هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــذكَّر بــالحِمى رشـأً أَغنّـا
وَهـاجَ لـه الهـوى طَرَباً فغنّى
وحــنَّ فــؤادُه شــَوقاً لنجـدٍ
وأَيـنَ الهنـدُ مـن نجـدٍ وأَنّى
وغنَّــت فـي فـروع الأَيـكِ ورقٌ
فجاوبهـــا بزفرتِــه وأَنّــا
وَطارحَهـا الغَـرامَ فحيـن رنَّت
لــه بتنفُّــس الصـُعداء رنّـا
وأَورى لاعــجَ الأَشــواق منــه
بريــقٌ بــالأبيرق لاح وَهنــا
معنّــىً كلَّمــا هبَّــت شــَمالٌ
تــذكَّر ذلـك العيـش المهنّـا
إذا جــنَّ الظَلامُ عليـه أَبـدى
مـن الوَجـدِ المـبرِّح ما أَجَنّا
سَقى وادي الغَضا دَمعي إذا ما
تهلّـل لا السـحاب إذا اِرجَحنّا
فَكَـم لـي فـي رُباهُ قضيبَ حُسنٍ
تفــرَّد بالملاحــة إِذ تثنّــى
كَلِفـتُ بـه ومـا كُلِّفـت فرضـاً
فــأَوجبَ طرفُــه قَتلـي وسـنّا
وأَبــدى حبَّــه قَلـبي وأَخفـى
فصــرَّح بـالهوى شـَوقاً وكنّـى
تفنَّــنَ حسـنُه فـي كُـلِّ معنـىً
فصـار العَيـشُ لـي بهواه فنّا
بــدا بــدراً ولاح لنـا هلالاً
وأَشـرق كوكبـاً واِهـتزَّ غصـنا
وَثَنّـى قـدّه الحسـن اِرتياحـاً
فهـام القَلـبُ بالحَسن المُثنّى
ولـو أَنَّ الفـؤاد علـى هَـواه
تمنّـى كـان غايَـةَ مـا تَمَنّـى
بَكيـتُ دمـاً وحـنَّ إِليـه قَلبي
فخضــَّب مـن دَمـي كفّـاً وحَنّـا
أَلا يــا صــاحبيَّ ترفَّقـا بـي
فــإنَّ الـبينَ أَنصـبني وعنّـا
وَلَـم تُبـقِ النَوى لي غيرَ عزمٍ
إذا حفَّـت بـه المحـنُ اِطمأَنّا
وأُقسـِمُ مـا الهَوى غرضي ولكن
أُعلِّــل بـالهَوى قَلبـاً مُعنّـى
وأَصـرفُ بالتـأنّي صـَرفَ دَهـري
وأَعلـم أَن سـيظفرُ مـن تـأَنّى
وأَدفـعُ فادحـاتِ الخطـب عنّـي
بِتَفويضـي إذا مـا الخَطبُ عنّا
وَلا واللَــهِ لا أَرجــو ليُسـري
وَعُسـري غيـرَ مـن أَغنى وأَقنى
وَمـا قَصـدي بتحـبيرِ القَوافي
ســوى لفــظٍ أُحبِّــرُه وَمَعنـى
لأَسـتَجني ثمـارَ القـول مَـدحاً
لمــن أَضـحى بطيبـةَ مُسـتَجِنّا
وَمَــدحُ محمَّــدٍ شـَرفي وفخـري
وَهَـل شـَرَفٌ وَفَخـرٌ منـه أَسـنى
إِمـامُ الأنبيـاء وَخَيـرُ مـولىً
بـه سـَعِد الـوَرى إِنسـاً وجِنّا
رَقـى بكمـاله رُتـبَ المَعـالي
وحـلَّ مـن العُلـى سـهلاً وحَزنا
هـدى اللَـهُ الأَنـامَ به وأَهدى
لمــن والاه إِيمانــاً وأَمنـا
وَكَـم قـد نالَ من يُسراهُ يسراً
أَخـو عُسـرٍ ومـن يُمنـاه يُمنا
وَكَــم وافـاهُ ذو كـربٍ وحُـزنٍ
ففــرَّج كربَــه وأَزال حُزنــا
وَأَغنـى بائسـاً وَكَفـاه بؤسـاً
وأَنجــد صـارخاً وأَصـحَّ مُضـنى
ختـامُ جميـع رسـل اللَـه حقّا
وَمبــدأ كــلِّ إِحسـانٍ وحُسـنى
بمولـده أَضـاءَ الكـونُ نـوراً
وأَشـرقَ فـي البسيطةِ كُلُّ مغنى
وَفــاخرت السـماءَ الأَرضُ لمّـا
غـدت بقـدومِه السـامي تُهنّـى
فَخـــارٌ لا يســـاويهِ فخــارٌ
مَنـاطُ النَجـم من أَدناهُ أَدنى
تَبيـدُ لـه اللَيـالي وهو باقٍ
وَيَفنـى الواصـِفون وليس يَفنى
لمعجــزِهِ أَقــرَّ الضـدُّ عجـزاً
وَظلَّـت عنـده الفُصـحاء لُكنـا
مَثــاني تقشــعرُّ لــه جُلـودٌ
وَيَغــدو كُــلُّ قَلــبٍ مطمئنّـا
فَيــولي كـلَّ مَـن والاهُ ربحـاً
وَيُعقـب كـلَّ مـن نـاواه غبنا
وَزالَـت مُعجـزاتُ الرُسـل معهم
وَمعجــزُ أَحمِـدٍ يَـزدادُ حُسـنا
هُـوَ المختـارُ مـن أَزلٍ نَبيّـاً
وَمـا زالَـت له العَلياء تُبنى
بـراهُ واِصـطَفاهُ اللَـهُ قِـدماً
وَأَعلاهُ وأَســــماهُ وأَســــنى
وَأَرضــعَه ثُــديَّ المجــد دَرّاً
وآواه مــن العَليــاء حضـنا
وَصــيَّره حَبيبــاً ثــم أَسـرى
بـــه لَيلاً فقرَّبـــه وأَدنــى
كــذلك كُــلُّ محبــوب يـوافي
أَحبَّتـه إذا مـا اللَيـلُ جَنّـا
سَما السبعَ الطِباق وبات يَسمو
إلــى رُتـبٍ هنـاكَ لـه تسـَنّا
فـراح يجـرُّ أَذيـالَ المَعـالي
وَيسـحبُ فـوق هام المجد رُدنا
فمــن كمحمَّــدٍ إن عُــدَّ فخـرٌ
سـَما بـالفخر منفـرداً وضِمنا
أَجــلُّ المرســَلين عُلاً وَقَـدراً
وأَرجحهُـم لـدى التَرجيح وَزنا
وأَعظمُهـم لـدى البأساء يُسراً
وأَسـمحُهم إذا مـا جـاد يُمنى
وأَشــرفُ مـن تقلَّـد سـيفَ حـقّ
وهــزَّ مثقَّــفَ الأَعطـاف لَـدنا
فَجلّـى فـي رِهـان الفضل سَبقاً
وَجلّـى عـن سـَماء الحـقِّ دَجنا
وَطهَّــر بالمواضـي رجـسَ قـومٍ
جفتـه قلـوبُهم حسـداً وضـِغنا
وخُيِّــرَ فيهــمُ أَســراً ومَنّـاً
فــأَطلق أَسـرَهم وعفـا ومَنّـا
ورامـوا منـه إِحسـاناً وفضلاً
فأَوســعهم بنــائله وأَغنــى
وَكَــم للهاشــميِّ جميـلَ وصـفٍ
عليـه خناصـرُ الأشـهاد تُثنـى
وَمـاذا يبلـغُ المُثني على من
عليـه إلَهُـهُ فـي الذِكرِ أَثنى
أَلا يـا سـيِّد الكـونين سـَمعاً
لــداعٍ ســائلٍ أَمنــاً ومنّـا
وَغوثـاً يـا فدتكَ النَفسُ غَوثاً
فقـد شـفَّ الأَسـى جِسـمي وأَضنى
فَما في الخلقِ أَسرعُ منك نَصراً
لملهــوفٍ وأَسـمعُ منـكَ أذنـا
وَهـا أَنـا فيك قد أَحسنتُ ظَنّي
فحاشــا أَن تخيِّـبَ فيـكَ ظنّـا
وَكَيـفَ يَخـافُ ريـبَ الدهر عَبدٌ
تَكـونُ لـه مـن الحدثانِ حِصنا
أَرومُ فكـاك أَسـري مـن زَمـانٍ
عَلقــتُ بكفِّــه الشـلّاءِ رَهنـا
وَأَرجـو النَصـرَ منـكَ على عدوٍّ
مـتى اِسـتقبلتُه قَلـبَ المِجَنّا
رَكنـتُ إليـكَ فـي أَسري ونَصري
وَحَسـبي جاهُـك المـأمول رُكنا
وَكَـم لـي فيـكَ مـن أَملٍ فسيحٍ
سـتُنجحُهُ إذا مـا الـدَهرُ ضنّا
وَقَـد طـالَ البِعادُ وَزاد شوقي
إليـكَ وعـاقَني دهـري وأونـى
فأَبـدلني بِبُعـدِ الـدار قُرباً
وبـوِّئني بتلـكَ الـدارِ سـُكنى
وَجُـد لـي بالشَفاعة يَومَ حشري
وأَســكنّي مـن الجنّـاتِ عَـدنا
عَلَيــكَ صـَلاةُ رَبِّـك مـا تَغنّـى
حمـامُ الأيـك فـي فَنَـنٍ وحَنّـا
وآلِــك وَالصــحابةِ خيــرِ آلٍ
وَصــَحبٍ مـا شـدا شـادٍ وغنّـى
علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم.عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة.من كتبه (سلافة العصر في محاسن أعيان العصر-ط)، و(الطراز- خ) في اللغة، على نسق القاموس، و(أنوار الربيع- ط)، و(الطراز- خ) شرح بديعية له، و(سلوة الغريب- خ) وصف به رحلته من مكة الى حيدر آباد، و(الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة- خ)، وله (ديوان شعر- خ).