هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَرت نفحــةٌ مــن حيِّهـم بسـلام
فــأَحيَت بمـا حيَّـت صـَريعَ غَـرامِ
لئن نَقعَـت مـن لاعـج الوجـد غُلَّةً
فمـن بعـد مـا أَورَت لهيـبَ أوامِ
أَحيَّــت بــراحٍ أَم بريّــا تحيَّـةً
ســكرتُ بهـا سـُكري بكـاس مُـدامِ
سـرت قبل مَسراها الصبا بشميمها
فــأَزرت بعَرفــي عَبهــرٍ وَخُـزامِ
ووافـى شـَذاها بالشـِفاءِ لمـدنفٍ
مـن الشـوق مَغلولِ الجَوانح ظامي
وَلَمّـا دَنـت منّي حللتُ لها الحُبى
وَبــادرتُ إِعظامــاً لهـا بقيـامِ
وَمطَّـت قناعَ الطِرس عَن ضوء حسنها
فنـارَ بهـا رَبعـي وضـاءَ مقـامي
فشـنَّفتُ سـَمعي مـن فَـرائد لفظها
بجــــوهر أَســـلاكٍ ودُرِّ نظـــامِ
وَقلَّـدتُ جيـدي مـن تقاصير نظمها
عقــــودَ لآل فــــذَّةٍ وتــــؤامِ
وَلَم أَدرِ ما أَهداه لي حسنُ سجعها
أَرنَّــةَ شــادٍ أَم هــديلَ حَمــامِ
كــأَنَّ معانيهــا بحالِـكِ نِقسـها
بــدورُ تَمــام فــي بهيــم ظَلامِ
كــأَنَّ مبانيهــا مباســمُ غـادةٍ
نضــَت عــن لآليهـا فضـولَ لثـامِ
كــأَنَّ قوافيهــا أَزاهــرُ رَوضـةٍ
تبســَّمن صـُبحاً عَـن ثغـورِ كِمـامِ
وَمـا بالُهـا لا تجمـع الحسنَ كلَّه
وقـد بلغـت فـي الحُسـن كلَّ مَرامِ
ولا غروَ أَن أَربت على القول أَنَّها
كَلامُ ملـــــوكٍ أَو مُلــــوكُ كلامِ
فَيـا سيِّداً مذ غالني الدَهرُ قربَه
وَقفــتُ عليــه لوعــتي وهُيـامي
تحــدَّر دَمعــي مـذ تـذكَّر عهـدَه
تحــدُّر قَطــرٍ مــن مُتـونِ غَمـامِ
وأَصـبحتِ الأَحشـاءُ مـن فـرط شَوقه
تشــبُّ لظــى نيرانهــا بضــِرامِ
بعثـتَ بأَبيـات مـن الشعر أَصبحَت
تَمـائم جيـدي بـل شـفاءَ سـقامي
أَبَنــتَ بهـا عـن لهجـةٍ هامشـيَّةٍ
ملكــتَ بهــا للقـولِ كـلَّ زِمـامِ
توارثتهــا عــن عصــبة مضـريَّةٍ
مــدارهَ فصــحٍ منجــبين كــرامِ
وضـمَّنتها مـن خـالص الـودِّ نفثةً
شـحذتَ بهـا عضـبي ورِشـت سـِهامي
وإِن كُنـتُ أَضـمرت السـكوتَ تحيَّـة
فحســبي ســكوتٌ نــاطقٌ بـذمامي
فَلا برحــت تغشــاكَ منّـي رسـائلٌ
بنشــر ثنــاءٍ أَو بطيــب ســَلامِ
أحيّــي بـه ذاك المُحيّـا وإِنَّمـا
أحيّــي بــه وَاللَـه بـدرَ تَمـامِ
علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم.عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة.من كتبه (سلافة العصر في محاسن أعيان العصر-ط)، و(الطراز- خ) في اللغة، على نسق القاموس، و(أنوار الربيع- ط)، و(الطراز- خ) شرح بديعية له، و(سلوة الغريب- خ) وصف به رحلته من مكة الى حيدر آباد، و(الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة- خ)، وله (ديوان شعر- خ).