هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا مــن يـذم خلائق النّمـامِ
ويحطُّــهُ عــن خطّــه الاكــرامِ
فـدك اتئد عـن لـومهِ جهلاً بـه
فجمــالُه زارٍ علــى اللُّــوامِ
هـو أشـهرُ الخيريّ حُسناً فاحبُهُ
مـــن بينــهِ بتحيّــةٍ وســلامِ
متنـزه عـن أن يُـرى مُسـتهتراً
غلا إذا اكتحـل الـورى بمنـامِ
مســتطرفٌ فــي خلقـه مسـتظرفٌ
فــي خُلقــه مُستحسـَنِ أَلالمـامِ
لـم يـرض إلا المِسكُ مَسكاً جِسمُهُ
وبــهِ يبـوح إليـكَ فـي الأظلامِ
والمنتمـي أبـداً إليـه قُصارُهُ
فـي الفضل أن يُعى إلى النمّامِ
إصــفر مــن حسـدٍ لـه وكآبـةٍ
لمــا شــآهُ بحُســنه البسـّامِ
أيُقــاسُ مٌنفــردٌ بظـرفٍ مُعجـز
بمشــــــاركٍ أخلاق نــــــور
لو كانت الشمس المنيرةُ سرمداً
لــم تُلــقَ بـالاجلال والاعظـام
قال المقري في ترجمته في "نفح الطيب"(وكان وهو ابن سبع عشرة سنة ينظم النظم الفائق، وينثر النثر الرائق، وأبو جعفر ابن الأبار هو الذي صقل مرآته، وأقام قناته، وأطلعه شهاباً ثاقباً، وسلك به إلى فنون الآدابطريقاً لاحباً، وله كتاب سماه ب "البديع في فصل الربيع" جمع فيه أشعار أهل الأندلس خاصة، أعرب فيه عن أدب غزير، وحظ من الحفظ موفور، وتوفي وهو ابن اثنتين وعشرينسنة، واستوزره داهية الفتنة، ورحى المحنة، قاضي إشبيلية عباد جد المعتمد، ولم يزل يصغي إلى مقاله، ويرضى بفعاله، وهو ما جاوز العشرين إذ ذاك، وأكثر نظمه ونثره فيالأزاهر، وذلك يدل على رقة نفسه، رحمه الله تعالى).