هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَفرَت أُميمـةُ لَيلـةَ النَفرِ
كالبَـدرِ أَو أَبهى مِن البَدرِ
نزلت مِنىً تَرمي الجمارَ وقد
رَمـتِ القلـوبَ هناك بالجَمرِ
وَتنسـَّكت تَبغـي الثَوابَ وَهَل
فـي قَتـل ضَيفِ اللَه من أَجرِ
إِن حـاولت أَجـراً فقد كسبَت
بالحَـجِّ أَضـعافاً مـن الوِزرِ
نحـرَت لواحظُها الحَجيجَ كَما
نحـرَ الحَجيـجُ بَهيمَةَ النَحرِ
تَرمـي ومـا تَدري بما سَفكت
منهـا اللَـواحِظُ من دَمٍ هَدرِ
اللَـه لـي مـن حـبِّ غانيَـةٍ
تَرمي الحَشا مِن حيث لا تَدري
بَيضـاءَ مـن كَعـبٍ وكَم مَنعَت
كَعـبٌ لهـا مـن كـاعِبٍ بِكـرِ
زعمَــت سـُلوّي وهـي سـاليَةٌ
كلّا وربِّ البَيـــتِ وَالحِجــرِ
مـا قَلبُهـا قَلـبي فأَسلوها
يَومـاً ولا مِـن أَمرِهـا أَمري
أَبكـي وَتَضـحَكُ إِن شكوتُ لها
حـدَّ الصـدود ولوعـةَ الهِجرِ
وَعلـى وُفـورِ ثَرايَ لي وَلَها
ذلُّ الفَقيـر وعـزَّةُ المُـثري
لَـم يُبـقِ منّـي حُبُّهـا جَلَداً
إِلّا الحَنيــن ولاعـجَ الـذِكرِ
وَيَزيـدُ غَليَ الماءِ ما ذُكرَت
وَالمـاءُ يُثلـجُ غلَّـةَ الصَدرِ
قـد ضـَلَّ طـالِبُ غـادَةٍ حُميَت
فـي قومهـا بالبيض والسُمرِ
وَمــؤنّبٍ فــي حبِّهـا سـَفَهاً
نَهنَهتُـهُ عَـن منطـقِ الهُجـرِ
يَــزدادُ وَجـدي فـي مَلامَتِـهِ
فكـــأَنَّه بِمَلامِـــه يُغــري
لا يكـذبنَّ الحُـبُّ أَليـقُ بـي
وبشـيمَتي مـن سـُبَّةٍ الغَـدرِ
هَيهـاتَ يأبى الغَدرَ لي نَسَبٌ
أُعــزى بِــهِ لِعلـيٍّ الطُهـرِ
خيرِ الوَرى بعدَ الرَسولِ ومَن
حـازَ العُلـى بِمَجامِعِ الفَخرِ
صــِنو النَـبيِّ وَزَوجِ بضـعَتِه
وأَمينـه فـي السـِرِّ وَالجَهرِ
إِن تُنكــر الأَعـداءُ رُتبتَـه
شـَهِدت بها الآياتُ في الذِكرِ
شــكرت حُنيـنُ لـه مسـاعيَه
فيهـا وَفـي أُحُـدٍ وفـي بَدرِ
سـَل عنـه خَيبرَ يَومَ نازَلَها
تُنبيـكَ عـن خَبَـرٍ وعـن خُبرِ
مَـن هَـدَّ منهـا بابَهـا بيَدٍ
وَرَمـى بهـا فـي مَهمَـهٍ قَفرِ
واِسـأل بـراءَةَ حيـن رتَّلها
مـن ردَّ حاملَهـا أَبـا بكـرِ
وَالطَيـرَ إِذ يَدعو النَبيُّ له
مــن جـاءَه يَسـعى بلا نُـذرِ
وَالشـَمسَ إذ أَفلَت لمن رَجَعت
كيمـا يُقيـمَ فريضـةَ العَصرِ
وَفـراشَ أَحمـدَ حيـن هَـمَّ به
جمـعُ الطُغـاة وعصبةُ الكفرِ
مـن بـاتَ فيه يَقيهِ مُحتَسِباً
مـن غيـر مـا خَـوفٍ ولا ذُعرِ
وَالكَعبـةَ الغَـرّاء حين رَمى
مـن فوقهـا الأَصنامَ بالكسرِ
مــن راحَ يَرفعُـه ليَصـعَدَها
خَيـرُ الوَرى منه على الظَهرِ
وَالقَـوم مـن أَروى غَليلَهُـمُ
إذ يَجــأرون بمَهمَــهٍ قَفـرِ
وَالصــَخرةَ الصـَمّاءَ حوَّلَهـا
عـن نهـر مـاءٍ تَحتَها يَجري
وَالنــاكثينَ غــداةَ أَمَّهُـمُ
مـــن ردَّ أُمَّهُــمُ بلا نُكــرِ
وَالقاســطينَ وقــد أَضـَلَّهُمُ
غـيُّ اِبـنِ هنـدَ وخِدنِه عَمرِو
مَـن فَـلَّ جيشـَهُمُ علـى مَضـَضٍ
حتّـى نَجـوا بخـدائع المَكرِ
وَالمـارقينَ مـن اِسـتباحهُمُ
قَتلاً فَلَـم يُفلِـت سـوى عَشـرِ
وَغَــديرَ خُـمٍّ وهـو أَعظَمُهـا
مـن نـالَ فيـه ولايـةَ الأَمرِ
واِذكـر مُباهَلَـةَ النَـبيِّ به
وَبزوجــه واِبنَيــه للنَفـرِ
واِقـرأ وأَنفُسـَنا وأَنفُسـَكُم
فَكَفـى بها فَخراً مَدى الدَهرِ
هَـذي المَكارِمُ وَالمفاخرُ لا
قَعبــان مـن لَبـنٍ ولا خَمـرِ
وَمنـاقبٍ لَـو شـئتُ أَحصـُرها
لحصـِرتُ قبـل الهَـمِّ بالحَصرِ
وإِلـى أَميـر المؤمنين سَرَت
تَبغـي النَجاحَ نجائبُ الفكرِ
مــن كُــلِّ قافيَــةٍ مهذَّبَـةٍ
خلَصـَت خلـوصَ سـبيكة التَبرِ
تَرجــو بســاحتِه لمُرسـِلِها
محـوَ الـذنوب وحطَّـة الوِزرِ
وَمطــالبٍ شــَتّى ســتجمعُها
بالنُجـح منـه عـوائدُ البِرِّ
يـا خَيـرَ من أَمَّ العفاةُ له
فـي الـدَهرِ من بَرٍّ ومن بحرِ
إِنّـي قصـَدتُك قصـدَ ذي أَمَـلٍ
يَرجـوكَ فـي عَلَـنٍ وفـي سـِرِّ
لــتردَّ عَنّــي كُــلَّ فادِحَـةٍ
وَتفـكَّ مـن قَيـدِ الأَسى أَسري
فَلَقَـد تَرى ما طالَ بي أَمَداً
مـن فـادح اللأواءِ والعُسـرِ
فاِسـمح بنُجـحِ مـآربي عَجِلاً
واِمنُـن بِمـا يَعلو به قَدري
وَسـعادةُ الـدارين أَنت لَها
فَلَقَـد جعلتُـك فيهمـا ذُخري
وإِليكَهــا غَــرّاءَ غانيَــةً
رامـت بمـدحك أَكـرمَ المَهرِ
نظمـت قَريحـتيَ الكلام لهـا
نظــمَ الصـَناعِ قَلائدَ الـدُرِّ
قـد أَعجـزَت بِبَـديع مِدحَتِها
أَهـلَ البَـديع وَصاغَةَ الشِعرِ
جلَّــت بوَصـفِكَ عـن مُعارضـَةٍ
بالعَصـر بل في سالف العَصرِ
لَـولا مَـديحُكَ صـانَها شـَرَفاً
عُــدَّت لرقَّتهـا مـن السـِحرِ
ثـمّ الصـَلاةُ مـع السَلام عَلى
خيـرِ الهـداة وَشافِعِ الحَشرِ
وَعَليـكَ يـا من حازَ كلَّ عُلاً
وَعلـى بنيـك الأَنجُـم الزُهرِ
مــا لاحَ وسـطَ أَريكـةٍ قَمَـرٌ
أَو نـاحَ فـوقَ أَراكـة قُمري
علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم.عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة.من كتبه (سلافة العصر في محاسن أعيان العصر-ط)، و(الطراز- خ) في اللغة، على نسق القاموس، و(أنوار الربيع- ط)، و(الطراز- خ) شرح بديعية له، و(سلوة الغريب- خ) وصف به رحلته من مكة الى حيدر آباد، و(الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة- خ)، وله (ديوان شعر- خ).