هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـهرتُ وغيـري خـالي البـالِ هَاجِع
غرامـا ومثلـي كيفَ تُهنِي المَضَاجِع
لقـد عُـوِّدَت زُهـرُ النجـوم رعايَتي
وصــِرتُ شــهيرا للثلاثــة رَابِــع
فَــأنوَرُ مـا مُـدَّ القيـاسُ عليهِـم
بِفَــردِ قِيَـاسٍ قَـد حَـوَتهُ الأصـَابع
ســهيلٌ بِـرأسِ الحـدِّ عِنـدَ غروبِـهِ
ورامحُنَــا المشـهورُ بَـادٍ وَطَـالِع
هُمَــا ســتَّةٌ لَكِـن نفيـسٌ قياسـُهُم
بمنتَـخِ أريـاحِ الشـمالِ القَواطِـع
فَـإن نَقَـصَ الجاهُ آصبَعاً زَادَ فيهِمِ
هُنَالِــكَ نِصـفاً فـآحفَظَنَّ الوَدايـع
إلــى جَردفـونٍ ثُـمَّ هيلـي وَقِسـهُمُ
بعَشــرِكَ عَشــراً وَآتَّخـذهَا مَنـافِع
فَســـَبعُ تِرِفَّــات تُفَــاوِتُ فيهُــمُ
برُبـعٍ رأينَـا فـي الزيـادَةِ واقِع
فيـا نِعـمَ فـي هـذا القياسِ فحَدُّهُ
مــبينٌ شــهيرٌ للمواســِمِ تَــابِع
فَخُـذ مـن أراجيزي وَخُذ من فضايلي
وقابـل بِـهِ مـا شِيتَ بينَ الجَمايع
تَجِــدهَا بليغَــاتٍ عَـوَالٍ حـدودُهَا
يصــيرُ يُخَشـَّاها العـدوُّ المُضـَارِع
وَإن شـِيتَ للتَدريـجِ فـي قَيدِ رامحٍ
فقيــدُهُ ســتٌ فــي قِيَاسـِكَ وَاسـِع
علــى حــالِهِ قيـدٌ بغيـر زِيَـادَةٍ
ومـن غَيـرِ نُقصـَانٍ بـهِ وَهـوَ طالِع
وَزَيِّــد ســهيلاً وَهـوَ عِنـدَ غروبِـهِ
علـى سـِتَّةٍ إن كُنـتَ بـالعِلمِ وَالِع
ثَلاثَــةَ أربَــاعٍ إذا كُنـتَ مُجنِبـاً
علـى كـلِّ رأسٍ كُـن سـميعاً وَطَـايع
يَكُـن لَـك تِسـعاً فـي قيـاسٍ مُنَفَّـسٍ
علــى سـَاجِرٍ مَـع دَندبَاشـيَ شـَايع
شــَرحنَا قياسـاتِ السـهيلِ ورامِـحٍ
ولــم يَبـقَ إلاّ أعـزلٌ وَهـو طـالِع
علــى مَــدوَرٍ خَمـسٌ وخَلـفِ مصـيرةٍ
بفــردِ قِيَــاسٍ والســهيلُ مرابِـع
يَزيــدُ لَكُــم صـُبعا قيـاسٌ مُهَـذَّبٌ
فيَالَكَهــا مــن زاهــرات لَوامِـع
فقِســهُم وَجَــرِّب للمناتِـخِ لا تَكُـن
أخـا غَفلَـةٍ لا يَعـرِفُ الحـزمَ راتِع
وَأكَّـدتُ تدريـجَ السـماكينِ قيـدُهُم
سـُهَيلٌ وَلَـم يُعـرَف عليـهِ المَواضِع
لأنَّهـمُ فـي السـيرِ كـالطيرِ سـُرعَةً
ونجـــمُ ســـُهَيلٍ ســـَيرُهُ طَــالِع
فَمِن أجلِ ذا قُلنَا السماكانِ قيدُهُم
وتــدريجُهُم نَجـمُ السـُّهَيلِ أصـَابِع
وَإنَّ ســـهيلاً والســـماكُ بقيــدِهِ
بفـردِ قيـاسٍ فَهـوَ غيـرُ ذلكَ ضَايع
ذكرنَـاهُ لَـم نَـترُك مقـالاً لقايـلٍ
وكــلُّ مَقَــالِ غيــرُ ذلِــكَ ضـَايع
بَلَـى إنَّ فـي عِلـمِ السماكينِ مِنهُمُ
دليلاً فَخُـذ شـرحي وكُـن لـيَ سـَامِع
مُواسـَاتُهُم فـي غُـبِّ قلهـاتَ حُقِّقَـت
وفـي الهنـدِ فـي شـَرقٍ وهنَّ طَوالِع
إذا آرتَفَعُـوا في الجوِّ يسبقُ أعزلٌ
ويبقَـى رفيعـاَ فـي الزيادِةِ شَايع
علـى قَـدَرِ الفَـرقِ الـذي لمسيرِهم
فَخُـذ عِلمَهُـم مِنِّـي إلى الحدِّ رَاجِع
تَـرَ الرامـحَ الجـاهيَّ خَمـس أصَابعٍ
علـى الحـدِّ حُكمـاً ليسَ فيهِ مُنازِع
وتلقَـى الجنـوبي نِصفَ إصبَعِ زَايداً
علـى الحد قِس فيهِم إذا كُنتَ شَارِع
وفــي كــلِّ رأسٍ جِيتـهُ زادَ أعـزَلٌ
علـى خَمسـَةٍ والنصـفِ خُـذها وَدَايع
بِنِصـفِ آصـبَعٍ قَد قِستُ والقيدُ رَامِحٌ
علـى حَـالِهِ خًمـسٌ علـى الأفقِ وَاقِع
ففـي جَردَفَـونَ القيـدُ خَمـسً أصابعٍ
وَأعزَلُكُـم تِسـعٌ علـى المـاءِ رَافِع
وتَلقَـى السـماكينِ الجميعَ بشرقِهِم
علــى مَسـقَطٍ تنقـاسُ خَمـسَ أصـَابع
ولكنَّهُــم مــا هُـم قيـاسُ مَنَاتِـخٍ
ســَرِيعَاتُ ســَيرٍ والجميـعُ طَوَالِـع
ولا عِنـدَنَا فـي الطـالِعَينِ مَنَاتِـخٌ
كَـذَلِكَ مـا فـي الغَـارِبَينش مَنَافِع
لتقــديمِ أحــدِهَا المُعَلِّـمُ تـارةً
وتـأخيرِهِ فَىعلَـم بهـذي البَـدَايع
ولا عِنـدَنا فـي أنجُـمٍ قَـد تقابلَت
كعيُّـوقِكُم والقلـبِ إن كُنـتَ ضـَالِع
وكـلُّ سـريعاتِ المسير آهتَدُوا بهَا
إذا كــانَ فـي غَـربٍ وآخَـرُ طَـالِع
عَرَفـتَ بهـذا الشرطِ إن كُنتَ ماهِراً
مُـــرَادي ولا للجــاهلينَ مَســَامِع
فمــا أنَ مِمّــن للحقــايقِ جَاهِـلٌ
ولا أَنَ مِمَّــن فــي المَحَلاَّتِ طَــامِع
وَمَـن جَـاءَ فـي حَالٍ سوى حالِ نَفسِهِ
تَــدَعهُ وَتَغلِبَــن عليـهِ الطَّبَـايع
كَشــَفتُ لِعِلــمٍ مَـا سـُبِقتُ لِمثِلَـهَ
وكُـلُّ فـتى يَجنـي الـذي هُـوَّ زَارِع
فَـإن مُـتُّ كَـم تَسـتَغفِرُ لـي جَمَايعٌ
إلـى الحَشـرِ فيهـم مِن مُلّبٍ وراكِع
ويـدعونَ فـي أسـفارِهِم لـي تَعَجُّباً
إذا حَقَّقُـوا نَظمِـي بهـذي الصنايع
فَكَـم كـانَ فيهـم عالمٌ قالَ ليتَني
أرى أحمَــدَ فـي قَلبِـهِ وَهَـوَ لايـع
ولا ذُكِـرَ آسـمي عندَ مَن كانَ عَالِماً
إذا مُـــتُّ إلاّ غَرَّقَتــهُ المَــدَامِع
رَعَى الله جُلفَاراً ومَن قَد نَشَا بِهَا
وأســقَى ثَراهــا وَاكِــفٌ مُتَتَـابِع
بِهَـا مِـن أُسـُودِ البَحـرِ كـلُّ مَجَرَّبٍ
وَفَـارِسِ بَحـرٍ فـي الشـدايدِ بَـارع
يسـرُّكَ فـي الأوصـافِ إن وُصـِفَت لَـهُ
حَـدُورٌ جَسـُورٌ فـي المُهِمَّـاتِ شـَاجِع
إذا سـَامَ فـي شـيء ترجَّـو كمـالَهُ
يقـومُ وَلَـم يَمنَعـهُ عـن ذلِكَ مَانِع
فقيسـُوا قياسـاتي على البحرِ كلِّهِ
فَلَـن تَجِـدُوا فيهـا زِحَافـاً ودَافِع
سـوى الضِّيقِ والتنفيسِ هذي وديعتي
لــديكُم فلا تَنسـُنَّ صـونَ الودايـع
وَإلاّ فَمِـــن ســهوٍ وكــاتبِ زَلَّــةٍ
وَمُســتَعجِلٍ لا يُتقِـنُ العلـمَ جَـازِع
فَكَــم ليلــةٍ ســاهرتُهَا مُدلَهِمَّـةٍ
أُحالِفُهَــا مُخَمَّــصَ البَطــنِ جَـايع
لأَجــلِ المجـاري والقيـاسِ وحُكمِـهِ
وكَسـبِ الثَّنَـا بعـدي بفعـل مُضَارِع
فَعَـانَيتُ مـا عَـانَيتُ من ذا فسرَّني
ولَم أدرِ بَعدَ المَوتِ ما الله صَانِع
سـوى أنَّ ظنـي فيـه مـا هـو أهلُهُ
غفـورٌ رحـومٌ زايـدُ اللطـفِ واسـِع
فقيســُوا وصــلُّوا أوَّلاً ثـم آخِـراً
علــى خَيــر هَـادٍ للبريَّـةِ شـَافِع
إذا مـا سـهيلٌ والسـماكانِ قِستَهُم
علــى مَركَــبٍ فيـهِ جليـسٌ وهَـاجِع
وصـلُّوا وَأُدعُـوا لـي على كلِّ خلجة
لِيَخشـَى بِهَا الشَانِي حبيبُ المَضَاجِع
فَمَـن لا يُصـَلِّي عنـدَ ذِكـرَاكَ أحمَـدٌ
ســَيُغرَمُ حَقّــاً حَقَّقَتــه الشـَّرَايِع
وصــلّوا علــى بَحـرٍ وبيـنَ خلايـقٍ
إذا مـا سـَتِ الأغصانُ والطيرُ سَاجِع
أحمد بن ماجد بن محمد السعديّ شهاب الدين المعلم، أسد البحر، ابن أبي الركائب.يقال له (السائح ماجد)، من كبار ربابنة العرب في البحر الأحمر وخليج البربر والمحيط الهندي وخليج بنجالة وبحر الصين؛ ومن علماء فنّ الملاحة وتاريخه عند العرب، وهو كما في مجلة المجمع العلمي العربي، الربان الذي أرشد قائد الأسطول البرتغالي فاسكودي غاما(Vasco de Gama) في رحلته من مالندي(Me'linde) على ساحل إفريقية الشرقية إلى (كلكتا) في الهند سنة 1498م، فهو أحرى بلقب مكتشف طريق الهند. وفيها نقلاً عن (برتن) الإنكليزي أن بحارة عدن سنة 1854م، كانو إذا أرادوا السفر قرأوا الفاتحة (للشيخ ماجد) مخترع الإبرة المغناطيسية، والمراد بالشيخ ماجد صاحب الترجمة لا سواه. ولد بنجد، وصنف كتباً أهمها ( الفوائد)ختمه سنة 895هـ. ومنها: (الفوائد في أصول علم البحر والقواعد -ط) وأرجوزة سماها (حاوية الاختصار في أصول علم البحار-خ) و(الأرجوزة السبعية-ط) و(القصيدة المسماة بالهندية-ط) و(المراسي على ساحل الهند الغربية) ورسائل أخرى.