هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُم هاتِها كالنارِ ذات الوَقود
تَسـطعُ نوراً في لَيالي السُعود
واِسـتَجلها عَـذراءَ قـد رَقَّصـت
نَـدمانها إِذ هُـم عليها قُعود
واِســتَلبت بالسـُكر أَلبـابَهم
وهـم علـى مـا فعلَتـهُ شـُهود
جنودُهـا الأَفـراحُ عنـد اللِقا
فهـل أَتى القومَ حَديثُ الجنود
قــد جَعَلــوا قِبلَتَهـم دَنَّهـا
فهــم حوالَيهـا قيـامٌ سـُجود
كأَنَّهــا فـي الكـأس ياقوتَـةٌ
ذابَت لِفَرطِ الوَقد بعد الجمود
مـا اِفترَّ منها الثغرُ إلّا غَدت
تُجلـى علـى خُطّابهـا في عُقود
يُــديرُها أَغيـد عَـذبُ اللَمـى
تَشـابَهت منهـا ومنـه الخُدود
لا يمــزجُ الــراحَ إذا صـبَّها
في الكأس إلّا مِن لَماه البَرود
لَـو لَـم تَطِب بالمَزجِ من ثغرِهِ
مـا طابَ للعشّاقِ منها الورود
مـا فيـه مـن عَيـبٍ سـوى أَنَّه
لا يَحفـظُ العهدَ وَيَنسى الوعود
أَو غــادَةٌ هَيفــاءُ مَجدُولَــةٌ
قـد أَثمـرَت قامَتُهـا بالنُهود
إذا جَلــت راحتُهــا راحَهــا
تَمنَحُـكَ الوَصـلَ وَتَمحو الصُدود
فــي رَوضــَةٍ غَنّــاءَ مَطلولَـةٍ
تَبسـطُ للصـَحب خـدودَ الـورود
تَبَســـَّم البَــرقُ بأَرجائِهــا
وَقَهقَهَـت فـي حافَتيها الرُعود
فَغَنَّــت الــورقُ علـى أَيكهـا
وَهَـزَّت الأَغصـانُ هيـفَ القُـدود
كأَنَّمـــا وَرقاؤُهـــا قَينــةٌ
قـد جَسـَّتِ الأَوتارَ والغُصن عود
فَبــادِرِ اللَـذّاتِ فـي وَقتِهـا
فَمـا مَضـى يـا صاحبي لا يَعود
أَمـا تَـرى نَيروزَهـا قـد أَتى
يَميـسُ في وَشي الرُبى في بُرود
وَأَضــحَكَ الأَزهـارَ فـي رَوضـِها
ونبّـه الأَطيـارَ بعـد الهجـود
وَدَبَّـــجَ الـــرَوضَ بــأَلوانِه
حُسناً وأَحيا الأَرضَ بعد الهُمود
وَأَلبــسَ الآفــاقَ مــن وَشـيهِ
مَطارفـاً خُضـراً وَبيضـاً وسـود
وَالصـبحُ قـد أَسـفرَ عَـن غُـرَّةٍ
منيـرةٍ أَشـرق منهـا الوجـود
كــأَنَّه حيــن بَــدا مُســفِراً
وَجـهُ حُسـينٍ حين يَلقى الوفود
الســَيّدُ الماجِـدُ مَـن أَذعَنَـت
لـه الـوَرى مـن سَيِّد أَو مَسود
وَالطـاهِرُ الأَصـلِ الكَريم الَّذي
قـد طُهُـرَت بالنَصِّ منه الجُدود
وَالحـافظُ العهـد إذا ما نُسي
عنـدَ كرام القَوم حِفظُ العُهود
كَــم كَـرَمٍ نَتلـوهُ مـن فَضـلِهِ
كرامــةً لا يَعتَريهــا جُحــود
وَقِصــَّة النــائب فــي كيـده
عَلــى عُلاه مــن أَدَلِّ الشـُهود
لا زِلــتَ منصـوراً أَبـا ناصـِرٍ
عَلــى عَــدوٍّ وَحَســودٍ عَنــود
ولا بَرحــتَ الـدَهرَ فـي نِعمَـةٍ
مَحسـودَةٍ تَصـدَعُ قَلـبَ الحَسـود
واِســتَملها غَــرّاءَ منظومَــةً
كالعِقـد فـي لَبَّـة جيداءَ رود
وافــت تهنّيــكَ بنصــرٍ علـى
شــانٍ لَــدودٍ مـن محـبٍّ وَدود
فَــدُم مَـدى الأَيّـام مُستَبشـِراً
بعــزّةٍ إِقبالُهــا فـي صـُعود
مـا غـرَّدَت فـي الـرَوضِ أَيكيَّةٌ
وَزَمـزَمَ الحـادي بِـوادي زَرود
علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم.عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة.من كتبه (سلافة العصر في محاسن أعيان العصر-ط)، و(الطراز- خ) في اللغة، على نسق القاموس، و(أنوار الربيع- ط)، و(الطراز- خ) شرح بديعية له، و(سلوة الغريب- خ) وصف به رحلته من مكة الى حيدر آباد، و(الدرجات الرفيعة في طبقات الامامية من الشيعة- خ)، وله (ديوان شعر- خ).