هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــدارِسُ آيــاتٍ خَلَــت مِــن تِلاوَةٍ
وَمَنــزِلُ وَحــيٍ مُقفِــرُ العَرَصــاتِ
لِآلِ رَسـولِ اللَـهِ بِـالخَيفِ مِـن مِنىً
وَبِــالرُكنِ وَالتَعريــفِ وَالجَمَـراتِ
دِيــارُ عَلِــيٍّ وَالحُســَينِ وَجَعفَــرٍ
وَحَمــزَةَ وَالســُجّادِ ذي الثَفِنــاتِ
دِيــارٌ عَفاهــا جَـورُ كُـلِّ مُنابِـذٍ
وَلَــم تَعــفُ لِلأَيّــامِ وَالســَنَواتِ
قِفـا نَسـأَلِ الدارَ الَّتي خَفَّ أَهلُها
مَــتى عَهـدُها بِالصـَومِ وَالصـَلَواتِ
وَأَيـنَ الأُلـى شَطَّت بِهِم غَربَةُ النَوى
أَفــانينَ فــي الآفــاقِ مُفتَرِقـاتِ
هُـمُ أَهلُ ميراثِ النَبِيِّ إِذا اِعتَزَوا
وَهُــم خَيــرُ قـاداتٍ وَخَيـرُ حُمـاةِ
وَمــا النــاسُ إِلّا حاســِدٌ وَمُكَـذِّبٌ
وَمُضــــطَغِنٌ ذو إِحنَـــةٍ وَتِـــراتِ
إِذا ذَكَــروا قَتلـى بِبَـدرٍ وَخَيبَـرٍ
وَيَــومِ حُنَيــنٍ أَسـبَلوا العَبَـراتِ
وَكَيــفَ يُحِبّــونَ النَبِــيَّ وَأَهلَــهُ
وَقَــد تَرَكــوا أَحشــاءَهُم وَغـراتِ
لَقَـد لايَنـوهُ فـي المَقالِ وَأَضمَروا
قُلوبــاً عَلــى الأَحقـادِ مُنطَوِيـاتِ
قُبــورٌ بِكوفــانٍ وَأُخــرى بِطَيبَـةٍ
وَأُخــرى بِفَــخٍّ نالَهــا صــَلَواتي
وَقَــبرٌ بِــأَرضِ الجَوزَجــانِ مَحَلُّـهُ
وَقَــبرٌ بِبــاخَمرا لَـدى العَرِمـاتِ
وَقَـــبرٌ بِبَغــدادٍ لِنَفــسٍ زَكِيَّــةٍ
تَضــَمَّنَها الرَحمَــنُ فـي الغُرُفـاتِ
وَقَـبرٌ بِطـوسٍ يـا لَهـا مِـن مُصيبَةٍ
تُــرَدَّدُ بَيــنِ الصــَدرِ وَالحَجَبـاتِ
فَأَمّـا المُمَضـّاتُ الَّـتي لَستُ بالِغاً
مَبالِغَهـــا مِنّــي بِكُنــهِ صــِفاتِ
إِلـى الحَشرِ حَتّى يَبعَثَ اللَهُ قائِماً
يُفَــرِّجُ مِنهــا الهَــمَّ وَالكَرَبـاتِ
نُفـوسٌ لَدى النَهرَينِ مِن أَرضِ كَربَلا
مُعَرَّســـُهُم مِنهـــا بِشــَطٍّ فُــراتِ
أَخــافُ بِــأَن أَزدارَهُـم وَيَشـوقُني
مُعَرَّســـُهُم بِـــالجِزعِ مِـــن نَخَلاتِ
تَقَسـَّمَهُم رَيـبِ الزَمـانِ فَمـا تَـرى
لَهُــم عَقــوَةً مَغشــِيَّةَ الحُجُــراتِ
ســِوى أَنَّ مِنهُـم بِالمَدينَـةِ عُصـبَةً
مَـدى الـدَهرِ أَنضـاءً مِـنَ الأَزَمـاتِ
قَليلَـــةُ زُوّارٍ ســـِوى بَعــضِ زُوَّرٍ
مِـنَ الضـَبعِ وَالعِقبـانِ وَالرَخَمـاتِ
لَهُــم كُــلَّ حيــنٍ نَومَـةٌ بِمَضـاجِعٍ
لَهُــم فـي نَـواحي الأَرضِ مُختَلِفـاتِ
وَقَـد كـانَ مِنهُـم بِالحِجازِ وَأَهلِها
مَغــاويرُ نَحّــارونَ فـي السـَنَواتِ
تَنكَّـــبُ لَأواءُ الســِنينَ جِــوارَهُم
فَلا تَصـــطَليهِم جَمــرَةُ الجَمَــراتِ
حِمـىً لَـم تُطِـرهُ المُبـدِياتُ وَأَوجُهٌ
تَضـيءُ مِـنَ الايسـارِ فـي الظُلُمـاتِ
إِذا أَورَدوا خَيلاً تَســَعَّرُ بِالقَنــا
مَســاعِرُ جَمــرِ المَـوتِ وَالغَمَـراتِ
وَإِن فَخَــروا يَومـاً أَتَـوا بِمُحَمَّـدٍ
وَجِبريــلَ وَالفُرقـانِ ذي السـوراتِ
أولَئِكَ لا مِــن شـَيخُ هِنـدٍ وَتِربِهـا
ســُمَيةَ مِــن نَــوكى وَمِـن قَـذِراتِ
مَلامَــكَ فــي أَهـلِ النَبِـيِّ فَـإِنَّهُم
أَحِبّـايَ مـا عاشـوا وَأَهـلُ ثِقـاتي
تَخَيَّرتُهُــم رُشــداً لِأَمــري فَـإِنَّهُم
عَلــى كُــلِّ حـالٍ خيـرَةُ الخيـراتِ
نَبَــذتُ إِلَيهِــم بِـالمَوَدَّةِ جاهِـداً
وَســَلَّمتُ نَفســي طائِعــاً لَــولاتي
فَيـا رَبِّ زِدنـي مِـن يَقينـي بَصيرَةً
وَزِد حُبَّهُــم يــا رَبِّ فـي حَسـَناتي
بِنَفســي أَنتُـم مِـن كُهـولٍ وَفِتيَـةٍ
لِفَـــكِّ عُنــاةٍ أَو لِحَمــلِ دِيــاتِ
وَلِلخَيـلِ لَمّـا قَيَّـدَ المَـوتُ خَطوَها
فَـــأَطلَقتُم مِنهُـــنَّ بِالـــذَرِباتِ
أُحِـبُّ قَصـِيَّ الرِحـمِ مِـن أَجـلِ حُبِّكُم
وَأَهجُــرُ فيكُــم أُســرَتي وَبَنـاتي
وَأَكتُــمُ حُبّيكُــم مَخافَــةَ كاشــِحٍ
عَنيــدٍ لِأَهــلِ الحَــقِّ غَيـرِ مَـواتِ
لَقَــد حَفَّـت الأَيّـامُ حَـولي بِشـَرِّها
وَإِنّــي لَأَرجـو الأَمـنَ بَعـدَ وَفـاتي
أَلَــم تَـرَ أَنّـي مُـذ ثَلاثـونَ حِجَّـةً
أَروحُ وَأَغــــدو دائِمَ الحَســـَراتِ
أَرى فَيئَهُــم فـي غَيرِهِـم مُتَقَسـَّما
وَأَيــديهُم مِــن فَيئِهِــم صــَفِراتِ
فَــآلُ رَسـولِ اللَـهِ نُحـفٌ جُسـومُهُم
وَآلُ زِيــــادٍ غُلَّـــظَ القَصـــَراتِ
بَنـاتُ زِيـادٍ فـي القُصـورِ مَصـونَةٌ
وَآلُ رَســولِ اللَــهِ فـي الفَلَـواتِ
إِذا وُتِـروا مَـدّوا إِلـى واتِريهِـمُ
أَكُفّــاً عَــنِ الأَوتــارِ مُنقَبِضــاتِ
فَلَولا الَّذي أَرجوهُ في اليَومِ أَو غَدٍ
تَقَطَّـــعَ قَلــبي إِثرَهُــم حَســَراتِ
خُــروجُ إِمــامٍ لا مَحالَــةَ خــارِجٌ
يَقـومُ عَلـى اِسـمِ اللَـهِ وَالبَرَكاتِ
يُمَيِّــزُ فينــا كُــلَّ حَــقٍّ وَباطِـلٍ
وَيُجـزي عَلـى النَعمـاءِ وَالنَقَمـاتِ
سَأَقصـُرُ نَفسـي جاهِـداً عَـن جِدالِهِم
كَفــاني مـا أَلقـى مِـنَ العَبَـراتِ
فَيـا نَفـسُ طيبي ثُمَّ يا نَفسُ أَبشِري
فَغَيــرُ بَعيــدٍ كُــلُّ مــا هُـوَ آتِ
وَلا تَجزَعـي مِـن مُـدَّةِ الجَـورِ إِنَّني
كَــأَنّي بِهــا قَــد آذَنَـت بِبَتـاتِ
فَـإِن قَـرَّبَ الرَحمَـنُ مِـن تِلكَ مُدَّتي
وَأَخَّــرَ مِــن عُمـري لِيَـومِ وَفـاتي
شــَفَيتُ وَلَــم أَتـرُك لِنَفسـِيَ غُصـَّةً
وَرَوَّيــتُ مِنهُــم مُنصــُلي وَقَنـاتي
عَسى اللَهُ أَن يَأوي لِذا الخَلقِ إِنَّهُ
إِلــى كُــلِّ قَــومٍ دائِمُ اللَحَظـاتِ
أُحـاوِلُ نَقـلَ الشـَمسِ مِـن مُستَقَرِّها
وَإِســماعَ أَحجــارٍ مِــنَ الصـَلِداتِ
فَمِــن عـارِفٍ لَـم يَنتَفِـع وَمُعانِـدٍ
يَميــلُ مَــعَ الأَهــواءِ وَالشـَهَواتِ
قُصــارايَ مِنهُــم أَن أَأوبَ بِغُصــَّةٍ
تَــرَدَّدُ بَيــنَ الصــَدرِ واللَهـواتِ
إِذا قُلــتُ عُرفـاً أَنكَـروهُ بِمُنكَـرٍ
وَغَطّـوا عَلـى التَحقيـقِ بِالشـُبُهاتِ
كَأَنَّــكَ بِالأَضـلاعِ قَـد ضـاقَ رُحبُهـا
لِمــا ضــُمِّنَت مِـن شـِدَّةِ الزَفَـراتِ
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.