هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـنْ ذِكْـرِ سَلْمَى مَاءُ عَيْنِيْكَ يَهْمِلُ
كَمَـا انْهَـلَّ خَـرْزٌ مِنْ شُعَيْبٍ مُشَلْشَلُ
وَمَــاذا تُرَجّـي بِالسـَّلَامَةِ بَعْـدَما
نَـأَتْ حِقَـبٌ وَابْيَـضَّ مِنْـكَ الْمُرَجَّـلُ
وَحَالَتْ عَوَادِي الْحَرْبِ بَيْنِي وَبَيْنَها
وَحَـرْبٌ تُعِـلُّ الْمَـوْتَ صـِرْفاً وَتُنْهِلُ
قِرَاهــا إِذَا بـاتَتْ لَـدَيَّ مُفَاضـَةٌ
وَذُو خُصــَلٍ نَهْـدُ الْمَرَاكِـلِ هَيْكَـلُ
كَمِيـشٌ كَتَيْـسِ الرَّبْـلِ أَخْلَـصَ مَتْنَهُ
ضـَرِيبُ الْخَلَايـا وَالنَّقِيـعُ الْمُعَجَّلُ
عَتِيــدٌ لِأَيَّــامِ الْحُــرُوبِ كَــأَنَّهُ
إِذَا انْجَـابَ رَيْعَانُ الْعَجَاجَةِ أَجْدَلُ
يَجَـاوِبُ جُـرْداً كَالسـَّرَاحِينِ ضـُمَّراً
تَــرُودُ بِـأَبْوَابِ الْبُيُـوتِ وَتَصـْهَلِ
عَلَـى كُـلِّ حَـيٍّ قَـدْ أَطَلَّـتْ بِغَـارَةٍ
وَلَا مِثْـلَ مـا لَاقَـى الْحِمَاسُ وَزَعْبَلُ
غَــدَاةَ رَأَوْنـا بِـالْغَرِيفِ كَأَنَّنـا
حَبِــيٌّ أَدَرَّتْــهُ الصــَّبا مُتَهَلِّــلُ
بِمُشــْعَلَةٍ تَــدْعُو هَـوَازِنَ فَوْقَهـا
نَســِيجٌ مِــنَ الْمَــاذِيِّ لَأْمٌ مُرَفَّـلُ
لَـدَى مَعْـرَكٍ فِيهـا تَرَكْنَا سَرَاتَهُمْ
يُنَــادُونَ مِنْهُــمْ مُوثَــقٌ وَمُرَفَّـلُ
نَجُــذُّ جَهَـاراً بِالسـُّيُوفِ رُؤُوسـَهُمْ
وَأَرْمَاحُنــا مِنْهُــمْ تَعِـلُّ وَتَنْهَـلُ
تَـرَى كُـلَّ مُسـْوَدِّ الْعِـذَارَيْنِ فَارِسٍ
يُطِيــفُ بِـهِ نَسـْرٌ وَعَرْفَـاءُ جَيْـأَلُ
دُرَيدُ بْنُ الصِمَّةِ بْنِ الحارِثِ بْنِ مُعاوِيَةَ، يَعُودُ نَسَبُهُ إِلَى هَوازِنَ مِنْ قَيْس عَيْلانَ، كانَ سَيِّدَ قَبيلَتِهِ بَني جُشَمَ وَشَاعِرَهُم وَفارِسَهُم، وَقد خاضَ مِئَةَ غَزْوَةٍ ما أخفقَ بِواحِدَةٍ مِنْها، وَفَقَدَ إِخْوَتَهُ الأَرْبَعَةَ فِي وَقْعاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَرْثاهُمْ، وَأَشْهَرُهُمْ عَبْدُ اللهِ الَّذِي رَثاهُ بِقَصِيدَتِهِ الدالِيَةِ (أَرَثَّ جَـدِيــدُ الْحَـبْــلِ مِنْ أُمِّ مَعْـبَـدِ / لِعَـــاقِــبَــةٍ أم أَخْـلَفَــتْ كُـلَّ مَـوْعِــدِ) وَعُمِّرَ دُرَيْدُ طَوِيلاً فَقِيلَ إِنَّهُ عاشَ مِئَتَيْ عامٍ أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، وَقُتِلَ فِي مَعْرَكَةِ حُنَينٍ إِذْ أَخْرَجَهُ قَوْمُهُ تَيَمُّناً بِهِ، فَماتَ عَلَى شِرْكِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي السَّنَةِ الثّامِنَةِ لِلهِجْرَةِ.