هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَيلَـةُ الحَشـرِ لا بَـل يَومُ عاشور
وَنَفخَـةُ الصـُّورِ لا بـل نفثُ مصدورِ
يَـومٌ بِـه اِهتَزَّ عَرشُ اللَه من حَزَنٍ
علــى دَمٍ لرَســول اللَـه مَهـدورِ
يَـومٌ بِـهِ كُسـفت شَمسُ العُلى أَسَفاً
وأَصـبح الـدين فيـه كاسِفَ النورِ
يَــومٌ بـه ذهبـت أَبنـاءُ فاطِمَـةٍ
للبَيـن مـا بيـن مَقتـولٍ ومأسورِ
فــأَيُّ دَمــعٍ عليـه غيـرُ مُنهمِـلٍ
وأَيُّ قَلــبٍ عليــه غَيــرُ مَفطـورِ
وَلَوعَــةٍ لا تَـزال الـدَهرَ مُسـعرَةً
بيـن الجوانـح نـاراً ذات تَسعيرِ
لــرزءِ أَبلـجَ فـي صـَمّاء سـاحته
مـن نبعة المجد والغرِّ المَشاهيرِ
مَـولىً قَضـَى اللَه تنويهاً بإمرته
فَــراحَ يَقضـي عليـه كُـلُّ مـأمورِ
لِلَّـه مُلقـىً عَلـى البَوغاء مُطَّرحاً
كـاسٍ مـن الحَمـد عارٍ غيرُ مَستورِ
قَضــى علـى ظَمـأ مـا بـلَّ غلَّتَـه
إلّا بكــلِّ أَبَــلِّ الحَــدِّ مــأثورِ
يـا وَقعَةَ الطَفِّ خلَّدتِ القلوب أَسىً
كأَنَّمــا كُــلّ يَـومٍ يـوم عاشـورِ
يا وَقعةَ الطفِّ أَبكيتِ الجفونَ دماً
ورُعــتِ كــلَّ فـؤادٍ غيـرِ مـذعورِ
يا وقعةَ الطفِّ كَم أَضرَمتِ نارَ جوىً
فـي كُـلِّ قَلـبٍ مـن الأَحزان مَسجورِ
يـا وَقعةَ الطفِّ كَم أَخفَيتِ من قَمرٍ
وكــم غمـرتِ أَبيّـاً غيـرَ مَغمـورِ
يـا وَقعةَ الطفِّ هَل تَدرين أَيُّ فَتىً
أَوقعتِــه رهــنَ تَعقيـرٍ وَتَعفيـرِ
يـا وَقعـةَ الطفِّ هَل تَدرين أَيّ دمٍ
أَرقتـه بيـن خُلـف القَوم والزورِ
لا كـانَ يومـكِ فـي الأَيـام إِنَّ له
فـي كُـلِّ قلـب لجرحـاً غير مَسبورِ
كَـم مِن فَتىً فيك صبحُ المجد غرَّتهُ
أَضــحى يُحكــمُ فيـه كُـلُّ مَغـرورِ
وَكَــم رؤوسٍ وأَجسـامٍ هنالِـك قَـد
أَصـبَحنَ مـا بيـن مَرفـوعٍ وَمَجرورِ
لَهفـي عليهـم وقد شالَت نعامتُهم
وأَوطنـوا ربـعَ قَفـرٍ غيـر مَعمورِ
فقـل لمـن رامَ صـَبراً عن رزيَّتهم
إِليـكِ عنّـي فَمـا صـَبري بمَقـدورِ
أَيـذخُر الحـزنُ عـن أَبناءِ فاطمةٍ
يَومـاً وَهَـل مِنهُـم أولـى بمَذخورِ
مَهمـا نسيتُ فَلا أَنسى الحسينَ لَقىً
تَحنـو عليـه رُبـى الآكام والقورِ
معفَّـراً فـي مَوامي البيدِ مُنجدِلاً
يَـزورُه الـوَحشُ مـن سـيدٍ وَيَعفورِ
تَبكي عليه السَماواتُ العُلى حَزَناً
وَالأَرضُ تكسـوهُ ثوبـاً غيـرَ مَزرورِ
يـا حسـرةً لِغَريـب الـدارِ مُضطَهدٍ
يَلقـى العِـدى بعَديـد منه مَكثورِ
يَحمـي الوَطيسَ مَتى وافاه مُنتَصِراً
عليهــم بخَميــسٍ غيــرِ مَنصــورِ
حـتىّ إِذا لـم يكـن من دونِه وَزَرٌ
شـَفى الضـغائنَ منـه كُـلُّ مَـوزورِ
فـأَين عيـنُ رَسـولِ اللَـه ترمقُـه
لقـىً علـى جـانبٍ للـبين مَهجـورِ
وأَيــن عَيــنُ علـيٍّ منـه تَلحَظُـه
مَقهــور كـلِّ شـقيِّ الجـدِّ مَقهـورِ
وأَيــن فاطمـةُ الزَهـراء تنظـرُهُ
وأَهلــهُ بيــن مَــذبوحٍ وَمَنحـورِ
يـا غَيـرَةَ اللَـه والأَملاكِ قاطبـةً
لفـادحٍ مـن خُطـوب الـدَهر مَنكورِ
تُسـبى بَنـاتُ رَسـولِ اللَـه حاسِرةً
كــأَنَّهُنَّ ســبايا قــوم ســابورِ
مـن كُـلِّ طـاهرة الأَذيـال ظـاهرةٍ
تَرمـي العِـدى بعيـونٍ نَحوها صورِ
مـن الفـواطم فـي الأَغلال خاشـعةً
يُحـدى بهـنَّ علـى الأَقتاب والكورِ
يَنعَيـنَ يـا جدُّ نال القَوم وِترَهُم
منّــا وأوقـع فينـا كُـلُّ محـذورِ
يـا جدُّ صال الأَعادي في بنيك وقد
ثَـوى الحسـينُ ثَلاثـاً غيـر مقبورِ
وأودع الــرأسُ منـه رأَسَ عاليـة
وأوطـئ الجسـم منـه كـلَّ مِحضـيرِ
هَـذا الحسـين قـتيلاً رهـنَ مصرعه
يَبكــي لـه كُـلُّ تَهليـل وَتَكـبيرِ
هَـذا الحسـينُ ثَوى بالطفِّ منفرداً
تَسـفي عليه سَوافي التُرب والمورِ
هــذي بناتُــكَ للأَشــهاد بـارِزَة
يُشـهرنَ بيـن الأَعـادي أَيَّ تَشـهيرِ
آهٍ لرزئكُـمُ فـي الـدَهرِ مـن خَبَرٍ
بـاقٍ علـى صـَفحات الـدهر مَسطورِ
تَبَّـت يَـدُ ابـنِ زيادٍ من غويِّ هوىً
وَمـارقٍ فـي غِمـار الكُفـرِ مَغمورِ
أَرضـى يَزيـدَ بسـُخط اللّه مجتَرئاً
وبــرَّ منـه زنيمـاً غيـر مَـبرورِ
فَهَـل تَـرى حيم أَمَّ الغيَّ كان رأى
دمَ الحســين عليـه غَيـرَ مَحظـورِ
أَتيـتَ يـا ابـن زيـادٍ كلَّ فادحةٍ
بُـوِّئتَ منهـا بسـعيٍ غيـرِ مَشـكورِ
بَنــي أُميّـةَ هبُّـوا لا أبـا لكـمُ
فَطـالبُ الـوتر منكـم غيرُ موتورِ
نســيتُمُ أَم تَناســيتم جنـايتَكم
فَتلـك واللَـه ذَنـبٌ غيـرُ مَغفـورِ
خاصـمتمُ اللَـه فـي أَبناءِ خيرِته
هَـل يخصـمُ اللَـه إلّا كُـلُّ مَـدحورِ
وَرُعتـمُ بـالرَدى قَلـبَ ابنِ فاطمة
وَمـا رَعيتـم ذِمامـاً جـدَّ مَخفـورِ
أَبكَيتـم جَفـنَ خير المُرسَلينَ دماً
وَرحتــم بيــن مَغبــوطٍ وَمَسـرورِ
إليكـمُ يـا بَنـي الزَهراءِ مرثيةً
أَصـاخَ سـَمعاً إليهـا كُـلُّ مَوقـورِ
تجـدَّد الحزنُ بالبيت العَتيق بكم
وَيحطـمُ الوَجـدُ منها جانبَ الطورِ
عليكـمُ صـلواتُ اللَـه مـا هطلَـت
ســحبٌ وشــقَّ وميـضٌ قَلـبَ دَيجـورِ
علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم.عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة.من كتبه (سلافة العصر في محاسن أعيان العصر-ط)، و(الطراز- خ) في اللغة، على نسق القاموس، و(أنوار الربيع- ط)، و(الطراز- خ) شرح بديعية له، و(سلوة الغريب- خ) وصف به رحلته من مكة الى حيدر آباد، و(الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة- خ)، وله (ديوان شعر- خ).