هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِنَفســيَ هَيفـاءُ المَعـاطفِ ناهـدُ
أراودُهــا عَــن نَفسـها وَتُـراوِدُ
وَقَــد عـذلَتها العـاذِلاتُ وإنَّمـا
عــواذِلُ ذاتِ الخـال فـيَّ حواسـِدُ
شـُغفتُ بهـا حبّـاً وَرُمـتُ وِصـالَها
وَرامَـت وِصـالي والقُلـوبُ شـواهدُ
إِلـى أَن خَلَونـا لِلعناق وقد دَنا
محــبٌّ لهــا فـي قُربـه مُتباعِـدٌ
وَقَـد سـكنت عَنّـا الوشاةُ وأَبلَسَت
كمـا سـكنَت بطـنَ التُرابِ الأَساودُ
شــَرَعتُ لهـا رُمحـاً أَصـَمَّ مقوَّمـاً
تخـرُّ لـه عنـد الطِعـان الـوَلائِدُ
فَلَمّــا رأَتـه اِسـتعظمته وكبَّـرت
وَقـالَت وقد هانَت عليها الشَدائدُ
لَعَمـري هـو المَطلوبُ لو أَنَّ غادَةً
تُســاعدُني فــي حَملــه وأُسـاعدُ
فَقُلــتُ لهــا مَهلاً فَــدَيتُك إِنَّـه
إذا عظُـم المَطلـوبُ قـلَّ المساعدُ
ولكـن إذا مـا شـئت أَولجتُ بعضَه
وَرأَيُــك فـي إِيلاج مـا هـو زائِدُ
فَقـالَ على اسم اللَه أولجهُ إنَّني
ســأَجهدُ فـي صـَبري لـه وأُجاهِـدُ
فأَضـجعتُها وَاللَيـلُ قـد مدَّ سجفَه
وإنَّ ضــَجيعَ الخَـودِ منّـي لماجـدُ
فَمـا راعَهـا إِلّا وقـد خاض جَوفَها
قُمُــدٌّ لـه عنـد الطِعـانِ مَكايـدُ
وَلَـم يَحمها من فَتكتي عند طَعِنها
لَمـى شـَفتَيها والثُـديّ النواهِـدُ
فَــأَنّت وَرَنَّـت واِرجحنَّـت وأَجهشـَت
وَقَـد بُلَّ من فيض الدِماءِ المجاسِدُ
وَقـالَت بِهَـذا الرمـح تفتضُّ طِفلةً
وقـد عجـزت عنه النِساءُ القَواعدُ
فَقُلـتُ فـدتكِ النَفـسُ صَبراً فإنَّها
مــواردُ لا يُصـدِرنَ مـن لا يجالـدُ
فَقـالَت وَهَـل صـَبرٌ عـدمتُك فاتِكاً
علـى طعنـةٍ تنقـدُّ منهـا القَلائِدُ
وَرمحـك هَـذا فـي الرمـاح بليَّـةٌ
تَضــيقُ بــه أَوقـاتُه وَالمَقاصـدُ
فَقُلــتُ اِحمليــهِ سـاعةً وَتحمّلـي
فَلا بـأسَ إِن ضـاقَت عليه المَوارِدُ
فَقـالَت إِذَاً لا تُكثر الدَفع واِتَّئد
وَدَعنــي قَليلاً أَتَّقـي مـا أُكابـدُ
فـانَّ قَليـلَ الحُبِّ في العقل صالحٌ
وإنَّ كـثير الحُـبِّ بالجهـل فاسـِدُ
فعامَلتُهـا بالرِفق والرفقُ مذهبي
ولكـنَّ طبـعَ النَفـس للنَفـسِ قائدُ
فطـوراً أراضـيها وطـوراً أَروضُها
وَطـوراً أدانيهـا وطـوراً أُباعـدُ
إِلــى أَن تَسـنّى أَمرُهـا وتسـهَّلت
مســالكُها واِلتــفَّ جيـدٌ وَسـاعدُ
فَباتَت تجيدُ الرَهز تحتي وَقَد غدت
تصــادم رمحــاً تتَّقيـه الجلامـدُ
وَتُسـعدُني فـي غمـرةٍ بعـد غمـرَةٍ
سـَبوحٌ لهـا منهـا عليهـا شَواهدُ
تَثَنّـى علـى قَـدر الطِعـان كَأَنَّما
مفاصــلُها تحـت الرِمـاح مَـراودُ
وَقـالَت جُزيتَ الخَيرَ هَل أَنتَ عالِمٌ
بأَنَّــك فـي قَلـبي لعمـريَ خالِـدُ
وإنَّ دَمــاً أَجريتَــه بــكَ فـاخِرٌ
وإنَّ فــؤاداً رُعتــه لــك حامِـدُ
علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم.عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة.من كتبه (سلافة العصر في محاسن أعيان العصر-ط)، و(الطراز- خ) في اللغة، على نسق القاموس، و(أنوار الربيع- ط)، و(الطراز- خ) شرح بديعية له، و(سلوة الغريب- خ) وصف به رحلته من مكة الى حيدر آباد، و(الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة- خ)، وله (ديوان شعر- خ).