هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
انظـر إلى النهر واعجب
لحســنِ مــرآه وأَرضــَه
قــد حــلّ بيــن ريـاضٍ
مــن النــواوير غضــّه
فيهـــا بهـــارٌ بهــيُّ
بـــدا فزيـــن أَرضــه
كـــأنّه جِيـــدُ تِـــبرٍ
يلــوح فــي طـوقِ فضـه
ونرجسٌ مثل لون المهجور
فــــــارقَ غمضــــــَه
واقحـــــوانٌ أَنيــــقٌ
بـــــرودُهُ مُبيَضـــــّه
قـــد طرَّزَتهــا بتــبرٍ
عيــنُ النـدى المرفَضـَّه
وبـــاقلاّءٌ قــد أبــدى
بنَــوره الحســنَ مَحضـَه
كأنمــا النّهــر أُفــق
الســماء عــانقَ أَرضـَه
وقـــد كســا عُــدوَتيهِ
مـــن الأزاهــر مَخضــَه
كمـا ابـن عبّـادن النّد
بُ قـد كسـا الصون عرضه
ســَمحٌ علـى المـال فـظٌّ
دأبـــاً يجـــدّد فَضــَّه
لــه مــن الجــاهِ حـظٌّ
علــى التواضــُع عَضــَّه
قال المقري في ترجمته في "نفح الطيب"(وكان وهو ابن سبع عشرة سنة ينظم النظم الفائق، وينثر النثر الرائق، وأبو جعفر ابن الأبار هو الذي صقل مرآته، وأقام قناته، وأطلعه شهاباً ثاقباً، وسلك به إلى فنون الآدابطريقاً لاحباً، وله كتاب سماه ب "البديع في فصل الربيع" جمع فيه أشعار أهل الأندلس خاصة، أعرب فيه عن أدب غزير، وحظ من الحفظ موفور، وتوفي وهو ابن اثنتين وعشرينسنة، واستوزره داهية الفتنة، ورحى المحنة، قاضي إشبيلية عباد جد المعتمد، ولم يزل يصغي إلى مقاله، ويرضى بفعاله، وهو ما جاوز العشرين إذ ذاك، وأكثر نظمه ونثره فيالأزاهر، وذلك يدل على رقة نفسه، رحمه الله تعالى).