هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـَايلي عَـن صـِفَةِ المَجَـاري
ثُــمَّ قِيَــاسِ الأنجُــمِ الـدَّرَاري
وِعَــن صــِفاتِ البَـرِّ والـديراتِ
وَدِيـــرَةِ المَطلَـــقِ والصــِّفاتِ
مــن بَــرِّ ســومالِكَ والبَرَابِـر
ثُـمَّ الزَّيَـالِع كُـن بـذاكَ خَـابِر
خُــذهَا علـى الكَمَـالِ وَالأوصـَافِ
مـــن راسِ حَـــافُونِيَ لِلأثَــافي
إنِّــيَ قَــد ســَافَرتُهَا بالعَمـدِ
مــالِيَ قَصـدٌ غَيـرُ هـذا القَصـدِ
إن لَــم أكُـن أَكشـِفُهَا بالجُهـدِ
مَـن ذا الـذي يَسطُو عليها بَعدي
لأنَّهــــا تحتـــاجُ للتهـــذيبِ
وَمَنتَـــخِ البَعيـــدِ والقريــبِ
والنَّـاسُ مِـن قبلـي وفـي أيَّامي
مـا كَمُلُـوا فيهـا علـى التَّمَامِ
فَبَعــدَ قَــولي هَــذه الأرجُـوزَه
لــم تُجهَـلِ المسـايلُ العزيـزَه
لأنَّ قَيــدَ الجـاهِ فـي أطرافِهَـا
قَــد شــُهِرَت لِصـَونِهَا أسـيافُهَا
وَصـــِحَّةِ المَطـــالِقِ المُجرَّبَــه
فيهـا فَمِـن هذا آسمُهَا المُعَرِّبَه
إعلَـم إذا مـا كُنـتَ في حَافُوني
جـــاهُ ثَلاَث وَنِصـــفِ بــاليَقينِ
والمَعقِــلُ المشــهورُ والسـهيلُ
خَمــسٌ ونصــفٌ ليــسَ فيـهِ مَيـلُ
أمّـا الظليـمُ أربَـعٌ مضـع نصـف
مَـعَ السـُّهَيلِ آسـمَعَ مِنِّـيَ وَصـفي
منـهُ علـى الواقـع تَـرى سُقُطرًه
علـى اليَسـَارِ إنتَكُـن ذا خِـبرَه
وَالبَـارُ ياتيـكَ بَصـدرِ المَركَـبِ
أيضــاً وفــي الناقَـةِ لا تَكـذِبِ
أمَّــا علـى سـَمحَا وَدَرزَه فَـآجرِ
في النَّعشِ وَآحذَر مِن أُمُورِ البَحرِ
وَخَلِّهِــم يميــنَ يــا مُســَايلي
مَجــرى مِــنَ الزَّنَـجِ والسـَّوَاحِلِ
وَالفَرقَــدَانِ فَلِعَبــدِ الكُــوري
فَآحــذرَ ثَــمَّ شــِعبَةُ المَـذكورِ
وَإن لَزِمــتَ الجــاهَ بِآختِبَــارِ
بَــرُّ البنــادرِ كُلُّــهُ يَســَارِي
مَجـرَى ظَفَـارِ فـي أخيـرِ المَوسِمِ
وَالنَّعـشُ مَجـرى جَردَفُـونَ فَـآعلَمِ
أزوَامُ هَــؤلاءِ فـي جَـري الصـَّوَر
ســِتَّه بِتَقريــريَ وُقيّـتَ الضـَّرَر
وَآحسـب حِسـَابَ المـاءِ والزُّحُونَأ
لإَنَّ بَعــضَ النــاسِ مـا يـدرُونَا
وَحَبســَةَ المـاءِ بهَـذي الأمكِنَـه
وَفيــهِ قَــد جَرَّبتُـهُ كـذا سـَنه
وإن أرَدتَ البَــرَّ مــن حَـافُوني
تَـــرَى قِطَــع بَنَّــةَ بــاليَقينِ
وَبعــدَ هَـذَا البَطـنِ لَـهُ جِبَـالُ
تَبعُـــدُ عَــن ســاحِلَهَا طِــوَالُ
فيهَــا مَطَــارح كُلُّهـا لِلخَـابِرِ
أمّــا بِأريَــاحِ البَنَـاتِ حَـاذِرِ
ســَاحِلُهَا رَمــلٌ وفيــهِ النَّـاس
وَالأَرضُ طِيـنٌ مـا بِهَـا مِـن بَـاس
وَالبعــضُ مِنهَــا أرضـُهَا خَـرَاب
شــِعبٌ وَقِيــعٌ فَــآحفَظِ الخَـرَاب
حَتَّــى تَجِــي يــا أخِـي جِبَـالاَ
حُمــرا علـى السـَّاحِلِ لا مَحَـالاَ
ثَلاَثَـــةٌ هُـــم غَيــرُ جَردَفُــونِ
وَذَاكَ أعلاهُـــنَّ فــي التَّكــوينِ
وَبَينَــهُ وَبَيــنَ بَنــدَر مُوســَى
مِقــدَارُ ســَاعَةٍ أَيَــا رئيســَا
تَــراهُ مِنــهُ مِثـلَ راسِ النَّجـمِ
يَضـرِبُهُ المَـوجُ فَخُـذ مِـن علمِـي
وَبَينَهُــــنَّ حَصــــبَةٌ بَيضــــَا
تَلُــوحُ كالرَّملَــةِ فـي الرَّمضـَا
وَالجَـاهُ فيهَـا آربَـعٌ مَـع نِصـفِ
مِنهَـا لِعَبـدِ الكوري آسمَع وَصفِي
فــي مَطلَــعِ الوَاقِـعِ وَالسـِّمَاكِ
تَــرَاهُ بالصــَّحوِ أيَــا فَتَّـاكي
وَشـــُقَّ مِنهَــا دِيــرَةً لِســَاجِرِ
فــي مَطلَــعِ الفَرقَـدِ لا تُكَـابِرِ
فَــإن تُخَلِّــف راسَ بَنـدَر مُوسـَى
عَلَــى نَهَــارٍ كَـانَ أَو تَغليسـَا
أُقــرُب إلـى الـبرِّ وَلا تَبتَعِـدَا
حَـذَارِ جَـرَّ المـا وَلِلنَّجم آقصِدَا
لِفِيلُــــكٍ وفجــــرِ زَامَيــــنِ
وَرُبــع تَــرُح فــي جَبَـلٍ يميـنِ
حَتَّـى تَـرَى الشـَّورَى بِقُربِ فَيلَكَه
أُبعُـد عَـنِ الـبرِّ وَعَنـكَ آترُكَـه
وَفِيلُــكُ الجَــاهُ عليـهِ أربَعَـه
وَنصــفُ قَــد جًَربتُـهُ فِيـهِ سـِعَه
هِــي جَبلَــةٌ موصــولَةٌ بــالبَرِّ
يَضــرِبُهَا المَــوجُ بِشـَطِّ البَحـرِ
وَشــُقَّ مِنهَــا دِيــرَةً كُـن دَاري
فــي مَطلَـعِ النَّعـشِ إلـى ظَفَـارِ
حتَّــى الــتي أَوضـَحَتِ المَجَـاري
لِكُــلِّ عَــارِف ســَالِكِ البِحَــارِ
أو شـِيتَ تَعبُـرَ في الثُّرَيَّا مِنهَا
لِــدَارِ زَينَــه لا تَــزُولَ عَنهَـا
تَاتِــكَ فــي الصـَّدرِ وَلاَ مَحَـالاَ
وَرُبَّ تَنظُـــر قَبلضــهَا جِبَــالاَ
علــى مَقَــاطِينَ جِبَــالاً حُمــرَا
وَالجَـاهُ فَـوقَ أحـورٍ مَـع حَـورَا
وَفـي المَغيـب تَـرَى جَبَـل شَمسَانِ
حِسـابُ جَـري المـاءِ خُـذ بَيَـاني
أمَّــا مغيـب الأصـلِ فـي طريقِـه
فِيلُــك مُقَابِـل جِيـنَ بـالحقيقَه
وَإجــرِ مِـن فَيلَكَـةٍ فـي التِّيـر
إلـى هَجَـر يـا أَيُّهَـا النِّحرِيـر
إثنَـي عَشـَر زامـاً بريـح أزيَـبِ
شــَديدِ صــَافِي لا تَكُــن مُكـذِّبي
أوَّلُ مَــا يَلقَــاكَ فـي اليَسـَارِ
جِبَــــالُ دَبَّاغَـــاتِ لا تُمَـــارِ
مِنهُـنَّ فـي المغيـبِ تاتيـكَ عَدَن
فـي الفَرقَـدَينِ يـا أخِي فَآعلَمَن
وَبَعــدَهُنَّ الخَــورُ ثُــمَّ الكُحـلُ
ثُــمَّ آنقِطَــاعَه لِبُعَــاضَ يُسـأَلُ
وَالشـِّحرُ مِـن بُعَـاضَ تَحـتَ الجَاهِ
هِــي دِيــرَةٌ صــَحَّت بلا آشـتِبَاهِ
وَسـِر علـى النَّجـمِ إلـى شَمسـَانِ
تَــرَاهُ فــي صــَدرِكَ بالعِيَــانِ
مِـن بَعـدِ أن تَجـري مِـنَ الأزوَامِ
عِشــرينَ بــالتقريبِ خُـذ كلامـي
بُعَـاضُ أيضـاً وَكَـذَا فـي الهَجرَه
جَـاهُ أربَـعٍ وَرُبـعِ يـاخِي مُحصَرَه
وَبَينَهُـــنَّ بَنـــدَرُ آســمَاعيلاَ
وَبنـــدَرُ عايِشـــَةٍ قَـــد قِيلاَ
مِـن هَجـرَةٍ إلـى عَـدَن في النَّجمِ
تاتيـكَ فـي المَشـرِقِ إفهَم نَظمِي
لَكِنَّمَــا الحِكمَــةُ فـي الغُبَـارِ
وَالصــَّحوِ والحايَــاتِ والشـَّوَارِ
هَـذا الذي يَجرَي عليه في السَّفَر
فــي كـلِّ عَـامٍ حَـادِثٍ فَآسـتَخبِر
أمَّــا الـذي هُـو مَطلَـقٌ وَدِيـرَه
نَــذكُرُهُ فَـآفهَمَ يَـاخِي السـِّيرَه
لا تَســمَعُوا مُعتَرِضــاً فُضــُوِليَا
بَعـدَ مَمَـاتي فـي جميـعِ قَولِيَـا
مــن هَجــرَةٍ حَقًّــا إلـى بَـرُومِ
فـي القُطـبِ دِيـرَةُ آفهَمَن عُلُومِي
وَالهَجَــــرَاتُ هُـــنَّ ظَـــاهِرَاتُ
أطرَافُهُـــم دِقَـــاقُ مَســلوباتُ
امَّــا الجبــالُ فَــوقَهُم سـَوَاءُ
وَمِنهُــــمُ يَتَّصــــِلُ الإيكَـــاءُ
مِـن هَجـرَةٍ حَقَّـا إلـى الجَزيـرَه
الكُـلُّ فـي الجَـوزاء بالبصـيرَه
لَكِــن تَحَـذَّر يـا فـتى بالليـلِ
مـــن كُــلِّ راسٍ خَــارِجٍ طَويــلِ
فـالروسُ لا تُحصـَى هُنَـاكَ بِالعَدَد
يَطُولُ فيها الشَّرحُ في وَقتِ النَّكَد
فَـــأوَّلاً يَلقَــاكَ فَــجُّ الــوَاد
فيــهِ تَــرى الأشـجَارَ والأعـوَاد
وَرَاسُ حَنـــبيصٍ مَــعَ الجزيــرَه
بَيضـَا تَرَاهَـا مِنـهُ نَحوَ الديرَه
مِنهَـا إلـى الـرَّاسِ مَعـاً ومَيـط
غَــربُ الحِمَــارينِ فَكُــن مُحيـط
وَبَينَهــا والــراسِ مَعـاً وَميـط
غَــربُ الحِمَــارينِ فَكُــن مُحِيـط
وَبَينَهَـــا والـــراسِ لِلمُقــرِبِ
راسُ الكثَيـــبِ بَنـــدَرُ أَزيَــبِ
طريــقُ وَاضــِح وَبِقُــربِ البَــرِّ
طِحَــالُ فــي مـا سـتَّةٍ بـالخَبَرِ
إن شـيتَ أن تُرسِي بِهَا أو تَدخُلاَ
لِنَحـــوِ مَيــطٍ فَآســتَقِي وَعَجِّلاَ
فَهِــــيَ بِـــالأزيَبِ والبَنَـــاتِ
مَكشــــُوفَةٌ ولا لَهَـــا ثَبَـــاتِ
بَنــدَرُهَا الأعلَـى فـي المَشـَارِق
راسَ الكـثيبِ قَـد يَـرَاهُ الخَارِق
يَـرَى الـدَّقَل مِـن مَيطَ فيه راسِي
وَبَينَــــهُ وبَينَهَـــا مَرَاســـِي
لَكِــنَّ مَــن مُــرَادُهُ التَعجِيــلُ
يُرسـي علـى البَنـدَر يَـا خَلِيـلُ
مِــنَ الكــثيبِ تَنظُـرُ الجزيـرَه
كَمِثــلِ فَحِــلِ مَســقَطَ الشـهيرَه
يأخـذُ فيهـا الـراسُ شـَطَّ البَحرِ
إن كُنـتَ في المَرسَى فَإعلَم وَآدرِ
وَإن تُـرِد مِنهَـا إلـى الجزايِـرِ
فـي القُطـب أمَّا عَدَنٌ في الكاسِرِ
عَلـــى مَســـيرِ عَشـــرَةِ أَزوَامِ
والجَـاهُ فـي مَيـطَ آربَعٌ بِآحكَامِ
وفــي السـِّمَاكِ العـارة ونجمـي
يَرمِيــكَ فـي البَـرِّ بِغَيـرِ وَهـمِ
وَمَغــرِبُ الطــايرِ مَجـرَى زَيلَـعِ
وَآحـــذَر تَجُـــرَّة وَلاَ تَرتَفِـــعِ
إن فُلـتَ عَـن زَيلَـع وَعَن أوساخِي
تَحــوي تَجُــرَّةً بليـلٍ يـا أخـي
وَإن طَلَقـــتَ بَاغِيـــاً بَربَــرَه
أو نَحـو زَيلَع هَاكَ هذي المَخبَرَه
تَـرَى جَزيـرَه حَسـَنٍ فـي اليَسـَار
بَنــدَرُ أزيَــب أَيُّهـا البيطَـار
عَالِقَــةً بــالبرِّ مَــا بَينَهُمـا
ســوى المَخَـاضِ إفهَمَـن شـَرحَهُمَا
بَعـــدَ شـــعوبٍ مَــعَ واديهَــا
والرَّامــحُ قَــامَ علـى غَربِيهَـا
مُنحَــــدباً كــــأنَّهُ رُدَينِـــي
مِنـهُ علـى القُطـبِ بِـرأيِ العَينِ
هـــي دِيــرَةٌ فلا يُشــَكُّ فيهَــا
يَقطَـع بِهَـا الأزوَامَ مَـن يَجِيهَـا
ثُــمَّ رَحُــودَه بَعـدَهُم والـوادي
مِنهُـــم لِخَنزِيـــرَه بالاســنادِ
مِــن مَيــطَ للخَنزِيـرَه جَـوزائي
يَــومٌ وَلَيلَــةُ آسـتَمِع أنبـائي
والجَــاهُ أربَــعٌ بِلاَ رُبـعٍ وَفَـى
قَـد قِسـتُهُ فَـآظهَر بِـهِ لا تَخفَـا
إن شـِيتَ مِنـهُ أن تـرى شَمسـانَا
خُــذ مَغــرِبَ الناقَــةِ إتقَانَـا
وفـي مَغِيـبِ البَـارِ تَـاتي خَرزَا
والواقــعُ المشـهورُ إن تُمَيِّـزَا
تَــاتِ علــى مُيُــونَ والأثَــافي
وَحَــاذِرِ الليــلَ وَخُـذ أَوصـَافي
أمَّـــا الســِّمَاكُ فَلِــرَاسِ بــرِّ
إسـأَل بِهَـذَا لِمَـن عليـهِ يَجـري
وَالنَّجــمُ لا شـَكَّ علـى العـواري
وَالكَبـشِ فَـآفهَم هَـذهِ المجـاري
هُـــنَّ علىعَيبَـــاتَ بــالتحقيقِ
وَآحــذَر تَجُـرَّه ثَـمَّ يـا رفيقـي
بَعـــدَ مســـيرِ عَشـــرَةِ أزوَامِ
خُــذ حَــذرَكَ وَآتــرُكَ لِلمَنَــامِ
مِـنَ العـواري ثـمَّ شـِعبِ الكبـشِ
هُــم بُعَــدَاءُ فــي مَكَـانٍ وَحـشِ
لَـم يَـرَ مِنهَـا البَرَّ إلاَّ ذُو نَظَر
بيـوتُ زَيلَـع مَـا لَهَـا مِـن أَثَر
إلاّ بِـــرَاسِ الـــدَّقَلِ الطَويــلِ
شــَرَحتُ هَــذَا لَــكَ بالتَّكمِيــلِ
والــدَّبَرَانُ هُــوَ مَجــرى مَسـكَنِ
مَجــرى صــَحِيحٌ فَـآجرِ بـالتَّمكُّنِ
وَفــي المَغِيــبِ فَلخَـورِ مَـدوَجِي
جَـــاهَ آربَــعٍ إلاَّ رُبُــع تَجــي
هــذي المَطــالِق كُلُّهُــنَّ ديـرَه
كَمَــا ذَكَرنَــاهُ مِــنَ الجزيـرَه
وَإن تَكُـــن تُخَلِّــفُ الخَنزِيــرَه
لِبَربَـره فـي التِّيرِ وهيَ الديرَه
فَـأَولُ مَـا تلقـى هُنـاكَ الوادي
وَكَــرمُ مَرســَى أزيَــبٍ مُعتَــادِ
فـي القَريَةِ الماءُ وَتضلقَى بَعدَهُ
راسَ المُكَــورِ عَيــدَرَاتُ عِنــدَهُ
وَالقَرنَتَيــن أيضـاً مَـعً سـَيَارَه
الكُــلُّ فــي زامَيــنِ بالإشـَارَه
وَبَربَــرَه علــى قَــدَر زَامَيــنِ
كَمِثــــلِ ذَا صـــِدقٌ بِلا مَيـــنِ
وَتَرجِــعُ الــدِّيرَةُ مِــن مَركُـولِ
لِلمَــسِّ للمَغِيــبِ يَــا خَليلــي
وَالجَـاهُ ثَلـثٌ وَنِصـِف فـي بَربَرَه
وَالمَـس كَـذَاكَ يَـا أخِي فَآعتَبِرَه
وَالمَـــسُّ فَهُــوَ أيَــا رُبَّانــا
بِقَريَــةِ الشــَّيخِ إتَّخِـذ نَبَانَـا
وَكُــلَّ هَـذَا الـبرِّ فيـهِ النَّـاسُ
بُــــدوَانُ أجنَـــاسٌ وَأجنَـــاسُ
ثُــمَّ يَــدُورُ الـبرُّ يـا هُمَـامي
فـي مَغـرِبِ النَّعـشِ إفهَمَـن كَلاَمِي
إنِّـــي قَــد جَرَّبتُهَــا بِنَفســِي
بِغَيـــرِ شـــَكٍّ وَبِغَيـــرِ لَبــس
لِــرَاسِ بَــر وَجِيــنَ يَاســُفَّاري
لَكِــن حَـذَارِ الكَبـشَ والعـواري
وَرَاسُ بَــرٍّ فيــهِ جَــاهُ أربَعَـه
وَنِصــفُ لا شـَكَّ فَخُـذ ذا وآتبَعَـه
مِنـهُ علـى القُطـبِ لِنَحوِ العَارَه
هِــي دِيــرَةٌ تكفيــكَ بالإشـَارَه
وَمَطلَـــعُ العَيُّـــوقِ وَشَمســـَانُ
مِــن راسِ بَــرِّ مــالَهُ نُقصــَانُ
أمَّــا تَجُــرَّه قِســتُهَا ذُبَّانَــا
وَرُبــعَ فَــآعلَمَن أيَــا رُبَّانَـا
وَزَيلَــــعٌ أربَعَـــةٌ بالوَضـــعِ
خُـذ مِـن تَجَـاريبي إليـكَ نَفعـي
مِنهَـا علـى القُطـب لِنَحوِ الخَرزِ
أمَّـا عَـدَن فـي النَّعـشِ قِس وَمَيِّزِ
وَمَطلَـــعُ النَّاقَــةِ دَارُ زَينَــه
فَهَــــذِهِ دِيرَتُـــكُ المُبِينَـــه
وَقِـس ثَلَـث وَرُبـع وَنِصـفاً تـالي
بِمُلتَقَــى الشـَّورَى مَـعَ الرِّمَـالِ
أعنِــي لَـكَ المَسـكَرَةَ وَالأكـدَاف
مِـن ثَـمَّ زَيلَـع لَـم تَكُـن تُشتَاف
مِنهَـا علـى النَّعـشِ لِغُـبِّ أبيَـنِ
أعنِــي مِــنَ الأكـدَافِ بـالتَّمَكُّنِ
وَقَريَــةُ الشــيخِ مَعـاً وَبَربَـرَه
ثَلاثَـــةٌ وَنِصـــفُ قَــد تُكَــرِّرَه
مِـن قَريَـةِ الشـَّيخِ إلـى شَمسـَانِ
دِيــرَةُ قُطــبِ الجَـاهِ بالعِيَـانِ
وَإن تَكُــن طَــالِقَ مِــن سـَيَارَه
وَالقَرنَتِيــنِ أصــلِحِ الأشــَوَارَا
لا تُطلِقَـــن أصــلاً بِمَبــدَاحَايَه
فـي شـِدَّةِ الأزيَـب مَعـاً وَالمَايَه
حتَّـى يَـرُوحَ البَعـضُ مِنهَا وَآطلِقِ
وَآجـرِ علـى آسمِ الواحدِ المُوَفِّقِ
لأنَّ بـــالأزيَب هُنَــاكَ إعتِــرَاض
مَــا قُلـت ذَا إلاّ لِـذي الأغـرَاض
أمّــا أَخيــرَ الـوَقتِ وَالشـَّوَارِ
يُعطِيـــكَ مَجــرَاكَ بِلاَ آختِبــارِ
إجـرِ علـى السـِّمَاكِ ياخِي أربَعَه
أزوامِ والقٍلــعُ مُـديماً يَـدفَعُه
وَرُدَّهُ فـــي مَغـــرِبِ الثُّرَيَّـــا
أربَعَـــةَ أزوَامٍ أَيَـــا كَمِيَّــا
تــاتي إلـى زَيلَـعَ أو للمَسـكَنِ
إن لَـم تَـرَ الـبرَّ فَسِر يا سَكَني
فــي مَغــربِ الــتير والإكليـلِ
فَــأنتَ تَلقـى الـبرَّ عَـن قليـلِ
إن كَــانَ فيــهِ شــَجَرٌ وَشــَورَى
أَنـتَ مِـنَ المَسـكَنِ يـاخِي لِـورأ
وَإن تَــرَ الأكـدَافَ قَـد إرتَفَعَـا
أنـــتَ مِــنَ المَســكَنِ زَيلَعَــا
وَاحـذَر مِـنَ القَطعَـاتِ باليَسـَارِ
إذ هُــنَّ ســُودٌ إسـتَمِع أشـوَاري
وَآعلَــم بــأنَّ القَطـعَ للبَرِّيَّـه
فــي مــاءِ تِسـعٍ كُـنَّ بالسـَوِيَّه
علــى آخَـاتِ ثُـمَّ فـوقَ المَسـكَنِ
فَآحــذَرَ مِنهُـنَّ هُنَـا يـا سـَكَني
وَكُــلُّ ذا شــَوَارُ مَــع خِيــرانِ
إلــى حُــدُودِ مَســكَنٍ يَاعــاني
أمَّـا الحَجَـاجَه مُغزِرَه في البَحرِ
مِنهَــا تَــرَى جَمِيـعَ ريـحٍ شـَهرِ
جِبـالُ هَـذَا الـبرِّ عَـن سـاحِلهَا
تُنظَــرُ بالصــَّحو فَكُـن عارفَهَـا
وَشـــِعبُ زَيلَــع خَلِّــهِ يَســَارَك
إحــذَرهُ يَحويــك بلا آختِيَــارِك
لأنَّـــهُ يَخـــرُجُ عَنهَــا بَحــرَا
مِقـــدارَ نَصــفِ فَرســخِ يُجــرَى
إن أدركَــكَ الليــلُ يَـا رُبَّـانُ
فــي ذَا الطريــقِ فَلَـكَ الأمَـانُ
وَآطـرَح علـى مَـا خَمسـَةٍ وَعَشـرَه
كَمَــا تُريــدُ أرض طِيــنٍ مَـدَرَه
فَـإن خَلَفـتَ الشـِّعبَ أُدخُل بَندَرَك
بَنــدَرَ زَيلَـع قَـد هَنِيـتَ سـَفَرك
وَخَـلِّ عَنـكَ خُليـدَعَه على اليمين
وَقَـد تُسـَمَّى بـآبنِ سـَعدِ الـدين
وَفــي شــَمَالِيهَا تَكُــن عَيبَـاتِ
وَبَينَهُــم طريــقُ خُــذ صــِفَاتي
أَبعِــدهُ عَنـكَ ثُـمَّ جَـارِ لِلشـعبِ
علــى يَســارِكَ آســوَدٌ بـالقُربِ
وَتَلتَقِــي أوسـَاخٍ بهَـذَا الطَّـرَفِ
ســُودٌ كَظِـلِّ السـُّحبِ لَـم تُعتَـرَفِ
بِعَكــسِ أوســَاخِ بُـرُورش العَـرَبِ
ذَاكَ يَبِيــنُ ظــاهِراً وَذَا غَــبي
نَاســَبَ هَــذَا قَــولَهَمُ بلا غَلَـط
كُـلُّ إنَـا يَنضـَح بمـا فيـه فَقًط
وَمِـن هُنَـا إن شـِيتَ بَابَ المَندَمِ
فَـأرفَعَ عَـن شـِعبِ تَجُـرَّه وَآحـزُمِ
وَأنــتَ فــي الفَرقَـدِ والنُّعُـوش
حتَّــى تُخَلِّــف بَــرَّهُ والقُشــُوش
فــي زَمَــنِ الأزيَــبِ والــدَّبُورِ
مَيِّــز مَوَاســِمكَ مَــعَ البُــرُورِ
فَآقصـِد لِمَـا شـِيتَ مِـنَ البَنَادِر
تَــرَ الأثَــافي شــُرَّعاً ظَــوَاهِر
وَفـي اليَسـَار تَـرَى جِبَـالَ جِينَا
وَالخَــرَز بَــانَ علــى المِينَـا
وَالمَنهَلِــي تَــرَاهُ والكُـلُّ بِلاَ
بَـرِّ العَـرَب وَالعَجمِ وُقِّيتَ البَلا
إن شـِيتَ تَـدخُل بـابَ بَـرِّ العَجَم
أَو العَــرَب أَنــتَ بِـذَاكَ أَعلَـم
خُـذ مـا تُريـدُ مِـن طريقِ والدي
لأنَّـــهُ حَقَّقَهَــا قــالوا كــدي
قَــد حُــرِّرت إليكُــمُ أرجُــوزَه
صــــَحيحةٌ رَايقَــــةٌ وَجِيـــزَه
قَــد كَمُلَـت فـي سـَادِسِ المُحَـرَّمِ
حَــجٌ وَحَجُّــهْ يَــومَ ذَاكَ فَـآعلَمِ
حَقَّـا فَهـذَا الـبيتُ مِـن أقوالي
وُعُــــورة تُـــدرِكُهُ أفعـــالي
مِــن بَعـدِ تاريـخِ ثَمَـانِ مَـايه
وَفَوقَهَـــا تِســـعُونَ لِلهِــدَايَه
تَجريـبُ مَـن حَكَّمَهَـا حُكـمَ النَّظَر
وَشــقَّ مِنهَــا لَكُــمُ جَــمَّ دِيَـر
كَـي لا يَقُـولَ النـاسُ مـا لإَحمَدَا
خَلَّـفَ هـذا القطـرِ عَجـزَا وَسُدَى
وَصـَلِّ مـا جَـازَ الخليجَ البربري
فُلــكٌ ولــبَّ يــومض حَـجٍّ أكبَـرِ
أحمد بن ماجد بن محمد السعديّ شهاب الدين المعلم، أسد البحر، ابن أبي الركائب.يقال له (السائح ماجد)، من كبار ربابنة العرب في البحر الأحمر وخليج البربر والمحيط الهندي وخليج بنجالة وبحر الصين؛ ومن علماء فنّ الملاحة وتاريخه عند العرب، وهو كما في مجلة المجمع العلمي العربي، الربان الذي أرشد قائد الأسطول البرتغالي فاسكودي غاما(Vasco de Gama) في رحلته من مالندي(Me'linde) على ساحل إفريقية الشرقية إلى (كلكتا) في الهند سنة 1498م، فهو أحرى بلقب مكتشف طريق الهند. وفيها نقلاً عن (برتن) الإنكليزي أن بحارة عدن سنة 1854م، كانو إذا أرادوا السفر قرأوا الفاتحة (للشيخ ماجد) مخترع الإبرة المغناطيسية، والمراد بالشيخ ماجد صاحب الترجمة لا سواه. ولد بنجد، وصنف كتباً أهمها ( الفوائد)ختمه سنة 895هـ. ومنها: (الفوائد في أصول علم البحر والقواعد -ط) وأرجوزة سماها (حاوية الاختصار في أصول علم البحار-خ) و(الأرجوزة السبعية-ط) و(القصيدة المسماة بالهندية-ط) و(المراسي على ساحل الهند الغربية) ورسائل أخرى.