هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقياً لمَثنـاةِ الحجـاز وطيبهـا
ولســوحِ رَوضـَتِها وَسـفح كثيبهـا
وَظِلالِ دوحٍ فــي شــَريعتها الَّـتي
تَنســابُ بيـن مَسـيلها ومَسـيبِها
وَريـاضِ بَحرتهـا الَّـتي فاقَت عَلى
كــلِّ الرِيـاض بحسـنِها وَبطيبهـا
يَنفـي الوَبـا عن مائِها وهوائِها
وَترابِهـا مـا صـَحَّ مـن تَركيبهـا
لِلَّـه عقوتُهـا الَّـتي نـالَت بِهـا
نَفسـي مـن اللَـذّات كُـلَّ نصـيبها
كَـم بِـتُّ فيهـا ساحباً ذيلَ الصِبا
أَختــالُ بيـن رَبابِهـا ورَبيبهـا
وَيكفُّنــي حلـمُ الحِجـا حتّـى إِذا
دَبَّـت حُميّـا الكـأسِ بعـض دَبيبها
مزَّقــتُ جلبــابَ الوَقـار بصـبوَةٍ
مـا زالَ دَهـري مُعجَبـاً بعجيبهـا
واهـاً لَهـا مِـن لَيلَةٍ لم يأَلُ لَو
نُ سـُلافها الـذَهبيّ فـي تـذهيبِها
كَــم شـنَّفت كأَسـاً بـدُرِّ حَبابهـا
بـل كـم شـفت نفساً بِقُرب حبيبها
يـا سـاقيَ الـراح الشهيَّة هاتِها
وأَرح براحَتهــا فــؤادَ كئيبهـا
قــرِّب كؤوســَك لا نـأَيتَ فَلا غِنـىً
إِن رمـتَ بُعـدَ الهَـمِّ من تقريبها
أَدِم اِصـطِباحاً واغتِباقـاً شـربَها
فــالأُنسُ مَوقــوفٌ علــى شـَرِّيبها
صــِفها بأَحسـنِ وصـفِها ونُعوتهـا
واِختَـر لهـا الأَلقابَ في تَلقيبها
حَمـراءُ تسـطعُ فـي الكؤوس كأَنَّها
ياقوتَــةٌ ذابَــت بكــفِّ مُـذيبها
صـَرفت همـومَ الشـاربين بِصـِرفها
واِفـترَّ ثَغـرُ الكـأس من تَقطيبها
لو لَم يكن في الرَوض مغرسُ كرمها
مـا رجَّعـت ورقـاءُ فـي تَطريبهـا
دعتِ العقولَ إِلى الذُهول فَلَم يفز
بجوامــعِ اللـذّات غَيـرُ مُجيبهـا
وَمليحـةٍ قـد أَشـبَهت شـَمسَ الضُحى
فـي الحُسـنِ عندَ طلوعها ومَغيبها
تَبــدو فتختطِـفُ العيـونَ مضـيئةً
بِشــروقها وَتَغيـبُ فـي غِربيبهـا
شـبَّت فَشـَبَّت فـي الحشا نارُ الأَسى
فقصــرتُ أَشـعاري علـى تشـبيبها
ناسـبتُها وَنَسـَبتُ فـي شـِعري بها
فـاِعجب لحُسـن نَسـيبها لنَسـيبها
ومــنَ العجـائب أَنَّ جمـرةَ خـدِّها
تَـذكو فيشـكو القَلـبُ حرَّ لهيبها
مـا زالَ منـذُ فقـدتها وَصَبي بها
يَقضــي بصــبِّ مـدامعي وصـَبيبها
مـا سـاغَ مـوردُ وَصـلها لي ساعةً
الّا أَغصـــَّتني بعيـــن رَقيبِهــا
بـاللَّه ربِّكـم اِسـمَعوا أَشرَح لكمِ
فـي الحُـبِّ أَحـوالي على تَرتيبها
أَبصــَرتُها فعشــقتُها فطلبتُهــا
فمُنِعتُهـا فَقَضـيتُ مـن كلفـي بها
يـا عـاذِلي مـا رمتَ راحةَ مُهجتي
مِـن وجـدها بـل زدتَ في تعذيبها
لا تكــثرن نُصــحي فتلـكَ نصـائحٌ
يَكفيـكَ صـدقُ هـوايَ فـي تكذيبها
مـا هُـنَّ غَيـرُ وسـاوسٍ تهـذي بها
عنـدي وإن بـالغتَ فـي تَهـذيبها
هَيهــات يَســلو بالمَلامـة مغـرَمٌ
يَـزدادُ فَـرطُ هـواهُ مـن تأنيبها
وَيَـرى السـلوَّ مصـيبةً مـن بعدما
رشــقته نبـلُ لحاظِهـا بمصـيبها
مـا زِلـتُ أَنتخـبُ القَريضَ لوصفها
وَلمـدح مُنتخَـب العُلـى ونجيبهـا
مُـولي المَعارِف والعوارفِ والنَدى
وَعريـفِ سـاداتِ الهُـدى وَنَقيبهـا
إِن عُــدَّت الأَنسـابُ فهـو نسـيبُها
وَحسـيبُها المَشـهور واِبنُ حسيبها
حــازَ الفخــارَ بِنســبةٍ نبويَّـةٍ
هـي فـي غنـىً عن بُردها وقضيبها
وَروى مُعنعـــنَ مجــده بروايــةٍ
جَلَّـت عـن ابـن قَرينهـا وقَريبها
نـدبٌ إِذا اِفتُرِعَـت منـابرُ مِدحـةٍ
كــانَت منــاقبه لسـانَ خَطيبهـا
وَإِذا المَجـالسُ بالصـدور تَزاحمَت
فَحسـينُها الحسـنيُّ صـَدرُ رَحيبهـا
هـو كَعبـةُ الفَضلِ الَّتي يَهوي لَها
مـن أُمَّـة الفُضـلاءِ قَلـبُ مُنيبهـا
ذَلَّــت وأَذعَنــتِ الأبــاةُ لمجـدِهِ
إِذعــانَ هائبهـا لبـأس مهيبهـا
يـا أَيُّها الشَهمُ الَّذي سَبقَ الوَرى
بِبَعيـدِ غايـاتِ العُلـى وَقَريبهـا
جُـزتَ السـَماءَ بمُرتَقـىً قـد قصَّرت
عــن أَن تَنـالَ عُلاه كـفُّ خَضـيبها
وَحــويتَ إِبّـانَ الشـَباب مَفـاخراً
لــم يحوِهـا شـيبٌ أَوانَ مَشـيبها
لِلَّـــه دَرُّكَ مــن جَــواد ماجِــدٍ
ضـحِكت بـه الآمـالُ بعـد نَحيبهـا
وإِليكهــا غَـرّاءَ تسـتلبُ النُهـى
بــأَوانسِ الأَلفــاظِ دونَ غَريبهـا
وافتـكَ تشـرحُ شـوقَ نَفسـي عندما
حنَّــت إلـى لُقيـاكَ حَنَّـة نيبِهـا
قـايس بهـا الأَشـعارَ في حُسنٍ تجد
شـعرَ المحـبِّ يَفـوقُ شـِعرَ حَبيبِها
واِسـلم ودُم فـي نعمةٍ طولَ المدى
تَختــالُ مـن أَبرادِهـا بقَشـيبها
مـا رنَّحـت ريحُ الصبا زهرَ الرُبى
أَو غــرَّدت وَرقـاءُ فـوقَ قضـيبها
علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم.عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة.من كتبه (سلافة العصر في محاسن أعيان العصر-ط)، و(الطراز- خ) في اللغة، على نسق القاموس، و(أنوار الربيع- ط)، و(الطراز- خ) شرح بديعية له، و(سلوة الغريب- خ) وصف به رحلته من مكة الى حيدر آباد، و(الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة- خ)، وله (ديوان شعر- خ).