هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا غَزَونـــا فَمَغزانــا بِــأَنقِرَةٍ
وَأَهـلُ سـَلمى بِسـَيفِ البَحـرِ مِن جُرُتِ
هَيهــاتَ هَيهــاتَ بَيــنَ المَنزِلَيـنِ
لَقَد أَنضَيتُ شَوقي وَقَد أَبعَدتُ مُلتَفَتي
حَلَّـــت مَحَلّاً بِقُطــرِ الأَرضِ مُنتَبِــذاً
تُقَصــِّرُ الريــحُ عَنــهُ كُلَّمـا جَـرَتِ
فَمـا يَنـالُ بِهـا الهَيمـانُ مَـورَدَهُ
إِلّا بِنَــصٍّ وَجَــذبِ العيــسِ بِـالبُرَةِ
أَحبَبــتُ أَهلـي وَلَـم أَظلِـمُ بِحُبِّهُـمُ
قــالوا تَعَصـَّبتَ جَهلاً قَـولَ ذي بَهَـتِ
أَحمـي حِمـاهُم وَأَرمـي فـي مُعارِضُهُم
وَأَســتَقيلُ إِذا مــا رِجلُهُــم هَـوَتِ
لَهُــم لِســاني بِتَقريظـي وَمُمتَـدَحي
نَعَـم وَقَلـبي وَمـا تَحـويهِ مَقـدِرَتي
دَعنـي أَصـِل رَحِمـي إِن كُنـتَ قاطِعَها
لا بُـدَّ لِلرَحـمِ الـدُنيا مِـن الصـِلَةِ
لَــولا العَشـائِرُ مـا رَجَّيـتُ عارِفَـةً
وَلا لَحَقــتُ عَلــى الأَيّـامِ مِـن تِـرَةِ
فَــاِحفَظ عَشـيرَتَكَ الأَدنَيـنَ إِنَّ لَهُـم
حَقّــاً يُفَـرِّقُ بَيـنَ الـزَوجِ وَالمَـرَةِ
قَـومي بَنـو حِمَيـرٍ وَالأَسـدُ أُسـَرتُهُم
وَآلِ كِنــدَةَ وَالأَحيــاءُ مِــن عُلَــةِ
ثُبـتُ الحُلـومِ فَـإِن سـُلَّت حَفـائِظُهُم
سـَلّوا السـُيوفَ فَـأَردَوا كُلَّ ذي عَنَتِ
هُـم أَثبَتُ الناسِ أَقداماً إِذا بُغِتوا
وَقَلَّمـا تَثبُـتُ الأَقـدامُ فـي البَغَـتِ
كَـم نَفَسـّوا كَـربَ مَكروبٍ وَكَم صَبَروا
عَلــى الشـَدائِدِ مِـن لَأواءَ فَـاِنجَلَتِ
كَــم عَيـنِ ذي حِـوَلٍ فَقَّـأتُ ناظِرَهـا
وَكَــم قَطَعـتُ لِأَهـلِ الغِـلِّ مِـن حُمَـةِ
كَـم مِـن عَـدُوٍّ تَحامـاني وَقَـد نَشِبَت
فيـهِ المَخـالِبُ يَعـدو عَـدُوَ مُنفَلَـتِ
لَـو عـاشَ كَبشـا تَميـمٍ ثُمَّتَ اِستَمَعا
شـِعري لَماتا وَماتَ الوَغد ذو الرُمَّةِ
فَصــارَ بِالعُــدوَةِ القُصـوى مُـؤَرِّقُهُ
خَـوفي فَبـاتَ وَجـاشَ القَلـبُ لَم يَبِتِ
تَقَــدَمَتهُ بَنــاتُ القَلــبِ طــائِرَةً
خَوفــاً لِضـَغمِ أَبـي شـِبلَينِ مُنهَـرِتِ
كَـاللَيثِ لَـو أَزَمَ اللَيثُ الهُصورُ بِهِ
مـا غَـضَّ طَرفـاً وَلَـم يَجزَع وَلَم يَصُتِ
نَفســي تُنافِســُني فـي كُـلِّ مَكرُمَـةٍ
إِلـى المَعـالي وَلَـو خالَفتُهـا أَبَتِ
كَـم قَـد وَطِئتُ عَلـى أَحشـاءِ مُتعِبَـةٍ
لِلنَفـسِ كـانَت طَريـقَ اللَينِ وَالدَعَةِ
وَكَـم زَحَمـتُ طَريـقَ المَـوتِ مُعتَرِضـاً
بِالسـَيفِ صـَلتاً فَـأَدّاني إِلى السَعَةِ
وَالجـودُ يَعلَـمُ أَنّـي مُنـذُ عاهَـدَني
مـا خُنتُـهُ وَقـتَ مَيسـوري وَمَعسـِرَتي
وَالضـَيفُ يَعلَـمُ أَنِّـيَ حيـنَ يَطرُقُنـي
ماضـي الجَنـانِ عَلـى كَفّـي وَمَقدِرَتي
أَهـوى هَـواهُ وَيَهـوى مـا أُسـَرُّ بِـهِ
يَنـالُ مـا يَشتَهي وَالنَفسُ ما اِشتَهَت
مـا يَرحَـلُ الضـَيفُ عَنّـي غِـبَّ لَيلَتِهِ
إِلّا بِــــزادٍ وَتَشـــيِيعٍ وَمَعـــذِرَةِ
قـالَ العَواذِلُ أَودى المالُ قُلتُ لَهُم
مــا بَيــنَ أَجــرٍ أُلَقّـاهُ وَمَحمَـدَةِ
أَفسـَدتَ مالَـكَ قُلـتُ المـالُ يُفسِدُني
إِذا بَخِلــتُ بِــهِ وَالجـودُ مَصـلَحَتي
أَرزاقُ رَبّـــي لِأَقـــوامٍ يُقَـــدِّرُها
مِـن حَيـثُ شـاءَ فَيُجريهِـنَّ فـي هِبَتي
فَليَشـكُروا اللَـهَ ما شُكَري بِزائِدِهِم
وَليَحمَــدوهُ فَــإِنَّ الحَمـدَ ذو مِقَـةِ
لا تَعرِضـــَنَّ بِمَــزحٍ لِإِمرِىــءٍ ســَفِهٍ
مـا راضـَهُ قَلبُـهُ أَجـراهُ في الشَفَةِ
فَـــرُبَّ قافِيَــةٍ بِــالمَزحِ جارِيَــةٍ
مَشــبوبَةٍ لَـم تُـرِد إِنماءَهـا نَمَـتِ
رَدُّ الســَلى مُســتَتِمّاً بَعـدَ قَطعَتَـهُ
كَــرَدِّ قافِيَــةٍ مِـن بَعـدِ مـا مَضـَت
إِنّـي إِذا قُلـتُ بَيتـاً مـاتَ قـائِلُهُ
وَمَـن يُقـالُ لَـهُ وَالبَيـتُ لَـم يَمُـتِ
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.