هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَليَّـةً باِنعطـافِ القامـةِ النَضـِرَة
وَنَظــرَةٍ لاِختطـاف العَقـلِ مُنتظِـرَه
وَغــرَّةٍ كضــياءِ الصــُبحِ مشــرقةٌ
وَطُـــرَّةٍ كظَلام اللَيـــلِ مُعتكــرَه
مـا مالَ قَلبي المعنّى بعدَ فُرقتها
عنهـــا لمعرفـــةٍ كلّا ولا نَكِــرَه
ظنَّــت سـلوّي فَراحَـت وهـي عاتِبَـةٌ
وَلَــو درَت لأتَتنــي وهـي مُعتـذِرَه
إِن تَعتَبـن فَلَها العُتبى وإن نقمت
منّـي علـى غيـر ذَنـبٍ فَهي مُقتَدِرَه
أَمـا وَعَهـدِ الهوى ما ساءَها خُلقي
ولا تنمَّــرتُ مـن أَخلاقِهـا النَمِـرَه
لكـن كتمـتُ عَـن الواشينَ بي وَبها
محبَّــةً هـي فـي الأَحشـاءِ مُسـتَتِرَه
فـأَرجفوا أَنَّنـي سـالٍ ومـا عَلِموا
بـأَنَّ نارَ الهوى في القَلب مُستَعِرَه
هَيهـات أَيـنَ مـن السـُلوان مكتئِبٌ
قـد ملَّـه لَيلُـه مـن طولِ ما سَهِرَه
أَنفاســُه بزفيــر الشـَوقِ صـاعدةٌ
لكــنَّ أَدمعَــه بالوَجــدِ منحَـدرَه
آهٍ لأَيّــام وصــلٍ بــالحِمى سـَلَفَت
إِذ كنـتُ مـن طيبهـا في جنّةٍ خَضِرَه
أَيّـامَ لا صـفو عيشـي بـالنَوى كَدِرٌ
ولا نجــومُ سـماءِ الوَصـلِ مُنكـدِرَه
حيــث الصــَبابةُ باللَـذّات آمـرةٌ
وَالنَفـسُ طوعـاً لما تهواهُ مُؤتمِرَه
مـا عَـنَّ لـي ذكرُهـا فـي كُلِّ آونةٍ
إِلّا وَلــي كَبِــدٌ بالوَجـدِ مُنفَطِـرَه
ولا تــذكَّرتُ ذاكَ الشــَمل مُجتَمِعـاً
إِلّا اِسـتَهَلَّت دُمـوعي وهـي مُنتَثِـرَه
ومـا عَلـى دون هَـذا الخَطب مُصطَبَرٌ
لكـنَّ نَفسـي عَلـى الحـالات مُصطَبِرَه
بـاللَه يـا صاحبي قُل للصَبا سَحَراً
إِذا أَتَـت وهـي مـن أَنفاسِها عَطِرَه
هَل عَهدُ سُعدى كَما قد كان أَم خَفَرت
عهـدَ الأَحِبَّـة تلـك الغادة الخَفِرَه
وَهَـل تراهـا بطيـبِ الوَصـل جابرَةً
منّـا قُلوبـاً بطـول الهَجرِ مُنكسِرَه
أَمـا كَفـى الـبين لا دارَت دوائرهُ
نَـوى الحُبـاب وتلك الخطَّة الخطرَه
حَتّــى قَضـى بنَـوى الأَحبـاب كلِّهـم
فَلَـم أَزَل بعـدهم فـي عيشـةٍ كدِرَه
إِخـوانُ صـدقٍ كـأَنَّ اللَـهَ أَطلعَهُـم
كَواكِبـاً فـي سـماءِ المجد مُزدَهِرَه
منهــم حسـينٌ أَدام اللَـهُ بهجَتَـه
وَصــانَه ربُّـه عـن كـلِّ مـا حـذِرَه
الهاشــميُّ الَّــذي جلَّــت مكـارمُه
عـن كـلِّ حَصـرٍ فراحـت غير مُنحصِرَه
وَالحــاتميُّ الَّـذي أَضـحَت عـوارفُه
لمُغتَفــي نَيلـه كالسـُحبِ منهمِـرَه
جنــابُهُ كعبـةٌ للفَضـلِ مـا بَرِحـت
لهـا الوفـودُ مـن الآفـاقِ مُتعمِرَه
وَكفُّـه كـم كَفَـت باليُسـر إِذ وَكَفَت
بمســتهلِّ النـدى ذا عُسـرةٍ عَسـِرَه
قَـرَّت بـه أَعيـنُ الراجينَ حين رأت
مـن راحَتَيـهِ عيـونَ الجود مُنفجِرَه
هـو الهمـامُ الَّـذي أَعلَتـه همَّتـهُ
مراتبــاً لــذُرا الأَفلاكِ مُحتَقِــرَه
وَهـو النَسـيبُ الَّـذي يَروي مناقبَهُ
عـن نِسـبة بصـَميم المَجـدِ مُشتَهِرَه
لَـو شـاهَدَت فخـرَه الزاكي عشيرَته
أَضـحَت علـى جُملـة الأَسـلافِ مُفتَخِرَه
لــه خَلائقُ لـو مَـرَّ النَسـيمُ بهـا
أَغنتـه عَـن نَفَحات الرَوضَةِ النَضِرَه
إِذا تـــأَمَّلتِ الأَبصـــارُ رُتبتَــه
أَو البصـائرُ عـادت وهـي مُنبهـرَه
مـا أَطنبـت فكرتـي في نعت شيمَتِهِ
إِلّا وكـانَت عَلـى الإِطنـاب مُختَصـِرَه
يـا سَيِّداً لم تَزَل طولَ المدى مِقَتي
عليـه دونَ جميـع الخلـقِ مُقتَصـِرَه
وافــت قصــيدتُك الغَـرّاءُ حاسـرةً
للعتـبِ وَجهـاً وَبالإحسـانِ مُعتَجِـرَه
فَقُلــتُ أَهلاً بهـا شـُكراً لمُنشـِئها
بِكـراً أَتَـت لجميـل العَتبِ مُبتَكِرَه
أَوردتُهـا حيـن جـاءَت تَشـتَكي ظمأ
منّــي مَناهــلَ ودٍّ عذبــة خَصــِرَه
فَلَـم أَرَ العُـذرَ إِلّا الاعـتراف بما
عـدَّتهُ ذنبـاً فكـن لا زلـتَ مُغتفِرَه
أَمّـا الـوِدادُ فَلا وَاللَـه ما برحَت
رايـاتهُ فـي صـَميم القَلب مُنتشِرَه
حاشــا لمثلـيَ فـي دَعـوى محبَّتِـه
أَن يبخـسَ الودَّ من يَهواهُ أَو يَتِرَه
فكــن عـل ثِقَـةٍ منّـي فلسـت تَـرى
إلّا عهـــودَ ودادٍ غيــرَ مُنَبتِــرَه
وَخــذ إليــكَ عَروسـاً حَليُهـا دُرَرٌ
لهـا نَحورُ الغَواني الغيدِ مُفتقِرَه
مـذ اِلـتزمتُ بهـا كسر الرويِّ غدت
بِالانكسـارِ علـى الحسـّادِ منتصـِرَه
واِسـلم ودُم راقيـاً فـي عزَّةٍ رُتباً
مـن دونهـا أَنفـسُ الأَعداءِ مُنقهِرَه
علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم.عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة.من كتبه (سلافة العصر في محاسن أعيان العصر-ط)، و(الطراز- خ) في اللغة، على نسق القاموس، و(أنوار الربيع- ط)، و(الطراز- خ) شرح بديعية له، و(سلوة الغريب- خ) وصف به رحلته من مكة الى حيدر آباد، و(الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة- خ)، وله (ديوان شعر- خ).