هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا واقِفـاً يَبكـي الطُلـولَ وَيُنشِدُ
بِـاللَهِ تِهـتَ وَغـابَ عَنـكَ المُرشـِدُ
كَــم تَــدَّعي حُزنــاً وَأَنـتَ مُرَفَّـهٌ
إِن كُنـتَ مَحزونـاً فَمـا لَـكَ تَرقُـدُ
هَلّا بَكَيــتَ عَلــى الحُسـَينِ وَأَهلِـهِ
هَلّا بَكَيـــتَ لِمَــن بَكــاهُ مُحَمَّــدُ
فَلَقَــد بَكَتــهُ فـي السـَماءِ مَلائِكٌ
زُهـــرٌ كِـــرامٌ راكِعــونَ وَســُجَّدُ
وَتَضَعضــَعَ الاِســلامُ يَــومَ مُصــابِهِ
فَالــدينُ يَبكــي فَقـدَهُ وَالسـُؤدُدُ
أَنَســيتَ إِذ صــارَت إِلَيـهِ كَتـائِبٌ
فيهـا اِبـنُ سـَعدٍ وَالطُغـاةُ الجُحَّدُ
لَــم يَحفَظــوا حَـقَّ النَبِـيِّ مُحَمَّـدٍ
إِذ جَرَّعـــوهُ حَـــرارَةً لا تَـــبرُدُ
قَتَلـوا الحُسـَينَ وَأَثكَلـوهُ بِسـِبطِهِ
فَالثُكـلُ مِـن بَعـدِ الحُسـَينِ مُبَـدَّدُ
كَيـفَ القَـرارُ وَفـي السَبايا زَينَبٌ
تَــدعو بِفَــرطِ حَـرارَةٍ يـا أَحمَـدُ
هَـــذا حُســَينٌ بِالســُيوفِ مُبَضــَّعٌ
وَمُلَطَّــــخٌ بِــــدِمائِهِ مُستَشـــهَدُ
عــارٍ بِلا ثَـوبٍ صـَريعٌ فـي الثَـرى
بَيــنَ الحَـوافِرِ وَالسـَنابِكِ يُخضـَدُ
وَالطَيِّبــونَ بَنــوكَ قَتلــى حَـولَهُ
فَــوقَ التُــرابِ ضـَواحِياً لا تُلحَـدُ
وَالشـَمسُ وَالقَمَـرُ المُنيـرُ كِلاهُمـا
حَــولَ النُجـومِ تَباكِيـا وَالفَرقَـدُ
أَنَســيتَ قَتـلَ المُصـطَفَينَ بِكَـربَلا
حَـولَ الحُسـَينِ ذَبائِحـاً لَم يُلحَدوا
فَسـَقَوهُ مِـن جُـرَعِ الحُتـوفِ بِمَشـهَدٍ
كَثُــرَ العَــدُوُّ بِـهِ وَقَـلَّ المُسـعِدُ
ثُـمَّ اِسـتَباحوا الطـاهِراتِ حَواسِرا
فَالشـَملُ مِـن بَعـدِ الحُسـَينِ مُبَـدَّدُ
بِـالطَفِّ حَـولي مِـن يَتـامى إِخـوَتي
في الذُلِّ قَد سُلِبوا القِناعَ وَجُرِّدوا
يـا جَـدُّ قَد مُنَعوا الفُراتَ وَقُتِّلوا
عَطَشــاً فَلَيـسَ لَهُـم هُنالِـكَ مَـورِدُ
يــا جَـدُّ إِنَّ الكَلـبَ يَشـرَبُ آمِنـاً
رِيّــاً وَنَحــنُ عَـنِ الفُـراتِ نُطَـرَّدُ
يـا جَـدُّ قَـد أَمسـَيتُ مِمّـا نـالَني
وَلِمــا أُعــانيهِ أَقــومُ وَأَقعُــدُ
يــا جَـدُّ لَـو أَبصـَرتَني وَرَأَيتَنـي
وَالخَــدُّ مِنّــي بِالــدِماءِ مُخَــدَّدُ
يــا جَـدُّ ذا نَحـرُ الحُسـَينِ مُضـَرَّجٌ
بِالــدَمِ وَالجِســمُ الشـَريفُ مُجَـرَّدُ
يــا جَـدُّ ذا صـَدرُ الحُسـَينِ مُرَضـَّضٌ
وَالخَيـلُ تَنـزِلُ مِـن عَلَيـهِ وَتَصـعَدُ
يــا جَـدُّ ذا نَجـلُ الحُسـَينِ مُعَلَّـلٌ
وَمُغَلَّـــلٌ فـــي قَيـــدِهِ وَمُصــَفَّدُ
يَرنــو لِوالِــدِهِ وَيَرنــو حــالَهُ
وَبَنـو أُمَيَّـةَ في العَمى لَم يَهتَدوا
يــا جَــدُّ ذا شـَمِرٌ يَـرومُ بِفَتكِـهِ
ذَبــحَ الحُســَينِ فَـأَيُّ عَيـنٍ تَجمُـدُ
لِيَحــــوزَ جــــائِزَةَ اللَعيــــنِ
لَعَــنَ المُهَيمِــنُ مـا بِـهِ يَتَضـَهَّدُ
حَتّــى إِذا أَهــوى عَلَيــهِ بِسـَيفِهِ
نــادى بِــأَخفَضِ صـَوتِهِ يـا أَوحَـدُ
يـا خـالِقي أَنـتَ الرَقيـبُ عَلَيهِـمُ
فــي فِعلِهِــم ظُلمـاً وَإِنَّـكَ تَشـهَدُ
وَتَعُــجُّ طــوراً بِـالنَبِيِّ المُصـطَفى
يـا والِـدي السـاقي عَلِيِّ المُرتَضى
نـالَ العَـدُوُّ بِنـا كَمـا قَد مَهَّدوا
يــا أُمـيَ الزَهـراءَ قـومي عَـدِّدي
وَجَميــعُ أَملاكِ الســَما لَـكِ تُنجِـدُ
هَــذَا حَبيبُــكِ بِالنُصــولِ مُقَطَّــعٌ
هَــذا مُصــابٌ مــا أُصـيبَ بِمِثلِـهِ
بَشــــَرٌ مِــــنَ المَخلــــوقِ إِلّا
وَإِلَيكُـــــــــــمُ مِــــــــــن
بَعــضِ النِظـامِ عَسـاهُ فيـهِ يَسـعَدُ
صــَلّى الاِلَــهُ عَلَيكُــمُ يــا مَــن
مـا دامَ طَيـرٌ فـي السـَماءِ يُغَـرِّدُ
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.