم
حيـث القضا بين شاطي النهر والخيم
قـوم جـرى القـدر الجـاري فغادرهم
فــي كــربلا بيــن منهـوب ومنجـذم
فاسـتنجد الـدمع ان رمت الأسى اسفا
علـى الكـرام ومـد الـدمع بـالكرم
وغـادر اللهـو عـن تـذكار مصـرعهم
وانـع المنـازل بعـد الماجد العلم
واتـرك لذيـذ الكرى ان كنت ملتمساً
مثـوى بنـي سـيد البطحـاء والحـرم
يـا ظاعنـاً نحو مثوى السبط ملتمساً
ليـث العرينـة شـبل الباسـل الضخم
عـج بـالطفوف وقـل يـا ليث غابتها
واذري الـدموع ونـاجي السم والتزم
وانـح الفـرات وسـل عن فتية نزلوا
يـوم الطفـوف علـى الرمضاء والضرم
واصـرخ بـه وانتـدب عـن قلب والهة
فــي صـوت فاقـدة عـن وجـد مهتضـم
وارمــق بعينـك مغنـى فـي جـوانبه
ثــاو تضــمن علـم اللـوح والقلـم
والثـم ترابـاً بـه كالمسـك ذي ارج
غـدا بـه العلـم ثـاو غيـر محـترم
فيـه النـدى والهـدى والمجد معولة
أضـحى بـه المصـطفى ثـاو على الاكم
فيـــه الملائك والاقـــدار نائحــة
والـوحش تنعـى مـع العقبان والرخم
فيـه الخليـل هـوى مـن فـوق عاصفة
فـي جنـدل مـن لظـى الهيجاء مضطرم
فيـه الكليـم وعيسـى بل به اندرست
معــالم الـدين والعليـاء والكـرم
فيـه الزكـي قضـى بـل فيـه فاطمـة
بــل فيــه حيـدرة مـع سـيد الأمـم
ربــع بــه علــة الايجـاد منجـدلا
دامـي الجـبين عفيـر النحر واللمم
مـن حـوله فتيـة للـدين قـد لبسـت
فــوق الســوابغ شـوقاً مـترف الادم
غرثـى عطاشـى علـى الاعداء قد هدرت
هــدر الاسـود علـى الآسـاد والغنـم
فـوق الـثرى غـودروا صرعى على ضمأ
والمـاء حـف بعـوج الـبيض والخـذم
يسـتقبلةن المواضـي والقنـا طربـا
مــا بيــن منتــدب شـوقاً ومبتسـم
فــي كــل معــترك تحكـي صـوارمهم
جــزر المـدى بيـد الجـزار للنعـم
يقتــادهم بطــل فــي ظهـر سـابحة
تجــري بمــوج مـن الأبطـال ملتطـم
ان شـمرت للـردى فـي الكـون عادية
عربــا كليـث علـى الأعـداء مبتسـم
كــأنه وهــو فــرد فــي عجاجتهـا
ليـث يشـد علـى الأبطـال فـي الاجـم
اجــري السـيول بقـان مـن صـوارمه
كـاليم تجـري بقـاني الـدم والعرم
والصـيد تطـوي الثرى من بأسه هرباً
والاســد خامــدة الأنفـاس فـي سـدم
فــرد أبـي ان يحـل الضـيم سـاحته
حــتى قضــى بيــن مجـروح ومصـطلم
صـرعى لهـم تحـت ليـل النقع بارقة
كالنـار تلهـب فـي الظلما على علم
أو كالبــدور تــوارت تحـت سـارية
أو الكـواكب فـي الظلمـا علـى علم
والـوحش مـن حـوله فـي الطف طائفة
عـبرى تنـوح مـع العقبـان والرخـم
والفاطميـات مـا بيـن العـدا هتفت
هتـف الفواقـد فـوق الضـال والسلم
تنعـى جسـوماً على الرمضاء قد نثرت
نـثر الكـواكب في الظلما على الاكم
ونســوة بعــد فقـد الصـون بـارزة
بيـن الطفـوف بفـرط الحـزن لم تنم
مــا بيــن باكيــة عـبرى ونادبـة
تـدعو أباهـا ربيـب الـبيت والحرم
تــدعو علــى ظمـأ بالـذبل عـاثرة
لمـا وعـت نعـي دامي النحر واللمم
وحـــرة حــرة تســعى علــى عجــل
سـعي المذلـة فـي الرمضـا على قدم
وحــرة لــم تفــق شــيئاً ونادبـة
نـدباً يمـج شـواظاً مـن فـم الكلـم
هــذي تنــوح وذي تجــري مـدامعها
بفــاقع مــن دم الاجفــان منســجم
تحنـو علـى السـبط شـوقاًَ كي تقبله
فلــم تجــد ملمــاً فيــه لملتثـم
عــبرى تحــو علـى الاجسـام حاسـرة
حـوم الحمـام عطاشـى مـن على الاكم
وكلمــا عــاينت بالســوط يقرعهـا
عـن كـامن الحقـد علـج غيـر محتشم
تقــول مـن لليتـامى بعـد مفتقـدي
ومـن بـه عـن صـروف الـدهر معتصمي
امسـيت فـي نسـوة مـا بيـن باكيـة
عــبرى وباديــة حسـرى بغيـر حمـي
امســيت فـي نسـوة عـبرى تجاذبهـا
ايـدي الطغـام سـتور البيت والحرم
اضــحت مغــانم لا تـأوي إلـى سـكن
كالزنـج بيـن العـدى مقطوعة الرحم
تقــول مـن لليتـامى بعـد مفتقـدي
وايــن عنــي وفـي العهـد والـذمم
ايـن الهمـام أبـي عـن اسـر نسوته
وصـــبية بيـــن افـــاك ومغتشــم
ايـن السـميدع حـامي الجار عن نفر
قد أضرموا النار في الاطناب والخيم
مـن مبلغـن ابـاة الضـيم مـن مضـر
سـبي الفـواطم فـوق الأنيـق الرسـم
مـن مبلغـن بنـي العليـاء ان لهـا
طــوداً تحـدر بيـن النهـر والخيـم
والطــاهرات عــن الاســتار بـارزة
يعربــن عــن كمـد كـالجمر مضـطرم
وثقـــل داعيــة الرحمــن منتهــب
تعـدو عليـه العـوادي غيـر محـترم
امســت اميـة فـي الاسـتار نسـوتها
والفاطميـات فـوق العجـف لـم تنـم
تشــكو الاوام علـى الافتـاب ثاكلـة
تحكــي السـيول بـدمع عـن دم سـجم
أبو المكارم محمد بن عبد الله بن حمد الله ابن محمود حرز الدين المسلمي النجفي.عالم جليل، أديب شاعر.ولد في النجف، ونشأ بها، وأخذ المقدمات على مشاهير عصره، ثم أخذ الفقه والأصول والمنطق، وكان من أمهر العلماء في العربية والعروض.وهو أديب مطبوع له شعر جيد، وقد نظم في مختلف المقاصد.توفي في النجف.