هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ رِجَـــالَ الــرُّومِ يَعْــرِفُ أَهْلُهَــا
حَــدِيثِي وَمَعْـرُوفٌ أَبِـي فـي المَنَـازِلِ
وَإِنْ تَـــأْتِ أَرْضَ الأَشـــْعَرَيْنِ تَجِــدْهُمُ
يَخَـــافُونَنِي أَوْ أَرِضَ تُـــرْكٍ وَكَابُــلِ
وَمَــا مِـنْ مُصـَلٍّ تَعْـرِفُ الشـَّمْسَ عَيْنُـهُ
إِذَا طَلَعَــتْ أَوْ تَــائِهٍ غَيْــرِ عَاقِــلِ
فَتَســـْأَلَهُ عَنِّـــي فَيَعْيَــا بِنِســْبَتِي
وَلَا اسـْمِي وَمَـنْ يَعْيَـا سـِمَاكَ الأَعَـازِلِ
أَنَا السَّابِقُ المَعْرُوفُ يَوْماً إِذَا انْجَلَتْ
عَجَاجَـــةُ رَيْعَـــانِ الجِيَــادِ الأَوَائِلِ
رَفَعْــتُ لِســَانِي عَــنْ غُدَانَـةَ بَعْـدَما
وَطِئْتُ كُلَيْبـــاً وَطْـــأَةَ المُتَثَاقِـــلِ
فَلَا أَعْرِفَنْكُــمْ بَعْــدَ أَنْ كَـانَ مِسـْحَلِي
شـــَمِيطاً وَهَزَّتْنِـــي كِلَابُ القَبَـــائِلِ
وَأَنْتُـــمْ أُنَــاسٌ تَمْلِكُــونَ أُمُــورَكُمْ
تَكُونُــونَ كَــالمَقْتُولِ غَيْـرِ المُقَاتِـلِ
فَـإِنَّ احْتِمَـالَ الـدَّاءِ فـي غَيْـرِ كُنْهِهِ
عَلَـى المَـرْءِ ذُو ضـَيْمٍ شـَدِيدُ التَّلَايِـلِ
وَأَيُّكُـــمُ إِذْ جَـــدَّ جِـــدِّي وَجَـــدُّكُمْ
يُنِيــخُ مَعــاً عِنْـدَ اعْتِـرَاكِ الكَلَاكِـلِ
وَمَـا كُنْـتُ أَرْمِـي قَبْلَكُـمْ مِـنْ قَبِيلَـةٍ
رَمَـــتْ غَرَضــِي إِلَّا بِصــَقْعِ المَعَــاوِلِ
فَــإِنْ تَنْهَكُــمْ عَنِّـي العِظَـاتُ فَـإِنَّنِي
أَنَـا الرَّجُـلُ الرَّامِـي فَرِيـصَ المُقَاتِلِ
مَتَـى تَلْـقَ أَعْـدَائِي تَجِـدْ فـي وُجُوهِهِمْ
وَأَقْفَـــائِهِمْ مِنِّــي أَخَادِيــدَ وَابِــلِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.