هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــدأتُ باســمِ اللــهِ ربـيِّ وَصـاحِبِي
وَمُســتَخلِفي فــي جِيرَتــي وأقَــارِبي
قـديرٌ علـى الكَـونينِ إذ رَفَـعَ السَّما
وَزَيَّنَهَــــا بـــالزَّهِرَاتِ الثَّـــواقِبِ
تَعَـــالَى فَلا عَقـــلٌ يُحيــطُ بِوَصــفِهِ
مُحِيـــطٌ بِمَخلُوقَــاتِ كُــلِّ المَضــَارِبِ
وَثّنَّيــتُ فــي نَظــمِ القَصـيدِ مُصـَلِّياً
علـى خَيـرِ هَـادٍ مِـن لُـؤيِّ بـنِ غَـالِبِ
فَيَـا رَاكِـبي البَحر آسأَلُوني واكتُبُوا
فَمَرقَـــاكُمُ بـــالكُتبِ لا بالكَتَــايِبِ
فَـإن مُـتّ قيسـوا مـا آختَرَعتُ وَعَوِّلُوا
عَليـــهِ فَقَـــد هَــذَّبتُهُ بالتَّجَــارِبِ
فَـإن صـَحَّ فـي نَتخَـاتِكُم مـا آخترَعتهُ
فَحَــيُّ أنــا والتُّــربُ فَـوقَ ترايبِـي
وإلاّ فَمِـــن حُــزنٍ لفَقــدي تَزَلزَلَــت
وَلا شـــَكَّ أفلاَكُ الســـَّمَا بــالكَواكبِ
ومَــن بَــاتَ يَرعــاهُنَّ خمســينَ حِجَّـةً
علـى طَلَـبٍ عَـافَ الكَـرَى فـي الغَياهِبِ
وَأودَعَهَـا شـِعراً لَـهُ احتَـاجَهُ الـوَرَى
وذَلِـــكَ مغنـــاطيسُ عَيـــن وحــاجِبِ
وخُصــَّت بِــهِ عيــنُ اليميــنِ كَرامـةً
أَلَيـــسَ لَـــهُ حَــقٌ يَقُــومُ بــواجِبِ
بَلــى ونَعَــم والنَّجــمُ سـوفَ ترونَـهُ
لَــهُ شــُهرَةٌ فــي شـرقِهَا والمغَـارِبِ
فَمَــن قَــالَ مَينـاً فـالنُّجُومُ تُجيبُـهُ
فَمَــن غَيـرُهُ يـا غايبـاً غيـرُ غـايبِ
وَنَحــنُ نجــومُ الأفــقِ نَشــهَدُ أنَّــهُ
أجَـــادَ وَإن كَــذَبتَ فَينــاً فَنَاصــِبِ
نَـرَى خَيـرَ ما قَد قِيلَ في البَحرِ قَولَهُ
بمــا قِيـسَ تَـدريجاً بِعَجـزِ المَرَاكِـبِ
ولَـم يُبـقِ فـي أُفـقِ السـماءِ كواكِباً
بهَــا يُهتَــدَى إلاّ كَتَــاجِ الــذَّوايِبِ
وكَــم كــابرُوا فيـهِ جُحُـوداً لِفَضـلِهِ
فَلـــم يُرِهِــم إلاّ ســَرَارَ المَســَارِبِ
فَـإن كـانَ يـأتي فـي الأواخـرِ غيـرُهُ
فَمِنـهُ أسـتفادُوا بعـضَ هـذي العَجَايِبِ
لَهَــا عنــدَهُ فـي الخَـافِقَينِ مَواقِـعٌ
بهَــا قَســَمٌ لَـم يَعلَمُـوا بـالمراتِبِ
أيَعتَــرِضُ النــاسُ الــذي قـاسَ دَورةً
ومضــروبُهُ فــي غَيرِهَــا غيـرُ كـاذِبِ
فَــألفُ قيــاسٍ ثُــمَّ عشــرونَ بعــدَه
وأربَعَـــةٌ فـــي صـــَحنِهَا وَسَباســِبِ
عَلــى فَـردِ عَـامٍ فاصـطفَاها نَـوَادِراً
ونَظَّمَهَـــا كالــدرِّ فــوقَ العَصــايِبِ
لقــد صــدقَت تلــكَ النجــومُ لأنَّهـا
لِشــَرحِ لِسـَانِ الحَـالِ بَعـدَ المَتـاعِبِ
تُجــد فــي لُغَــاتٍ تُمَّلَــى تَكتُبُنَّهـا
بِغَيــرِ نِضــَار فحـوَ أجلـى الكـواكِبِ
وَلَـى بِسـَوَادِ الليـلِ فـي وَرَفِ الـدُّجى
نَمَاهــا علــى كُتَّابِهَــا بــالرَّوَاجِبِ
فَــــأَوَّلُ أطـــوَالٍ مَـــرَقٌ وَمَغـــزَرٌ
تحقِّـــق عِنــدي أنَّــهُ غَيــرُ صــَايِِبِ
وَلَـو كـانَ حقَّـا مـا رأيتُـم مَنَـازِلاً
مُكَمَّلَـــةً أضــدادُها فــي المَغَــارِبِ
تـأمَّلتُ بَطـنَ الحُـوتِ والفَـرغَ لَم أجد
ســـِمَاكاً ولا عَــوّا دَنَــتِ للمُرَاقِــبِ
سـِوَى أنَّهُـم فـي الشـامِ جَمعاً تَرونَهُم
علــى غَيــرِ أوصــَافٍ وغيــرِ مَرَاتِـبِ
ولا وَرِثَ المكســـورَ أهـــلُ مَصـــِيرةٍ
وقَــد صــَحّتِ الأطـوَالُ أهـلَ المَعَـاتِبِ
بَــلِ آتخــذَ الرُّصــَّادُ فـي أدَواتِهِـم
خُســُوفاً وذا شــَيءٌ بَعِيــدُ المَطَـالِبِ
وَقَــد جَعَلُــوا أصــلاً لطـولِ نُجُـومِهِم
مِـنَ الكَبـشِ فَآحسـِب كُـلَّ بـادٍ وغَـارِبِ
وَعِنـــدَهُم ترتيـــبُ قَـــدرٍ وحِســبَةٌ
يَقُولـــونَ مــا لا يَفعَلُــونَ بِنَــايِبِ
وَنَحـــنُ علـــى أفعـــالِهِ بِســـَلاَمةٍ
نَــرَى غَمَـرَاتِ المَـوتِ مـن كُـلِّ جَـانَبِ
ونـــأتي بـــأموالٍ وأرواَحِ ســـَادَةٍ
مُلُــوكٍ نُــدَارِيهَا لِــدَفعِ النَــوَايِبِ
بأحيَـــانِ أفـــراحٍ وأحيَــانِ غَصــَّةٍ
وَكَـــم شـــِدَّةٍ مَقرُونَــةٍ بالمَكَاســِبِ
فَــإن شــِيتَ تحقيقـاً لِجريـكَ مَشـرقاً
وَغَربــاً فَلا شــيءَ كَرَمــيِ المَنَــاكِبِ
بِتَحويــــــلِ آلاتٍ وتَجريـــــبِ دَورَةٍ
يَســيرُ بِهَـا العقـلُ السـليمُ لِطَـالِبِ
تِرِفَّــاهُ مُثــلُ الجَــدي أزوَامُ كُلُّهَـا
ثَمَــانٍ وَمَهمَــا زِدِتَهَــا بالتَّنَاســُبِ
إذا قِسـتَ نَجمـاً فـي الفراقـدِ خُذ لَهُ
بِــأزوامِ عَشــرٍ فَهـيَ خَيـرُ المَـذَاهِبِ
وَإثنَــا عَشـَر مِثـلُ السـُّهَيلِ وَنَعشـِهِم
وَســـِتَّة عَشـــَر عَيُّوقُنَــا وعَقَــارِبي
علــى ذَلِــكَ الــترتيبِ خُـذهُنَّ جُملَـةً
إذا فَــاتَ عَجــزٌ أو صـُدُورُ المَراكِـبِ
وَجَريُــكَ فــي هَــذا مغيبـاً وَمطلعـاً
إليــكَ آختراعــاتي وبعــضَ مـواهِبِي
وَإن شـِيتَ بالمِنكَـابِ مِـن غَيـرِ كـوكبٍ
يَصــــِحُّ إذا حقَّقتَــــهُ بالتَّجَـــارِبِ
تُحَكِّـــمُ نَتخَــاتِ الــبرورِ بعينِهــا
بطـــولٍ وعَـــرضٍ يمِّهــا والسباســبِ
أُلامُ وهــــذَا الكيميـــاءُ لَقِيتُـــهُ
بنَظــمٍ بــهِ تَحــدُو حِـدَاءَ الركـايِبِ
مضـَى البحـثُ عن فَلَكِ البروجِ وقد سَما
بمنطقِـــهِ عـــن عُجمِهَــا والأعــاربِ
فكـــن عارفــا لا نجــم إلا بروجــه
مُجَـــارٍ لَــهُ فــي مَشــرِقٍ ومَغَــارِبِ
لَـــهُ دَرَجٌ فيـــهِ وفيـــهِ دَقَـــائِق
مِـنَ القُطـبِ للقُطـبِ آستَفِد من غرايِبِي
ذكــرتُ مِــنَ الأطــوالِ مـا أسـتطِيعُهُ
ومَــن لَــم يُطعنِــي يَســتَحِقُّ هلايـبي
وفــي النجـمِ والجـوزا تمـدُّ لطـاير
ترفَّــــاكَ والأزوامُ أعظـــمُ كـــاذبِ
وَإن كـانَ فـي أقطابِهَـا المـدُّ جارياً
يَصــِحُّ بــأقوالٍ الليــوثِ المُقَــارِبِ
وإن كـــانَ مَـــدٌّ لا يَمِيــدُ بمركَــبٍ
وَلا مَوجَـــةٌ تَعلـــو بريــحٍ مُجَــانِبِ
فَعِنــدي الثريّــا أربَعُــونَ فَصـَاعِداً
وَذلِـــكَ مــن أقطَابِهَــا بالتناســُبِ
دليلُــكَ مــا بيــنَ الثريـاَّ وطَـايرِ
فَــأَزوامُ عَشــرٌ صــَادِقٌ غَيــرُ كـاذِبِ
ولكنَّـــــه للعَـــــرضِ يَتَّخِــــذُونَهُ
ذَوُو الرُّتبَـةِ العًليَـا لِضـِيقِ المَكَارِبِ
وَعِشــرُونَ خَنَّــا ثُــمَّ تُلحِــقُ أربَعـاً
فَفِيهَــا مُــرَادي وَآنقِضــَاءُ مــآربي
يَصـــِحُّ الترفَّـــا والمَــرَقُّ وَمَغــزَرٌ
صـــَحيحٌ بِهَــذا لا بنَقــصِ الكَــواكِبِ
كَفـى بِـكَ يَـا مَـن لَـم يُطعنِـي جَهَالَةً
لَقَــد رُمــتَ أمـراً ليـسَ بالمُتَقَـارِبِ
فَكَـــم لَيلَــةٍ ســاهَرتُهَا لِقِياســِهِم
تَمَنَّيــتُ لــو كَـانَت كَلَيـلِ الـذَّوايِبِ
علـــى وَجَـــلٍ لا أحتَســِيهِ مُحَــاذِراً
وَلــي شــَاهِدٌ تَعجيـلُ سـَيرِ الـذَوايِبِ
فَلَــم أرَ فـي مَجـرَى المَغيـبِ ومَطلَـعٍ
مَزيـــداً ولا نَقصـــاً لِســدِّ طلايــبي
فيــا أيُّهَـا الغـادونَ طـولَ زَمـانِهم
أَمَـــا فيكُـــمُ ذو فِطنَــةٍ وتَجَــارِبِ
دَعُــوا عَنكُــمُ أطــوالَكُم وَقِيَاســَكُم
وَصـونُوا الترفَّـا فـي جَميـعِ المَطالِبِ
ذكــرتُ لَــكَ الشـِّقَاق والطـولَ بَعـدَهُ
وَلَــم يَبــقَ إلاَّ قَطـعُ عَـرضِ السَباَسـِبِ
فأعراضــُنا عِنــدَ الرَّبـابِينِ جاهُنَـا
سـُهَيلٌ وفيهَـا الجَـديُ خَيـرُ الكَـواكِبِ
فَــإن فَــاتَكُم فـي مَوسـِمٍ أو ضـَرُورَةٍ
وَبَعـــضِ أَقــاليمٍ قَضــَت أَو ســَحَايِبِ
فَقِــس فَرقَــداً عِنـدَ البُطَيـنِ وأصـلُهُ
علــى الحَــدِّ خَمـسٌ باحتِكـامٍ مُنَاسـِبِ
كَـــذلِكَ بالحــدِّ الحِمَــارانِ إنَّهَــا
تُنَــاظِرُهُ فــي الأصــلِ بَــادٍ كَرَاسـِبِ
إذا رَكِبَــا قُطــبَ الجَنُــوبِ تَرَونَــهُ
رَقــي صــَاعِداً فَــوقَ الجُـديِّ كَراَكِـبِ
أصـــَابِعُهُ بالحــدِّ عِشــرُونَ إصــبعاً
وَنِصـــفٌ بلا شـــَكِّ فَخُــذ بالضــَّرايِبِ
وَقِـس فـي أقـاليمِ الجَنُـوبِ وَبُـح بِـهِ
لكُــــلِّ غَريـــبٍ نَـــازِحٍ مُتَجـــانِبِ
قياسـاتُ غَلـقِ البَحـرِ فَآستَحفِظُوا بِهَا
لِبَاشــِي نِصــفٍ وَآحســِبُوا للعَــوَاقِبِ
وَشــَرطُ القٍياســَاتِ الصــَحيحةِ كُلِّهَـا
إذا آرتفَعَـت ضـَاقَت وَذَا مِـن تَجَـارِبي
وَإن رَقَـتِ العَـوَّا علـى الـراسِ تَلتَقِي
مُرَبَّعَهَــا بالحَــدِّ يــا ذا المَنَـاقِبِ
لَــذُبَّانَ فيــهِ الضــيقُ رُبــعٌ فَهَـذِهِ
ســـلاطينُ تَدريــجِ الِقيــاسِ فَــواظِبِ
مِـنَ الصـِّينِ لللإفرَنـجِ يَعمَلـنَ مَشـرِقاً
وَغَربــاً إذا قِيســَت وَكُــلِّ المَضـَارِبِ
فَقِســها ولا تَخشــَى إذا كُنـتَ حَازِمـاً
وَإهــدِ عليهــا جَاســِراً غَيـرَ هَـايِبِ
فَمَـــا قِســتُهَا إلاّ أصــَبتُ مُرَاغِمــاً
لِمَـن قـالَ كـانَ المـدُّ والريحُ غالِبِي
وَفــي غَيرِهَــا إن طـالَ جَريُـكَ عَطَّلَـت
عليــكَ تِرِفَّــا الأصـلِ عِنـدَ النَـوَايِبِ
عَليـــكَ بِعِلمِـــي لا تَكُـــن بمركَّــب
عَلـى الجَهـلِ مُغـزَى بالظُّنُونِ الكَوَاذِبِ
أَهَـل تُهمِـلُ الخَيـلَ الجِيَادَ عَنِ اللقَا
وَتَركُــبُ أهـلُ الثَّـأرِ فَـوقَ الثَّعَـالِبِ
وَأوصـــِيكُمُ منِّـــي وَصـــَاةَ مُهَـــذَّبٍ
حُســَامٍ فِــرَاغٍ مـا نَبَـا عَـن ضـَرَايِبِ
لَخَيـــرُ قِياســـَاتٍ لَنَعـــشٌ وَنَاقَــةٌ
فَهُـم نَاصـَبُوا عَـن قُطبِهِـم بـالجَوانِبِ
علــى غَربِــهِ خُــذهُم وعنــدَ شـُروقِهِ
مَــدَى دَهرِهِــم فـي طَـالِعٍ ثُـمَّ غَـارِبِ
إذا نَقَـصَ الجـاهُ آصـبَعاً تَـرَ نَقصـَهُم
ثَلاثَـــةَ أربـــاعٍ إليـــكَ مَحَاســِبي
يــدَرَّجنَ فــي قَيـدٍ كلاهُـم فَـإن تَصـِل
ســـَرَندِيبَ وَدِّعهُـــم وَدَاعَ الحَبَــايِبِ
وخُــذ نَعشـَكَ الكُـبرى وفرغَـكَ دَايِمـاً
وَجَـــرِّب وَطَــالِب واعتَمِــد للطَّلاَيِــبِ
فَــإن شـِيتَ فـي قَيـدٍ كِلاهُـم تَقِيسـُهُم
بِنِصــفٍ وَفَـى تَـدريجُهُم فـي المَنَاصـِبِ
لِكُــلِّ تِرِفَّــا يَنقُــصُ الجـاهُ فَآتَّخِـذ
صــِفَاتي ولا تَغتَــرَّ فــي نَقـشِ كَـاتِبِ
فَمَــن قَيَّــدَ الفــرغَ المُقَـدَّمَ سـَبعَةً
وقـــاسَ لأُولَــى النَّعــشِ ضــَربَةَ لاَزِبِ
علــى شـَرقِهِ تَلقَـاهُ كالجـاهِ دَايمـاً
كفَــانِيَ هَــذَا شــُهرَةً فـي الكَـوَاكِبِ
وَلَكنَّــــهُ عَـــالٍ نفيـــسٌ وَســـَافِلٌ
يَضـــيقُ إذا مــا قِســتَُ بــالرَّوَاجِبِ
وَإن كَــانَ فــي غَــربٍ وفرغُـكَ طَـالِعٌ
مُلاقـــاتُهُم فـــي جَردَفَــونٍ بِــوَاجِبِ
علــى شــَرقِهِ خــذهُم وِعِنــدَ غُروبِـهِ
ذُكِـرنَ علـى الحَـالين فَقِسـهُم وَحَاسـِبِ
فَأمَّــا ســُهَيلٌ فــي الطَّلـوعِ وَضـِفدعٌ
لِقَـــاهِم عَلــى هَنُّــورَ بالمُتَقَــارِبِ
وَيَعمَلــنَ كــالنَّعشِ الشــَّهيرِ وَفَرغِـهِ
وَمَـا الفَـرقُ غيـرُ المُشـمِلِ المُتَجَانِبِ
وَإن قِســتَ نجـمَ النطـحِ عِنـدَ عَنَـاقِهِ
لِقَــاهُم علــى دَابُـولَ دُونَ المَضـَارِبِ
ولكـــن إذا دَرَّجــتَ نَطحَــكَ فَآتَّخِــذ
إليِــه تِرِفَّــا الجـاهِ دُونَ الكَـواكِبِ
تِرفَّـــا وَنِصـــفاً والعَنَــاقُ مَقَيَّــدٌ
وَإن قِســتَهُ والنَّطــحُ قَيــدُ مُــوَاظِبِ
يكـونُ كَمثـلِ الجَـاهِ يـا خَيـرَ حِكمَـةٍ
مُحَكَّــمَ فــي دابــولَ وَهــوَ مُناصـِبِي
وَلــي عِنـدَ فَـردِ النَّطـحِ ثـمَّ عَنَـاقِهِ
علــى أرضٍ كفِّينــي وَتُــوزِ الخَرَايِـبِ
أصـــابعُ خَمـــسٌ ثُــمَّ نِصــفٌ مُجَــرَّبٌ
فَقَــالِب لِكَفِّينــي بِرِيــحِ المَغَــارِبِ
وَقيــدُكَ فــي نَجــمِ العَنَـاقِ بِحَـالِهِ
يَـزِد نَقـصُ نِجـمِ النَّطـحِ مِـن كُلِّ جَانِبِ
وَكُـلُّ آصـبَعٍ فـي الجـاهِ للنطـح إصبعٌ
وَنِصـــفٌ تَراهُـــم ثُـــمَّ ضــَربَةَ لاَزِبِ
فَنَطحُـــكَ نِصــفٌ ثُــمَّ أربَــعَ عَشــرَةَ
علـى جَـاهِ تِسـعٍ فـي جميـعِ المَضـَارِبِ
وأمَّــا عَنَــاقُ النَعــشِ خُمــسٌ مُؤكَّـدٌ
وَنِصـــفٌ علــى تَقيِيــدِهِ كــالمُوَاظَبِ
وإن قِســتَهُم حَقّـاً علـى جضـاهِ تِسـعَةٍ
ثَمــانٍ وِنصـفا فـي القيـاسِ عَجـايبي
تَرَقَّــب لِنَجـمِ الجَـاه إن زَادَ إصـبعاً
يَــزدنَ هُمَــا نِصـفاً يَضـِق بالتَّقَـارُبِ
وإن كـانَ نَجـمُ النَّطـحِ قَيـدَكَ يا أخِي
فصـُبعٌ بِصـُبعٍ فيـب القِيَـاسِ المُنَاسـِبِ
فَهَــذا قِيَــاسٌ ليــسَ فيــهِ تَقَــارُبٌ
ولاَ خــلَّ فـي النتخـاتِ يومـاً بِـواجِبِ
قياســـاتٌ تَدريـــجٍ علـــى الــراسِ
بِســـِتَّةِ أنـــوَاعٍ إلَيـــكَ مَحَاســِبي
وَلــي فــي نُجـومِ الـدبَّ ثُـمَّ فُروغِـهِ
مــآربُ جُــمٌّ يــا لَهَــا مــن مـآرٍِب
وَلـي فيـكَ يـا نَعـش السـَّمَا وجوادَهَا
تصــاويرُ صــِينَت عَــن خَلَيـلٍ وَصـاحِبِ
ألاَ إنَّ فــي الفَرعيـنِ والنَّعـشِ حِكمَـةً
تُرِيـــكَ ظَلاَمَ المُشـــمِلِ المُتَجَـــانِبِ
كَـــذلكَ لُقمَــانٌ إذا غَــابَ نَاكِســاً
عَلـى رأسـِهِ أو قَايمـاً فـي المَغَـارِبِ
علـــى أوَّلِ الظُّلمَــةِ أمَّــا غُروبُــهُ
وَمَطلَعُــهُ فــي الإســتِوَا بالتَّجــانُبِ
وَلـي فِيـكَ يـا كَـفَّ الخَضـِيبِ وَنَعشـَهَا
قِيَاســَاتُ أبــدَالٍ زَهَــت بــالرَّوَاجِبِ
وَلــي بِســُهَيلٍ والحِمَــارَينِ مُهتَــدَى
وَلــي بســُهَيلِ والصــَليبِ المُقَــارِبِ
صـــَليبِ جَنُـــوبٍ لا صــَلِيبِ شــَمَالِكُم
إذا مَــا نَــأى عَنـكَ الجُـدَيُّ بِجَـانِبِ
وَلـــي بِســـُهَيلٍ والضــَّفَادِعِ مَكســَبٌ
بِنُونيَّــتي الصــُّغرَى لَخَيـرُ المَكَاسـِبِ
وَخُـذ منِّـي العِلـمَ الـذي قـد سـَمِعتَهُ
وَجَــرِّب فَأيَّــامي مَضـَت فـي التَّجَـارِبِ
إذَا رَابِــعُ النّعــشِ آسـتَقَلَّ مُرَاكِبـاً
علـــى مَقــدِمَيهِ وَآعتَــدلَن لِرَاكِــبِ
وَمِــن فَـوقِهِ النجـمُ المنيـرُ لِحجـرَةٍ
فأســقِط ثَلاثــاً يَبــقَ جَاهُــكَ حَاسـِبِ
إذا كُنــتَ فــي إقليمِـكَ الأوَّلِ الـذي
يكـــونُ لِخَـــطِّ الإســـتِوَا بمُقَــارِبِ
وَإن طَلَعَــا كَانَــا كَــذَاكَ فَلاَ تَكُــن
تُنَقِّســهُمُ يـا آبـنَ الكِـرَامِ الأطَـايِبِ
إذا آعتَــدَلا فـي الإعتِـدَالَينِ تَبتَـدِي
قِيَاســـَهُمَا مـــن مَشـــرِقٍ وَمَغَــارِبِ
إذا الشمسُ في الميزانِ والكبشِ قِسهُمَا
مَــعَ الصــُّبح آتٍ نَفعُهُـم غَيـرُ ذاهِـبِ
إلَيكُـــم إشــَارَاتٍ كَشــَفتُ أصــُولَهَا
لِيَعرفَنِــي طُــولَ المَــدَى كـلُّ طَـالِبِ
بَزَلــتُ الترفَّــا وَاضــِحَاتِ أُصــُولُهَا
وَمِثلِـي يُـرَى فِيـهِ آبتِـزالُ الرَّغَـايِبِ
وَصــَفتُ عُلُومــاً مــا سـُبِقتُ لِمِثلَهـا
أصــُولاً ألاَ فَآســتَفتِحُوا مِـن مَوَاهِـبي
وَلاتَــترُكُوا مــا ليــسَ يُــدرَكُ كُلُّـهُ
لَعَــلَّ فَــتى يــاتي يَنَــالُ مَرَاتِبِـي
إذا كــانَ فيهِــم رايسـاً ذا سِيَاسـَةٍ
علـــى عَمَـــلٍ لا حِجَّـــةً للنَّواصـــِبِ
أفَــادَ عُلومــاً وآستَضــَاءَ بنورِهَــا
وَفَــرَّعَ مِنهَــا مـا آشـتَهَى للنَّـوايِِبِ
عُــدِمتُ الــذي لا يَهتَــدِي بقياســِهَا
ولا هُــوَّ مِــن قَــومِي ولا ذَاكَ صـَاحِبِي
كَشـَفتُ جَميـعَ البَحـرِ مَـع جُملَةِ السَّما
فَـــإن مُـــتُّ لا حــيٌّ يُعَــدُّ كَغَــايِبِ
فَيــا عَجَبـاً يـا قـومُ والحـقُّ أبيَـضٌ
وَقَــد بَلَـغَ السـيلُ الزُّبَـى بالأهَاضـِبِ
أَيُنكِـــرُ أفعــالي وقَــولي جماعــةٌ
مُســـَوَّدَةٌ والعـــارُ شــَرُّ العَــوَاقِبِ
هَبُـــوا أنَّكُــم حُســَّادُنَا فَتَــأمَّلُوا
لِمَــا هُــوَّ مَــاضٍ مِـن سـُيُوفِ قَواضـِبِ
لَقَــد نَطَقَــت عَــن مَنطِقــي ذَهبيَّـتي
إلــى أُمَــمٍ ضــَاقَت عَليهِـم مَـذَاهِبي
مَــن آختَــرعَ الفَرغَيـنِ ثُـمَّ نُعُوشـَهُم
علــى كُــلِّ فَــنٍّ شــيتَهُ غَيـرَ صـَاخِبِ
وَمَـن صـَنَّفَ الضـِّلعَ الشـمالي وَقايِـداً
ثَمَــانٍ تَشــِفُّ الرُّبــعَ غَيــرَ كَـوَاذِبِ
وَثّـمَّ تَـرى الضـِّلعَ الشـمالي وَرامِحـاً
لَســـِتٌّ بكَفِّينـــي طَريــقُ المَرَاكِــبِ
وَمَــن رَتَّــبَ الشــِّليَاقَ ثُــمَّ ذِرَاعَـهُ
وَذُبَّـــانَ عَيُّـــوقٍ وَنَســرَ الكَــواكِبِ
علـى الحـدِّ مِثـلَ الجاهِ أبدَالَ قِستُهُم
نَفيسـاً فَهُـم فـي الشَّرحِ بَعضُ العَجَايِبِ
لِحَـــدِّ ســـَرنديبٍ بِقَيـــدٍ كَأصـــلِهِ
وَخُـــذهُمُ كالجَـــاهِ فَيَالَــكَ صــَاحِبِ
وإن قِســـتَ كُلاًّ فــي قِيَــاسٍ لِجَــاوَةٍ
تُـدَمِّن وفـي النَّتخَـاتِ خُـذ بالتَّجـارِبِ
ألاَ فـآروُوُوا يـا أيُّهَـا النـاسُ حِكمَةً
تُعَـــادِلُ هـــذا بيـــنَ آتٍ وَذَاهِــبِ
وَمَــن قَيَّـدَ الشـِّعرَى العَبُـورَ لَمُحنِـثٍ
وَدَرَّجَ تَـــدقِيقاً لِتِلـــكَ الغَرَايِـــبِ
وَكَــرَّرَ فــي قَيــدِ الســُّهَيلِ لِضـِفدَعٍ
بِفَايِقَـــةٍ تَحكـــي لَــديه مَســَاربي
وَصــَنَّفَ فــي البَاشــِي لَطَـايِفَ حِكمَـةٍ
لَمَمــتُ بِهَــا فــي مُســتَقلٍ مُنَاســِبِ
وَكَمَّــلَ فــي رائيَّـةِ الكُـلِّ فَـآفعَلُوا
بِهَــا إنَّ مُنشــِيهَا لَــكَ غَيـرُ كَـاذِبِ
وَحَاوِيَــةُ العِلــمِ النفيــسِ أفَادَهَـا
لِيَجـــري عَليهَـــا كُــلُّ آتٍ وَذَاهِــبِ
وَصــَحَّ الخليــجَ الــبربري وأفَــادَهُ
بِمَعرِفَــةٍ فيهــا المُنَــى وَرَغــايبي
وَمَــن رتَّـبَ الرائيَّـةَ المُهتَـدَى بِهَـا
إذا مَسـَّكُم فـي الغَلـقِ ضـَرُّ المَصـَايِبِ
وَمَــن صــحَّ مَجهـولاً يَكُـن فـي يَتِيمَـةٍ
بِقَافِيَّــــةٍ كـــالجَوهَرِ المُتَنَاســـِبِ
ومِيمِيَّـــةُ الأبــدالِ فيهــا جَــواهِرٌ
وَنَــادِرَةُ الأبــدَالِ فيهِــم غَرايــبي
وَرَائيَّــةٌ فيهَــا الضــَرايبُ أُجمِلَــت
إذا ســــُمِّيَت رَائيَّــــةً للضـــَّرايِبِ
وَأُرجُــوزَةُ الأربَـاعِ مَـن قَـالَ عِلمَهَـا
لِضــَبطِ قِيَــاسِ الأصــلِ فيـهِ عَجَـايبي
وَميميَّــةُ العَــبرَاتِ أُرجُــوزَةٌ بِهَــا
يُــؤَدُّونَ أزوَامــاً بِنَعــشِ الكَــوَاكِبِ
وَمَــن قَـالَ سـُوفَالِيَّةً قَـد هَـدَى بِهَـا
هُنُــوداً وأهـلَ الزَّنـجِ ثُـمَّ المَغَـارِبِ
وَمَـن ضـَمَّ أهـلَ الشـَّرقِ تَجرِيبُـهُ وَفَـى
فَبَــا حُسـنَهَا هَاتِيـكَ بَيـنَ التَّجَـارِبِ
وَمَـن قَـالَ لِلرُكَّـابِ قَـد قِستُ فَآنظُرُوا
إلـى شـِعبِ عِيسـَى وَهُوَ في الماء رَاسِبِ
وَســَدَّ بِكَشــرَانَ علــى شــِعبِ مَحــرَمٍ
وَهَـــذَّبَ بَحــرَ القُلــزُمِ المُتَشــَاعِبِ
وَمَــن عَـرَّفَ المَـوجَ الصـَليبِي وَرِيحَـهُ
وَرَكَّــــبَ مَغناطِيســـُكُم بِـــالمَراكِبِ
وَرَتَّـــبَ أبـــدَالاً علـــى نَتَخَــاتكُم
عَلَـى العَكـسِ لَـم يَحظَـى بِهَا كُلُّ طَالِبِ
وَرَتَّـــبَ نَتخَــاتِ البُــرُورِ وَبَلــدَهَا
بِهَادِيَــةٍ تَهــدي المَلاَ فـي الغَيَـاهِبِ
وَمَـن سـَارَ فـي الـدِّيمَانِ مِن غَيرِ حُقَّةٍ
وَألبَـثَ فـي المَرسـَى المُـرَادِ مَخَالبي
ســِوَاهُ بعِلــمٍ عَــن مُسـَاعَدَةِ القَضـَا
وَلَــم يَتَّفِـق فـي ذَا الزَّمَـانِ لِرَاكِـبِ
وَكَـــم مَســألاتٍ كَالجِبَــالِ أفَادَهَــا
إلـى الخَلـقِ لَـم تُحصـَى بِعَـدِّ لِكَـاتِبِ
وَكَــم فَـادَ عِلمـاً فـي كِتَـابِ فَوَايـدٍ
بِنَظــمٍ وَنَــثرٍ يـا لهـا مـن مَنَـاقِبِ
وَمًــن قَــالَ تَصــريحاً لأهــلِ زَمَـانِهِ
عُــدِمتُ مُفيـديي فـي عُلُـومِ الكَـواكِبِ
بــإدرَاكِ ألــفٍ ثُــمَّ عِشـرينَ كَوكَبـاً
عَلــى رَأي بَطلِيمُــوسَ غَيــرِ الهَلايِـبِ
بُرُوجــاً وَمِقــدَاراً عَلــى كُـلٍّ صـُورَةٍ
وَلَــو عُرِضــَت فــي كُـلِّ قَـرنِ لِجَـانِبِ
وَأمّـــا علــى رأي المُصــَنِّفِ أحمَــدٍ
تَزَلزُلُهَـــا بـــالطُّولِ لاَ بــالجَوَانِبِ
فَمَــن ذاكَ يــاتي كُــلَّ أرضٍ يُريـدُهَا
عَلـى العَـرضِ إنَّ الطُّـولَ غَيـرُ مُنَاسـِبِ
وَأوضـــَحَهَا كُلاًّ لَكُـــم فــي غَرِيبَــةٍ
ســـِوَاهُ بأخنضـــان ثَمَــانٍ صــوَايبِ
لَقَــد صــَدَقَت فــي وَصــفِهَا ذَهَبِيَّــةٌ
كَنَســــجِ دَلاَصٍ لا كَنَســـجِ العَنَـــاكِبِ
فَلَــو نَطَقَــت قَــالَت أَلاَ يـا مُصـَنِّفِي
بَلَغـتَ المُنَـى يا ابنَ الجُدُودِ الأطايِبِ
تأمَّــل بِهَــا صـُنعَ الفُـرُوغِ وَنَعشـِهم
تَأمَّـــل ســـُهَيلاً والمَســِيرَ بِســَاكِبِ
ســَتَعرِفُني الفُرســَانُ فـي كُـلِّ مَـوكِبٍ
وَلَــم أحمِــلِ الخَطِّـيَّ فَـوقَ الكَتَـايِبِ
وَلَــو ســَحَر الأفلاكَ غيــري بِحِكمَتِــي
لَكَــانَت مَشــَاهِيرُ النُّجــومِ حَبَـايِبِي
فَمَــا كُــلُّ فُرســَانِ الكَرِيهَـةِ مُعلِـمٌ
وَمَـــا كُــلُّ مَــاءٍ كَصــَدَاءٍ لِشــَارِبِ
وَإنِّــي شــِهابٌ كَالشــِّهَابِ إذَا غَــدَت
مَعَــالِمُهُ الحَلقَــاتِ تَقفُــو مطَـالِبِي
كَـذا العَـدلُ أمَّـا في السَّفَاهَةِ كُلٌّ ما
تَرتَّـــبَ مِــن عَــدلٍ فَلَيــسَ بِصــَايِبِ
كَشـــَفتُ شــُكُوكَ المُســلِمِينَ بِقِبلَــةٍ
يُصــَلى بِهَــا فــي مَشــرِقٍ وَمَغَــارِبِ
ألاَ فَــآقبَلُوني وآعــذُرُوا وَتَرَحَّمُــوا
وَمَــن كَــانً مِثلِـي لا يُوَصـَّى بشـوَاجِبِ
هَـــدَيتُكُمُ والـــرأيُ ألاَّ تُســـَافِرُوا
علـى البَحـرِ إنَّ البَحـرَ شـَرُّ المَرَاكِبِ
وَلا تَــأمَنُوا المَكــرُوهَ فيــهِ لأنَّــهُ
يُوَاصـــِلُ مَكروهَــاتِ كُــلِّ المَصــَايِبِ
كَفَــت أحمَــدَ السـَعدِي شـَفَاعَةُ أحمَـدٍ
إذَا مَــا رَمَـى يَـومُ الوَعيـدِ بِصـَايِبِ
عًليــهِ صــَلاةُ اللــهِ مِنِّـيَ مَـا جَـرَى
علـى الفُلـكِ جَـارٍ فـي ضـِيَا وغَيَـاهِبِ
وَمَـا سـَارَ مـا بَيـنَ الفَرَنـجِ وَصِينِها
عَلــى البَحــرِ ســُفَّارٌ بِفُلـكٍ وَقَـاربِ
أحمد بن ماجد بن محمد السعديّ شهاب الدين المعلم، أسد البحر، ابن أبي الركائب.يقال له (السائح ماجد)، من كبار ربابنة العرب في البحر الأحمر وخليج البربر والمحيط الهندي وخليج بنجالة وبحر الصين؛ ومن علماء فنّ الملاحة وتاريخه عند العرب، وهو كما في مجلة المجمع العلمي العربي، الربان الذي أرشد قائد الأسطول البرتغالي فاسكودي غاما(Vasco de Gama) في رحلته من مالندي(Me'linde) على ساحل إفريقية الشرقية إلى (كلكتا) في الهند سنة 1498م، فهو أحرى بلقب مكتشف طريق الهند. وفيها نقلاً عن (برتن) الإنكليزي أن بحارة عدن سنة 1854م، كانو إذا أرادوا السفر قرأوا الفاتحة (للشيخ ماجد) مخترع الإبرة المغناطيسية، والمراد بالشيخ ماجد صاحب الترجمة لا سواه. ولد بنجد، وصنف كتباً أهمها ( الفوائد)ختمه سنة 895هـ. ومنها: (الفوائد في أصول علم البحر والقواعد -ط) وأرجوزة سماها (حاوية الاختصار في أصول علم البحار-خ) و(الأرجوزة السبعية-ط) و(القصيدة المسماة بالهندية-ط) و(المراسي على ساحل الهند الغربية) ورسائل أخرى.