هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَأَســـَّفَت جـــارَتي لَمّــا رَأَت زَوَري
وَعَــدَّتِ الحِلــمَ ذَنبـاً غَيـرَ مُغتَفَـرِ
تَرجـو الصـِبا بَعدَ ما شابَت ذَوائِبُها
وَقَـد جَـرَت طَلَقـاً فـي حَلبَـةِ الكِبَـرِ
أَجــارَتي إِنَّ شــَيبَ الــرَأسِ ثَقَّلَنـي
ذِكـرَ المَعـادِ وَأَرضـاني عَـنِ القَـدَرِ
لَــو كُنـتُ أَركَـنُ لِلـدُنيا وَزينَتِهـا
إِذَن بَكَيـتُ عَلـى الماضـينَ مِـن نَفَري
أَخنـى الزَمـانُ عَلـى أَهلـي فَصـَدَّعَهُم
تَصــَدُّعَ القَعــبِ لاقـى صـَدمَةَ الحَجَـرِ
بَعــضٌ أَقــامَ وَبَعـضٌ قَـد أَهـابَ بِـهِ
داعـي المَنِيَّـةِ وَالبـاقي عَلـى الأَثَرِ
أَمّــا المُقيـمُ فَأَخشـى أَن يُفـارِقَني
وَلَســتُ أَوبَــةَ مَــن وَلّــى بِمُنتَظِـرِ
أَصـبَحتُ أُخبِـرُ عَـن أَهلـي وَعَـن وَلَدي
كَحــالِمٍ قَــصَّ رُؤيــا بَعــدَ مُــدَّكَرِ
لَــولا تَشـاغُلُ نَفسـي بِـالأُلى سـَلَفوا
مِـن أَهـلِ بَيـتِ رَسـولِ اللَـهِ لَم أَقِرِ
وَفــي مَواليــكَ لِلمَحــزونِ مَشــغَلَةٌ
مِــن أَن تَــبيتَ لِمَفقـودٍ عَلـى أَثَـرِ
كَــم مِـن ذِراعٍ لَهُـم بِـالطَفِّ بائِنَـةٍ
وَعــارِضٍ مِــن صـَعيدِ التُـربِ مُنعَفِـرِ
أَنســى الحُســَينَ وَمَسـراهُم لِمَقتَلِـهِ
وَهُــم يَقولــونَ هَــذا سـَيِّدُ البَشـَرِ
يـا أُمَّـةَ السـوءِ ما جازَيتِ أَحمَدَ عَن
حُسـنِ البَلاءِ عَلـى التَنزيـلِ وَالسـُوَرِ
خَلَفتَمــوهُ عَلـى الأَبنـاءِ حيـنَ مَضـى
خِلافَــةَ الـذِئبِ فـي أَبقـارِ ذي بَقَـرِ
وَلَيــسَ حَــيٌّ مِــنَ الأَحيــاءِ نَعلَمَـهُ
مِـن ذي يَمـانٍ وَمِـن بَكـرٍ وَمِـن مُضـَرِ
إِلّا وَهُـــم شـــُرَكاءٌ فــي دِمــائِهُمُ
كَمــا تَشــارَكَ أَيســارٌ عَلــى جُـزُرِ
قَتلاً وَأَســـراً وَتَحريقـــاً وَمَنهَبَــةً
فِعـلَ الغُـزاةِ بِـأَرضِ الـرومِ وَالخَزَرِ
أَرى أُمَيَّـــةَ مَعــذورينَ إِن قَتَلــوا
وَلا أَرى لِبَنــي العَبّــاسِ مِــن عُـذرِ
أَبنــاءُ حَــربٍ وَوَمَــروانٍ وَأُسـرَتُهُم
بَنــو مُعَيــطٍ وُلاةُ الحِقــدِ وَالـوَغَرِ
قَــومٌ قَتَلتُــم عَلـى الإِسـلامِ أَوَّلَهُـم
حَتّى إِذا اِستَمكَنوا جازَوا عَلى الكُفُرِ
أَربَـع بِطـوسٍ عَلـى قَـبرِ الزَكِـيِّ بِها
إِن كُنـتَ تَربَـعُ مِـن ديـنٍ عَلـى وَطَـرِ
قَـبرانِ فـي طـوسَ خَيـرُ الخَلـقِ كُلِّهِمُ
وَقَــبرُ شــَرِّهِمُ هَــذا مِــنَ العِبَــرِ
مـا يَنفَـعُ الرِجسَ مِن قُربِ الزَكِيِّ وَما
عَلـى الزَكِـيِّ بِقُـربِ الرِجـسِ مِـن ضَرَرِ
هَيهـاتَ كُـلُّ اِمرِىـءٍ رَهـنٌ بِمـا كَسَبَت
لَــهُ يَـداهُ فَحُـذ مـا شـِئتَ أَو فَـذَرِ
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.