هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَكيــتُ لــبرقٍ لاحَ بـالثغر باسـمُه
فَكـانَت جفـوني لا السـحاب غمـائمُه
أَمـا وَالهَـوى لَـولا تَسـاجُمُ عـبرتي
لَمـا لامَ قَلـبي فـي الصـَبابة لائمُه
كتمـتُ خَفايـا الحـبِّ بيـن جـوانحي
فنمَّـت دمـوعي بالَّـذي أَنـا كـاتِمُه
وَمــن يُمسـك الأجفـانَ وهـي سـحائبٌ
إذا لمعــت لمـعَ الـبروق مباسـمُه
خَليلــيَّ قــد أَبرمتمــاني مَلامــةً
وأَلَّمتمــا قَلــبي بمــا لا يلائمُـه
كــأَنّي بــدعٌ فــي مُلابَسـة الهَـوى
وَلَـم يَـكُ قَبلـي مغرمُ القلب هائمُه
تَرومـانِ مِـن قَلـبي السـلوَّ جهالـةً
بمـا أَنـا مـن سـرِّ المحبَّـة عالمُه
وَكَيــفَ ســلوّي مَــن أَلِفـتُ وإنَّنـا
لإِلفــان مُــذ نيطَـت بكـلٍّ تمـائمُه
سـَقى اللَـهُ أَيّـامي بمكَّـة والصـِبا
تفتَّــحُ عـن نـورِ الشـباب كمـائمُه
وَحَيّـا الحَيـا ربـعَ الهـوى بسوَيقة
وجـاد بأَجيـادٍ مـن الـدَمع سـاجمُه
لَيــاليَ أَغفــو فــي ظِلال بَشاشــةٍ
ولـم ينتبـه من حادثِ الدَهر نائمُه
هنالــكَ لا ظــبيُ الصــَريم مصـارمٌ
ولا جَـذَّ حبـلَ الوصـل مـن هو صارمُه
أَجــرُّ ذيـولي فـي بُلَهنيـة الصـِبا
وَرَوضُ شـبابي ناضـر الغُصـنِ نـاعمُه
يواصــلُني بــدرٌ إذا تــمَّ ضــوؤه
يـواريه مـن ليـل الـذَوائب فاحمُه
وَكَـم لَيلَـةٍ وافـى علـى حيـنِ غفلةٍ
فبــتُّ بهـا حتّـى الصـَباحِ أنـادمُه
وأَفرشــتُه منّـي الـترائبَ والحشـا
وَبــاتَ وســادي زنــدُه ومعاصــمُه
وَنحّــى لِلَثمــي عَـن لَمـاه لثـامَه
وَلَـم أَدرِ غيـري بـات وَالبَدرُ لاثمُه
فَبِتنـا كَمـا شـاءَ الغـرامُ يلفُّنـا
هــوىً وتقــىً لا تُســتحلُّ محــارمُه
إِلـى حيـن هبَّت نسمةُ الفجر واِنبرَت
تجــرُّ ذيـولاً فـي الريـاض نسـائمُه
وَسـلَّ علـى اللَيـل الصـباحُ حسـامَه
فَقــامَت حَمامـاتُ الغُصـون تخاصـمُه
فَقمنـا ولَـم يعلَـق بنـا ظـنُّ كاشحٍ
ولا نطقَــت عنّــا لــواشٍ نمــائمُه
نعـم قـد صَفا ذاكَ الوِصالُ وقد عَفا
وَلَـم تعـفُ آثـارُ الهـوى وَمعـالمُه
إليــكَ نصـيرَ الـدين بُحـتُ بلوعـةٍ
برانـي بهـا بَـرد الهَـوى وَسَمائمُه
وَلَـولا اِعتقـادي صـدقَ ودِّك لـم أبح
بمـا لسـتُ أَرضـى أَنَّ غيـرَك واهمُـه
لعمـري لأَنـتَ الصـادقُ الـودِّ وَالَّذي
تصــدِّقني فيمــا اِدَّعَيــتُ مكـارمُه
وأَنَّــك فــردٌ فـي زَمـانٍ غـدت بـه
عـن الخيـر عُجمـاً عربُـه وأَعـاجِمُه
إِلـى اللَـه أَشـكو منهُـمُ عهدَ معشر
تَحايـدُ عـن حِفـظ الـذِمام ذمـائمُه
إِذا ســَرَّ منهـم ظـاهرٌ سـاءَ بـاطنٌ
تــدبُّ إلـى نهـشِ الصـَديق أراقمُـه
عجمتُهـــمُ عجَــمَ المثقّــف عــودَه
فَمــا ظَفِــرت كفّـي بصـلبٍ معـاجمُه
فأَعرضـتُ عنهـم طاويـاً كشـحَ غـائرٍ
علـى الـودِّ منّـي أَن تَـذلَّ كرائمُـه
فَحَسبي نَصيرُ الدين في الدَهر ناصراً
علـى الـدَهر إِن أَنحَـت عليَّ مظالمُه
لَقَــد ظفِــرَت كفّــايَ منـه بماجـدٍ
فــــواتحه محمـــودة وخـــواتمُه
فَـــتىً ثـــاقبُ الآراء طلّاعُ أَنجُــدٍ
حميــدُ المسـاعي مبرمـاتٌ عزائمُـه
لــه خُلــقٌ كــالرَوضِ يعبـقُ نشـرُه
وَتفـترُّ عـن غـرِّ السـَجايا بواسـِمُه
هُـوَ الخضـِرُ الأَكنـافِ والخِضرم الَّذي
يَــرى وَشــَلاً كـلَّ الخضـارِم عـائمُه
وَزيــرٌ لــه دَسـت الـوزارة قـائمٌ
وَعــرشُ المَعــالي أَيِّـداتٌ قـوائمُه
إذا صـاوَلَ الأَبطـالَ شـاهدتَ صـائِلاً
تَزيـدُ عَلـى المرّيـخ سـطواً صوارمُه
وإِن نـافَثَ الكتّـاب أَلفَيـتَ كاتِبـاً
عُطــاردُ فـي فـنِّ الكتابـة خـادِمُه
إذا مـا اِمتطَـت متنَ اليَراع بنانُه
حـوى قصـباتِ السـَبق مـا هو راقمُه
فَيهــزأُ بـالمنثور مـا هـو نـاثرٌ
وَيُـزري بنظـم الـدُرِّ مـا هو ناظِمُه
بــه أَنجبَـت أَبنـاءُ فـارسَ فارسـاً
تقــدَّت بـه خَيـلُ العُلـى ورواسـمُه
أَقــرَّ لــه بالســَبق سـُبّاقُ غايـةٍ
وأَعظَمــه مــن كُــلِّ حــيٍّ أعـاظِمُه
بَنـى لَهُـمُ بَيتـاً مـن المجد باذخاً
لــه شــَرَفٌ بــاقٍ رَفيــعٌ دعـائمُه
إلــى مكرمــاتٍ كالشــموسِ منيـرةٍ
تَجَلّـى بهـا مـن كُـلِّ لَيـلٍ أداهمُـه
فَلِلَّــه هاتيــكَ المكــارم إِنَّهــا
علائمُ مكنـــون العُلــى وعيــالمُه
وَلِلَّــه هاتيــك الشــمائِل إِنَّهــا
نوافــجُ طيــبٍ نشــَّرتها لطــائمُه
أَتَتنـي نَصـيرَ الـدين منـكَ قصـيدةٌ
تبـاري فُـرادى الدَهر منها توائمُه
تـأَرَّج رَبعـي مـن ذكـا طيـبِ نَشرِها
وَفـاحَت علينـا مـن شـذاها نواسمُه
كــأَنَّ سـحيقَ المِسـكِ كـانَ مـدادَها
ومـن عَـذَب الريحـان كـانَت مراقمُه
نشـرتَ بهـا بُرد الشباب على اِمرئٍ
وحقِّــك لا تثنيــه عنــك لــوائمُه
يُصــافيكَ ودّاً لــو مزجــتَ بعـذبه
أجاجــاً حَلَــت للشــاربين علاقمُـه
وَيوليــكَ عَهـداً لا اِنفصـامَ لعَقـدهِ
وَلَـو بلغ المجهودَ في السَعي فاصمُه
فكــن واثقــاً منّــي بـأَوثق ذمَّـةٍ
يلازمُنــي فيهــا الوفــا وأُلازمُـه
فَلَسـتُ كمـن يَحلـو لـدى الودِّ قولُه
وَتُشــجى بمـرِّ الفعـل منّـي حلاقمُـه
فـإن شـئتَ فـاِخبُرني علـى كُلِّ حالة
تجــد سـيفَ صـدقٍ لا يخونُـك قـائمُه
أَبـى أَن يُلـمَّ الغَـدرُ منّـي بسـاحةٍ
عَلــى نسـبٍ طـالَت فروعـاً جَراثمُـه
عـزاه إلـى العَليـا لـؤيُّ بن غالبٍ
وَعَبــدُ مَنــاف ذو العَلاء وهاشــِمُه
وَشـيبةُ ذو الحمـد الَّـذي وطئت بـه
عشــائرُهُ فــوق الســُها وأقـاومُه
وَذو المجـد عبـدُ اللَـه أَكرمُ والدٍ
لأكـــرم مَولــودٍ نمتــه أَكــارِمُه
وَأَحمَــدُ خَيــرُ المرســَلين وصـِنوهُ
عَلــيٌّ أَبــو ريحــانَتيه وَفــاطِمُه
وأَبنــاؤُه الغـرُّ الجحاجحـةُ الألـى
بهـم أَكمـلَ الـدينَ الإلهـيَّ خـاتمُه
هـم سـادةُ الـدُنيا وَساسـةُ أَهلهـا
فمــن ذا ينـاوي فخرهـم وَيُقـاومُه
عليهـم سـَلامُ اللَـه مـا هـلَّ عـارضٌ
وَمــا شـامَ بـرقٌ بـالأُبيرق شـائمُه
علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم.عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة.من كتبه (سلافة العصر في محاسن أعيان العصر-ط)، و(الطراز- خ) في اللغة، على نسق القاموس، و(أنوار الربيع- ط)، و(الطراز- خ) شرح بديعية له، و(سلوة الغريب- خ) وصف به رحلته من مكة الى حيدر آباد، و(الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة- خ)، وله (ديوان شعر- خ).