هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا راحليـنَ وهم في القَلب سكّانُ
هَـل غَيـرُ قَلبي لكم مأوى وأَوطانُ
خـذوا مـن الأَرض أَنّـى شئتم نُزُلاً
فـأَنتم فـي سـويدا القَلـب قُطّانُ
وأَنـتَ يا حاديَ الظُعن الَّتي ظعنت
فيهــا العشـيَّةَ أَقمـارٌ وأَغصـانُ
بـاللَه إِن لم يكن بدٌّ لمن ظعنوا
مـن منـزل بـالحِمى تأويه أَظعانُ
فعُـج بشـرقيِّ وادي الرَمل من إضم
حيثُ الغضا والأَضى والرندُ والبانُ
لعلَّهــم أَن يَحلّـوا منـه منزلـةً
كـانوا يحلُّونهـا والـدهرُ جَـذلانُ
أَيّـامَ أَختالُ في برد الصِبا مَرَحاً
والعمـرُ غـضٌّ وصـفو العيش فَينانُ
لا أَوحـشَ اللّـهُ مـن نـاءٍ تؤرِّقُني
ذكـراه وهـو خلـيُّ البـال وَسنانُ
أَذوى وَريــق شـَبابي بعـدَه ظمـأٌ
وَغصـنُه مـن ميـاهِ الحُسـن ريّـانُ
حَيّـا بـه اللَـهُ يَوماً روحَ عاشقه
فإنَّمـــا هـــو للأَرواح رَيحــانُ
قـد جـلَّ في حُسنه عن أَن يقاسَ به
ظــبيٌ وَبَــدرٌ وأَغصــانٌ وكثبـانُ
لِلَّـه كَـم فيـه مِـن حُسـنٍ يُدِلُّ به
لـو كـانَ يشفعُ ذاك الحسنَ إِحسانُ
يـا عـاذلي في هَواه لا ترم شططاً
دَعنـي فعـذلُك شـانٌ والهـوى شانُ
وَاللَـه مـا جـادَل العذالَ عاشقُه
إلّا وقــام لــه بالحسـنِ بُرهـانُ
وأَيـن مـن سـمعيَ اللاحـي وزُخرفُهُ
ولـي مـن الحُـبِّ سـُلطانٌ وَشـيطانُ
وَلَيلـةً بـات بَـدري وهـو مُعتنقي
فيهـا سـُروراً وبـدرُ الأُفق غَيرانُ
فظـلَّ يَنقَـعُ مـن قَلـبي غَليلَ جوىً
إذ كـانَ مـن قبـل إِعراضٌ وهجرانُ
حتّى بدا الفَجرُ فاِرتاعت كواكبُها
كأَنَّهــا نَقَــدٌ وَالفَجــرُ سـرحانُ
فَقـامَ يَثنـي قوامـاً زانَـه هَيَـفٌ
كــأَنَّه بِمُــدام الوصــل نَشـوانُ
وَراحَ وَالــدَمعُ مـن أَجفـانِه دُرَرٌ
وَرحـتُ والـدَمعُ مِـن جفنـيّ عِقيانُ
لِلَّـه أَزمـانُ وَصـلٍ قـد مَضَت وقضت
أَن لا تَعـودَ بهـا مـا عشتُ أَزمانُ
مـرَّت فَلَـم يَبـقَ لـي إلّا تـذكُّرُها
وذكـرُ مـا قـد مَضى للوجد عنوانُ
فَيـا زَمـانَ اللِـوى حيِّيتَ من زَمَنٍ
ولا أَغــبَّ اللِـوى وَالسـَفحَ هتّـانُ
علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم.عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة.من كتبه (سلافة العصر في محاسن أعيان العصر-ط)، و(الطراز- خ) في اللغة، على نسق القاموس، و(أنوار الربيع- ط)، و(الطراز- خ) شرح بديعية له، و(سلوة الغريب- خ) وصف به رحلته من مكة الى حيدر آباد، و(الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة- خ)، وله (ديوان شعر- خ).