هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـؤادي أسـيرُ الحـيِّ مِـن شـِعبِ عَـامِر
أحُــومُ عليهــا بالــدُّجَى والهَـوَاجِر
بهــا ظَبَيَــاتٌ فــي المحـاجر كُلَّمـا
نَظَرتُهُـــم بــالحِجرِ فاضــَت مَحَــاجِر
أقُــــولُ إذا عـــايَنتُهُنَّ ســـوافراً
تحــوَّل فــي الغــزلانِ سـرُّ العناصـِر
وإن بَرقعـوا عنّـي الوجـوهَ أرى لهـا
أشــِعَّةَ صــُبحٍ تَحــتَ لَيــلِ الغـدايِر
ولـــي فيهــمُ بَيضــَا رداحٌ توشــَّمَت
بأخضــَرَ يحلــو بَعــدَ شـقِّ الحرايِـر
ألامُ بِمَــن يَحلــو الحرايُــر عنــدَهُ
أعــاذِلُ فيهــا كُــن عـذيري ونَاصـِر
بعيــدةُ مـا بيـنَ الـتراقي وقُرطُهَـا
تــدورُ بِهـا الكفَّـانِ حيـثُ الخواصـر
علــى كَفَــلٍ نَــض إذا مــا تناهَضـَت
وســارَت بِــهِ سـارَت لـديهِ النَـوَاظِر
تُسـَامِرُ خَلفِـي مـن جيـادٍ إلـى الصَّفَا
إلــى الـبيتِ لمّـا نـام كـلُّ مُسـَامِر
تَزَوَّجتُهَـــا وَنَـــا قليــلُ إقــامتي
وذا يَقتَضــِي حــالُ المحـبِّ المسـافِر
فلا حضــــرةٌ إلاّ وفيهــــا تــــودّعٌ
ولا نظــــرةٌ إلا وفيهــــا مـــواطر
مخافــةَ وشــكِ الـبينِ يـومَ رحيلنـا
بغيـــرِ وداعٍ وَانكســـارِ الخــواطِر
وَمَـن لَـم يَكُـن فـي الرَّكبِ ناهٍ وآمراً
يُفــارِقُ مَــن يهــوى بحـرِّ الحَنَـاجِر
فَقَضـــَّيتُ مــا قَضــَّيتُ مِنهــا معجِّلاً
ســقى اللـه أهليهَـا ثقيفَـا وعـامَر
فَفارَقتُهَـــا دمعـــي يفيــضُ كــأنَّهُ
كفــوفي علــى جيرانِهَــا والعشـاير
إذا لَـم أكُـن فيمـا آشـتهيتُ كحـاتِمٍ
فلا بَقِيَـــت نفســـي لِنِســبَةِ مــادِر
وســرتُ بقلــبٍ كــادَ يقضــي تأسـُّفاً
وَزَوَّدتُ مِـــن ســـكَّانِ مَكَّـــةَ نَــاظِر
ولا بَــرحَ التــذكارُ عنِّــي وشــوقُهُم
يجـــاذِبُني مهمــا خَطَيــنَ الأَبــاعِر
لـــبيرِ علـــيّ للركـــاني لجُـــدّةٍ
إلـى الغـار وَهـوَ الآن بعـضُ المشاعِر
إلــى أنّ نظرنَــا جُـدَّةً عِنـدَ بحرِهَـا
بهــا راسـياتُ الفُلـكِ فَـوقَ الأنـاجِر
أقَمــــتُ قليلاً أســــتعدُّ مســـافراً
وعفــتُ هــوى فَتيَاتهــا والحراَيــرِ
وَجَــرَّدتُ عَزمــاتِ آبِــنِ مجـدٍ إبَايَـةً
معــدٌّ بــنُ عَــدنانٍ يعــودُ لعــامِر
ركبـتُ علـى آسـمِ اللـه مُجري سفينتي
وعَجَّلـــتُ فيهـــا بالصــلاةِ مبَــادِر
وَشـــِلتُ عليهــا قِلعَهَــا وَرَميتُهــا
علـى الجـوش لا الدامانِ خَوفَ الجزاير
إلــى جــانبِ المِســمَارِيَاتِ جَرَيتُهَـا
لغـــربِ ســـهيلٍ خَمســـةً بالأشــايِر
كَوَامِــــلَ أزوامٍ بريــــحِ شـــمالِهِ
مِــنَ البــابَ بالشـرعينِ بالمتقاصـِر
هنالِـــكَ خَايَرنَــا وكــانَ ســُهَيلُنَا
مَــعَ المُحنِــثِ ذُبَّـان ورُبعـاً قواصـر
وســــرتُ لســــيبانَ ثلاثَ ليــــاليٍ
تســيرُ علــى خــنِّ الحمـارين حَاسـِر
وحــاذَرتُ م بــرِّ الأعــاجم إذ يكُــن
بِـهِ الجـاهُ سـَبعاً فَـوقَهُ النصفُ وَافِر
وملـتُ علـى قلـبي مِـنَ الحجـوِ ليلـةً
أتـاني بِهَـا سـَيبَانُ فـي الصَدرِ ظَاهِر
قياسـي علـى باشـي النسـورِ فخيرُهُـم
هُـوَ الواقِـعُ المَشـهُورُ عنـدي بكاسـر
وتــدريجيَ الــرِّدفُ المــؤخَّرُ غاربـاً
وذلِــكَ نَجــمٌ فــي الدَّجَاجَــةِ صـاير
وفـي المَطلَـعِ الشـامي وهُم أحدَ عَشرَةَ
علــى الحـدّ والقحـازُ خيـرُ الأشـَايِر
يســرُّك فـي البحـرِ الكـبيرِ قياسـُهُم
بكــلِّ أقــاليم البحــورِ العــوامِر
إذا مـا آسـتقلَّ الفرغ والحوتُ قِستُهُم
علـى قُـربِ نِصـفِ الليـلِ عِندَ المجاور
بقيــدٍ وتدريــجٍ كمــا فـي قصـيدتي
تركــتُ اشــتغالي بالمهـا والجـآذر
وقــد يَسـتوي نجـمُ الدَّجاجـة غاربـاً
معــاً هُـوَّ والشـامي إذا كُنـتَ مَـاهِر
وفـي شـَرقِهِ الـذُّبَّانُ والنَّسـرُ غاربـاً
يُقَاســُونَ بالباشــي كســيرا وَجَـابِر
تراهُــنَّ عِنــدَ العَكــسِ فيهـنَّ ضـيقةٌ
وهـــنَّ علــى هــذا نِفَــاسٌ ظَــوَاهِر
إذا مــا تقضــَّى موســمٌ جـاءَ موسـمٌ
يقاسـونَ طـولَ الـدَّهرِ مَـع كـلِّ خـاَير
فكـانوا علـى فَرسـانَ تِسـعاً زوايـدَا
وكــانوا علـى سـَيبَانَ تِسـعاً قَوَاصـِر
فَسـِر مِنـهُ نِصـفَ الليـلِ للجُزر طالباً
علــى عَقـرَبٍ وَآترُكهُـمُ فـي المياسـِر
وَمجــراكَ هــذا بالنهـارِ فَـإن تَكُـن
بليـــلٍ تَمَكَّـــن للمغيـــبِ وحَــاذِر
وَســِر ســتَّة أزوامِ للزُّقــرِ وآنحَـرِف
لِنَحـــوِ ســـهيلٍ مِثلَهــا بالأشــاير
إلى البابِ وَآحذر طَحلَةَ الثَّورِ وَآجتَهِد
كـذلكَ فـي الجـوشِ أيـا آبنَ الحراير
وَأزوَامُنَــا فــي السـيرِ أزوامُ جَمَّـةٌ
ســـَأذكُرُهَا والنـــاسُ غِــرٌ وَخــابِر
وَسـِر مِنـه فـي الإكليلِ زاماً فإن يَكُن
نهــارٌ علـى الشـِّعري لِزَامَيـنِ وَافِـر
وردَّ علــى الجــوزا لزاميـن مِثلَهَـا
وأربَعَـــةَ أزوَامِ فـــي خــنِّ طَــايِر
هنــاكَ تــرى فـي صـَحوِهَا دارَ زَينَـةٍ
بِشـــَرق وشـــمانُ تَعَـــدَّى لِتَـــافِر
فــإحرِ علـى نجـمِ الثريَّـا وإن تـرى
غُبَــاراً ولَــم تَشــتَفَ طَـوداً وحَـاجِر
فَجَــوِّد لَهَـا التَّقميـنَ لا تَـكُ غـافلا
عَــن الــبرِّ والمجـرى وللمَـد حَـاذِر
فأَحيَـانَ فـي السـومالِ ترميكَ فَآجتَهِد
فـــإنَّ لهـــا عنـــدي ثلاثَ أشــايِر
وهُــم ضــُعفُ أمــواجٍ وقلَّــةُ بَردِهَـا
وعَــن أربَـعٍ تَلقَـى الظليمَيـنِ وافِـر
فإمـا الظليـمُ الفَردُ في الشَّرقِ طالعٌ
وإمَّـــا ظليـــمٌ للحمــارينِ غــاير
علــى أوَّلِ الليــلِ آســتَعِدَّ وقِســهُمُ
قياســاً بـهِ الضـيقُ يَهـدي المُسـَافِر
إذا كُنــتَ نَحـوَ البَحـرِ مُرتفعـاً بـهِ
شــماليَّ فِيلُــك أو عِــرَاضَ البَنَـادِر
وغيرهُـــمُ مـــا لا يُخَــافُ فســادُهُم
مِــنَ الــبرِّ أي بِفيلــكٍ والجَزَايِــر
هُــمُ فَرغُـكَ الشـامي المُـؤخَّرُ طالعـاً
وســادسُ نَعــشٍ فـي المغيبـات زاهِـر
إذا صــِرنَ ذُبَّــانينِ مَـع نِصـفِ إصـبعٍ
فَلَــم يَنظُـرِ السـُّومَالَ قَـطُّ المُسـَافِر
إذا صــِرنَ ذُبَّــانين للضـيقِ فَآجتَهِـد
وعجِّـــل ســـريعاً للشــمالِ مُبَــادِر
علــى أنَّ مَــدَّ الـبرِّ يرميـكَ راجعـاً
لغــربٍ ولا عَقــلَ لِمَــن لَــم يُحـاَذر
ولا غيرَهـــمُ تلقــى يصــحُّ كمثلهــم
فجــرِّب علــى هــذا المضـيقِ وخـايِر
جميــعُ قياســاتي الــتي إختَرَعتُهَـا
تســـرُّ إذا طــالَ التَّرِفِّــا لنــاظر
وإن طــابَ ريــحٌ فالســُّهيلُ قيـودُكُم
وسـاكبُ هَـذا المـاء على الغَرب داير
تحــرَّر فــي نونيَّـتي فَـآفعَلُوا بهَـا
مناتِـــخَ أطـــواحٍ وبــرِّ الكَنَــاهِر
وســِيرُوا إلــى أن تَظفــرون بفرتـك
هنــاكَ فِــراقُ النَّـاسِ والكُـلُّ ظَـافِر
فــإن شـيتَ كـاليكوتَ أقبِـل ولا تَخَـف
لِمَجـرَاكَ فـي الجَـوزَا إذا كُنـتَ قَادِر
وإلاّ الثريَّـــا والســـِّماكُ لعـــاجزٍ
عَـنِ الجـوشِ حتّـى يرجِـعَ المَـوجُ نافِر
فســيروا علـى مـا تسـتطيعُ جيـادُكُم
هنـاكَ علـى الجـوزا ومِـن بَعـدُ طاير
ولا تَبعـدوا عـن جـاهِ سـَبعٍ فَتَنـدَمُوا
لِبُعـــدِ طريـــقٍ أو ريــاحٍ مُبَــادِر
قياســُكُم فــي جــاهِ ســَبعٍ ترونَــهُ
علـى النَّعـشِ أَولَ الليـلِ ثـمَّ الأواخَر
فقيســوا لِبَطـنِ الحُـوتِ ثـمَّ عَنـاقَكُم
علــى جــاهِ سـَبعِ سـَبعَةٍ غيـرَ قاصـِر
وفـي أخـرِ الليـل أوَّلَ النعـشِ طالعاً
وأوَّلَ فــرغ الشــامِ للغــربِ ســاير
هُــمُ ســَبعَةٌ أيضـاً علـى جـاهِ سـَبعَةٍ
ذَخِيرَتُهُــم يــا نِعمَهــا مـن ذخـايِِر
وأيُّ قيـــاسٍ فـــي نجـــومٍ تقــدَّمَت
وَوَســمُهُمُ التقــديمُ خَيــرُ الأشــايِر
وإن شـــيتُمُ ثَــمَّ الســُّهيلُ ومُحنِــثٌ
هُــمُ ســِتَّةٌ فــي دَندباشــي وســاجِر
وهـــنَّ بســـَندابورَ حقًّـــا وفرتــكٍ
صـــحاحٌ ونجمـــاهُم كبــارٌ زواهِــر
تراهُــنَّ مثـلَ الجـاهِ والشـِّعرِ سـَبعَةً
فعــدِّل بشـهم تـأتي المـوارز ظَـافِر
هنـــاكَ يكـــونُ الســلِّبارُ بتســعةٍ
يشــفُّ لِيَــنَّ المــاءَ والرِّيـحَ غـامِر
ولا تَخــشَ مَــن قــالَ فــإنَّ قياسـَهُم
صـــحيحٌ مُبِيــنٌ فَــاحفَظَنَّ الســرايِر
وإن تَنظــروا اللـزَّاقَ ثـمَّ المـوارزَ
وبلـــدُكُ تِســـعُونَ بهنّـــورَ صــايِر
فَسـِيرُوا علـى الإكليـلِ يوماً وإنتَخُوا
لهيلــي وجــاروا برَّكُــم لِلبِشــَايِر
ولــزُّوهُ خَــوفَ المــدِّ ثــمَّ تـأمَّلوا
إلــى المــدّ مشـهورا وسـاقٍ وَثَـابِر
وسيروا على المقدار بالليلِ وآطرَحُوا
لِســـَبعَةِ أبــواعٍ بقــربِ البنَــادِر
بنـــادرِ كــاليكوتَ فيهــا إشــارةٌ
تروهــا بخــنِّ البـارِ أو خـنِّ كاسـِر
وهــي أكمَـةٌ مـا فـي الظلامِ كمِثلَهـا
شــماليَّ كــاليكوتَ تَهــدي المسـافر
دقيقـــةُ أطـــرافٍ تُســـّمَّى بمرقــدٍ
تأمَّــلَ فيهــا فَهــيَ خَيــرُ الأشـايَر
تعايِنُهَــا إن كُنــتَ للــبرِّ مــايلاً
ولَــم تَرَهَــا إن كُنـتَ للبَحـرِ عَـابِر
وإن شــيتُمُ دابــولَ مِــن أرضَ فرتـكٍ
مِـنَ الـبرِّ أوفِـى حِسـبَةٍ إن كُنتَ خَابِر
مجـاريكُمُ فـي النَّجـمِ حتّـى تقـابلوا
ومِــن بَعـدِهِ مِيلُـوا إلـى خَـنِّ طـايِر
وقيســوا لعُكَّــاز الربــابينِ إنَّــهُ
علىمَغــربِ النَّســرينِ مَـع كـلِّ سـَايِر
أَصـــَابعُ ســـَبعٌ قِســتُهَا بأنــاملي
وَيَنقُــصُ رُبعــاً ليــسَ فيــهِ مَكَـادر
وإن شـِيتَ فـي نَجـمَ القصـيدةِ قِسـتَهُم
ثمانِيَــةً قَــد قِســتَ لا شــكَّ وافِــر
وإن شــيتُمُ الــذُّبَانَ قَيــدَ سـهيلِكُم
ونَجـمَ الظليـمِ الفَـردِ خمسـاً ظـواهر
وذُبَّــانُ فــي هــذينِ فـي فَـردِ مَـرَّةٍ
علــى تَانـةٍ إن كُنـتَ بـالعلمِ خـابِر
وقصـــدي بتكـــرارِ القيــاسِ لأنَّــه
مَـعَ السـُّحبِ في الدامانِ عِندَ المخاطِر
وإن كُنـتَ بـاغي الـدِّيوَ مِن أرضِ فَرتَكٍ
علــى رامـحٍ والنَّجـمِ بيـنَ الـدواير
مُــرادي بأخنَــانِ الــدوايِرِ لاَ تَكُـن
علــى نظــري ريَّ العيــونِ النـواظر
فأُحســـُب حســابَ الــدِّيرتينِ لأنَّهــا
تصــحُّ بــذا المجـرى مَـعَ كـلِّ مـاهِر
وحقِّــــق ودقِّـــق لِلمـــدَوَّرِ إنَّـــهُ
عليـــهِ قياســـاتٌ تســرّ المســافر
فـــأوَّلُهُم فـــي الســلِّبارِ أصــابِعٌ
بِخَمــسٍ رأينــا مــا لهــنَّ مُنَــاظِر
وتلقــى الظليـمَ الفـردَ ثـمَّ سـُهِيلَهُ
فَقِســهُم ثلاثــاً مــا لهــنَّ أشــَايِر
كـــذا الفَرقَـــدُ المَشـــهورُ ســِتاً
إذا مـا آسـتَقَلَّ المِرزَمَـانِ الزواهـر
وَخُــذ مِــن أراجيــزي وَنَظمـي فـإنَّهُ
يفيــضُ القياســاتِ الصـاحَ النـوادر
وَإن شـِيتَ نَتخَـاتِ الفحـولِ فَخُـذ لَهَـا
مــوارزَ عَشــرٍ لَكِــنِ الثُّلــثُ قَاصـِر
وإنتَــخ علــى مجــراكَ للــبرِّ إنَّـهُ
طريـــقٌ قريـــبٌ ســـابقٌ ومُبَـــادِر
لِيهنيـك فَآدخُـل بَنـدَرَ الدِّيوِ إن تُرِد
بهــا لــدخولِ الخَـورِ بَعـضُ الأنـاجر
وإن شــِيتَ قَلهَتــاً فَمِـن فَرتـكٍ لَهَـا
قياسـاتُ تَبقَـى يـومَ تَبلَـى السـراير
هنـــاكَ يَـــرونَ الســلِّبَارَ قِياســُهُ
نفيـــسٌ بـــذُبانينِ أمّـــا بســاجِر
ثمــانٍ يشــفُّ الثُّلـثَ أو قِـس لِضـِفدَعٍ
كَمِصــلِ قيـاسِ الأصـلٍ فـي الأرضِ عـابِر
وشـــَاهِدُهُ نَجـــمُ الســـهيل مُقيَّــدٌ
لِــذُبَّانش فَــآحفَظهُ لِرويَـا الجزايِـر
وليــس عليهــا فـي السـَمَواتِ غَيـرُهُ
قيــاسٌ صــحيحٌ فــي نُجُــومٍ زَوَاهِــر
سـوى المُحنِـثِ المَشـهُورِ قِسـهُ لِسـبعَةٍ
وَيَينقُــصُ رُبعــاً صــًنتُهُ فـي دفـاتِر
وَرَتِّـب لَهَـا النَّتخَـاتِ مِـن أرضِ فَرتَـكٍ
إذا جِيتَــهُ عِنــدَ الغــروبِ فَحــاذِر
وَســِر نِصــفَ لَيـلٍ فـي السـِّماكِ وَرُدَّهُ
علــى مَطلَـعِ النَّسـرِ الكَفَيـتِ وكاسـِر
تَـرَى الجُـزر ثلـثَ يَـومِ نِصـفَ نَهَـارِهِ
إذا كــانض ريــحٌ قـاطعٌ غَيـرُ فَـاتِر
وإن جِيتَـهُ فـي الظُّهـرَ مَجـراكَ واقـعٌ
لشــتَاتي علــى مربــاطَ لَيلاً فَسـَاهِر
بليلــهِ تــاتي أوَّلَ الليــلِ إنَّهــا
علــى عَشــرَةِ أوامِ إن كُنــتَ ســَايِر
وإن طَلَعَـــت شـــَمسٌ وأنــتَ بفرتــكٍ
فَسـِر خَمسـَةً فـي النَّسـرِ وَآتـكِ لِسَاجِر
وغــبُّ ظَفَــارِ مَطلَـعُ البـارِ ثُـمَّ سـِر
إلـى أن تراهُـم فـي الثريَّـا وطـاير
إلــــى راسِ مِربـــاطٍ وَرُدَّ لكاســـر
تـرى الجُـزرَ مِن قَبلِ الضُّحَى والهَواجِر
مُـرادي بهَـذا الوَصـفِ فـي السَّيرِ كلِّهِ
لِتَنظُرَهَـــا عِنــدَ النَّهَــارِ ظَــواهِر
صــفاتي صــفاتٌ يَعلَـمُ اللـه خَيرَهـا
وَيَشــكُرني فيهــا الـدليلُ المسـافِر
وهـــذي طريـــقٌ للربــابينِ صــَعبَةٌ
وكُــم مُــدَّعٍ فيهــا رَمَتـهُ الـدواير
وَتَـاهَ بهـا لَـم يَـدرِ كَيـفَ جَـرَى لَـهُ
لِحِـــرصِ وَدِيــراتٍ وريــح الجزايِــر
فجــوِّد لَهَــا التَّقميـنَ ثُـمَّ قياسـَهَا
ولا تَرقُــدِ الليــلَ الطويــلَ وسـَاهِر
وعنــدي إشــارات الجزايــرِ قَبلَهَـا
علـى المَـوجِ في الأرياحِ والماءُ زاخِر
فَلَـم يُبـقِ هـذا الوَصفُ غَاوٍ مِنَ الملا
بــأنَّ لَهَــا يــومينِ زامَيــن قاصـِر
مِــنَ الــراس أعنـي فَرتَكـا لجزايـرٍ
إذا كُنـتَ فـي مَجـرى وَمِـن قَبـلُ حَاذر
فــإن كــان مَجريــانِ أو فـي ثَلاثَـةٍ
فَتِســـعَةَ عَشـــرَ زامَ غَيــرُ قَوَاصــِر
كــذلكَ فَرَّقنَــا المَجَــاري لِتَبتَعِــد
وَتَقــرُب حَــذَارِ الكاويـاتِ الضـرايِر
وأمَّــا أخيــرُ الكــوسِ عِنـدَ سـُكُونِهِ
تـــزلُّ ســـنابيقٌ بنـــوسٍ عـــوابِر
وَســِر مِنهُـمُ فـي النَّجـمِ زامـاً وَرُدَّهُ
علـى الـراس وآجـر يـومَ في خَنِّ كاسِر
وَرُدّ علــى العيُّــوقِ يَومــاً لِتلتَقِـي
لِمَدركَـــةٍ بــالكوسِ فيهــا بَنَــادِر
وَتَلقـــي هنــاكَ الســلِّبارَ مًحَكَّمــاً
بِســتٍ وفيــهِ الضـِّيقُ إن كُنـتَ شـَاطِر
مَصــِيرَةُ مِنهَــا نَحــوَ مَطلَــعِ ناقَـةٍ
ثلاثــــةُ ازوامٍ بغيــــر تَقاصــــُر
مِـنَ العَصـرِ حتَّـى يَنقَضـِي نِصـفُ ليلَـةٍ
فَــرُدَّ علــى العَيُّـوقِ والريـحُ غَـامِر
تَراهـــا بِصــَحوٍ والقيــاسُ بِمُحنِــثٍ
بِخَمـــسٍ ولا فيـــهِ مزيـــدٌ وقاصــِر
فَــإن طــالَ سـَيرٌ غيـرَ يَـومٍ وَليلَـةٍ
فَــرُدَّ علـى القُطـبِ الشـمالي وخـاير
وإن تَــرَ فيــهِ الــبرَّ فَهـوَ مَصـِيرَةٌ
فَكُـــم مَركَـــبٍ عــدَّى وراح فحــاذر
وَتَنظُـــرُ لِلأطــواحِ إن طــالَ ســَيرُهُ
لأحــدَ عَشــَر زامــاً فهــاكَ أشــاير
وَمَــا الشــَّكُّ إلاَّ فــي مَسـِيرِكَ تِسـعَةً
لأحـــدَ عَشــَر بــالمُولِمِ المتــواتِر
وإن جُــزتَ مِـن حَصـويلَ أو راسِ فَرتَـكٍ
بِمَجــرَى السـماكِ الرامـحِ المتباشـِر
إذا كنـتَ فـي الـدامانِ يَـومَينِ كُمَّلاً
مَعـــاً وليــاليهُنَّ فــآرجِع لِكَاســِر
ثَمانِيَــــةَ أزوامِ يَومـــاً وليلـــةً
وَرُدَّ كــذا فــي مَطلَـعِ البـارِ جاسـِر
هنـــاكَ تقيـــسُ الســلِّبارَ بِخَمســَةٍ
يَكُــن فـي مضـيقٍ أو يَكُـن لـكَ وافـر
وإعرضــــه مِــــن بَعــــدِ عَرضـــَةً
بجـــوشِ يســـارٍ للمغيبــاتِ ســاير
علــى مَغـربِ النَّعـشِ الشـهيرِ وناقَـةٍ
وَزِد قَبلًـهُ فـي الجـوشِ إن كُنـت قَادِر
يكــونُ علــى خَلــفٍ وبيــشٍ وســارقٍ
علـى قَـدرِ مـا تَلقـى فَـإفهَم أشـَايِِر
فهـذا هُـوَ الوَصـفُ السـليمُ مِـنَ الأذَى
وأخطَـــارِ مِربَــاطٍ وثــمَّ الجزايِــر
وَصــَفتُ لَكُــم تَجريــبَ خمســينَ حِجَّـةً
فَشــَيَّبنَ قلــبي لا تَقُــل شـابَ ظَـاهِر
مِـنَ الجُزرِ في الدامانِ في راسِ مَوجِهَا
فَشـــيبي بـــألوَانٍ غَــدَا مُتَــواتِر
وإحفَـــظ لهـــا الأزوامَ لا تَــدَعَنَّهَا
فضــيعَتُهَا بعــضُ الأمــور الضــراير
وتلــــك آاصـــطلاحاتٌ لأزوام جُمَّـــةٍ
حسـابُ التِّرِفَّـا عَنـهُ فـي الأصـلِ صَادِر
فـإن لـم تَـرى برّاً مِنَ البابِ فَآعتَمِد
بمجـــرى وحـــرِّر للقيــاسِ وحــاذِر
لَيَغويـــكَ أو يحويــكَ بَحــرٌ وبــرُّهُ
وَأُرصــُدَ صـوتَ الهـام إن كُنـتَ مَـاهِر
إلــى أن يصــيرَ الســلِّبارُ بخَمســَةٍ
وإعمَـد مغيـبَ البـار وآقصـٍِدهُ جاسـِر
فَلَــم تُخطِـئ الأطـواحَ أو إن خَطِيتَهَـا
صـَفَا الجـوشُ وآشـتاقَت جبال البنادر
فَآدخُــلَ قَلهَــاتَ وإن شــيتَ مَســقطاً
وإن شــيتَ طيــوى أو بلاد الــدغامِر
وإن شـيتَ تَعجيلاً إلـى الخَـورِ سـِر لَهُ
وإن شــيتَ هُرمــوزَاً لَهَـا ظـلَّ غَـازِر
وأدخُلَهَـــا مســـن مَشــرقٍ ومغــاربٍ
علـى قَـدر حايـاتِ الريـاحِ الهـوامِر
وَأُذكُرنِـــيَ بَعــد الممــاتِ تَرَحُّمــاً
لِتَـــزدَادَ مِـــن رَبٍّ رحيــم وغَــافِر
لأنــي وَصـَفتُ الطُّـرقَ مِـن غيـرِ رِيبَـةٍ
وشـكِّ لَـمَ أُلـزَم مـا تَكُـونُ المَقـادِر
إذا مُـتُّ عـاَفَ النَّجـمُ بضـعدِي قِيَاسـَهُ
وَلــي تَشــهَدُ الرائيتــانِ النـوادِر
وميميَّـــةُ الأبـــدالِ وهــيَ صــدوقةٌ
تُزَكَّــي شــُهُودي فـي جميـعِ المَحَاضـِر
فَقِــس تَينــكِ الرائيــتينِ بِعَكســِهم
وإن آنتهــاءَ الجــاهِ عَــالٍ وغَـايِر
فمـا قـلَّ مِـن خَمـسٍ مَـعَ العَكـسِ زايدٌ
ومـا زادَ عَـن خَمـسٍ مَـعَ العكـسِ قاصِر
فهـذي أُصـولُ العلـمِ فـي جـاهِ خَمسـَةٍ
وَربَّبتُــهُ فــي ذي القصــيدَةِ ظــاهِر
إذا جــاءَ بعــدي عــالمٌ ثُـمَّ ذمَّنـي
فَلَســتُ شـهاباً عـن بنـي سـعد صـادِر
فَخُــذ يــا شــهابُ مـن شـهابٍ هديَّـةً
تَعَجَّــبَ مِــن عُنوَانِهَــا كُــلٌّ خــابِر
وصــلّي علـى خيـرِ البرايَـا باسـرهَا
نــبيِّ الهُـدَى مـا بيـنَ بـادٍ وحاضـِر
عليــه صــلاةُ اللــهِ مــا لاَحَ شـاميٌ
ومـا مـالَ رِدفُ الرِّدفِ في الغَربِ سَايِر
أحمد بن ماجد بن محمد السعديّ شهاب الدين المعلم، أسد البحر، ابن أبي الركائب.يقال له (السائح ماجد)، من كبار ربابنة العرب في البحر الأحمر وخليج البربر والمحيط الهندي وخليج بنجالة وبحر الصين؛ ومن علماء فنّ الملاحة وتاريخه عند العرب، وهو كما في مجلة المجمع العلمي العربي، الربان الذي أرشد قائد الأسطول البرتغالي فاسكودي غاما(Vasco de Gama) في رحلته من مالندي(Me'linde) على ساحل إفريقية الشرقية إلى (كلكتا) في الهند سنة 1498م، فهو أحرى بلقب مكتشف طريق الهند. وفيها نقلاً عن (برتن) الإنكليزي أن بحارة عدن سنة 1854م، كانو إذا أرادوا السفر قرأوا الفاتحة (للشيخ ماجد) مخترع الإبرة المغناطيسية، والمراد بالشيخ ماجد صاحب الترجمة لا سواه. ولد بنجد، وصنف كتباً أهمها ( الفوائد)ختمه سنة 895هـ. ومنها: (الفوائد في أصول علم البحر والقواعد -ط) وأرجوزة سماها (حاوية الاختصار في أصول علم البحار-خ) و(الأرجوزة السبعية-ط) و(القصيدة المسماة بالهندية-ط) و(المراسي على ساحل الهند الغربية) ورسائل أخرى.