هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات16
أَلَا زَعَمَــتْ عِرْســِي ســُوَيْدَةُ أَنَّهـا
ســَرِيعٌ عَلَيْهــا حِفْظَتَـيْ لِلْمُعـاتِبِ
وَمُكْثِـرَةٍ يَـا سـَوْدَ وَدَّتْ لَـوَ انَّهـا
مَكَانَــكِ وَالْأَقْـوَامُ عِنْـدَ الضـَّرَايِبِ
وَلَــوْ ســَأَلَتْ عَنِّـي سـُوَيْدَةُ أُنْبِئَتْ
إِذَا كَـانَ زَادُ الْقَوْمِ عَقْرَ الرَّكَايِبِ
بِضــَرْبِي بِسـَيْفِي سـَاقَ كُـلُّ سـَمِينَةٍ
وَتَعْلِيـقِ رَحْلِـي مَاشـِياً غَيْـرَ رَاكِبِ
وَلَــوْلا أُبَيْنُوهــا الَّـذينَ أُحِبُّهُـمْ
لَقَـدْ أَنْكَـرَتْ مِنِّـي عُنُـودَ الْجَنائِبِ
وَلَكِنَّهُــمْ رَيْحــانُ قَلْبِــي وَرَحْمَـةٌ
مِـنَ اللـهِ أَعْطَاهَـا مَلِيكُ الْعَوَاقِبِ
يَقُــودُونَ بِـي إِنْ أَعْمَرَتْنِـي مَنِيَّـةٌ
وَيَنْهَــوْنَ عَنِّــي كُـلَّ أَهْـوَجَ شـَاغِبِ
هُـمُ بَعْـدَ أَمْـرِ اللهِ شَدُّوا حِبَالَها
وَأَوْتَادَهــا فِينــا بِـأَبْيَضَ ثَـاقِبِ
لَنَـا إِبِـلٌ لَا تُنْكِـرُ الْحَبْـلَ عَجْمُها
وَلَا يُنْكِـرُ الْمَـأْثُورُ ضـَرْبَ الْعَرَاقِبِ
وَقَـدْ نُسـْمِنُ الشَّوْلَ الْعِجَافَ وَنَبْتَغِي
بِها في الْمَعَالِي وَهْيَ حُدْبُ الْغَوَارِبِ
خَرَجْنـا بِهـا مِـنْ ذِي أُرَاطَى كَأَنَّها
إِذَا صـَدَّها الرَّاعِـي عِصـِيُّ الْمَشَاجِبِ
جُفَــافٌ أَجَــفَّ اللـهُ عَنْـهُ سـَحَابَهُ
وَأَوْســَعَهُ مِــنْ كُــلِّ سـَافٍ وَحَاصـِبِ
فَمَــا ظَلَمَـتْ أَنْ لَا تَنُـورَ وَخَلْفَهـا
إِذَا الْجَـدْبُ أَلْقَـى رَحْلَهُ سَيْفُ غَالِبِ
خَلِيطَـانِ فِيهـا قَـدْ أَبَادَا سَرَاتَها
بِعَـرْقِ الْمَنَـاقِي وَاجْتِلَاحِ الْغَـرَائِبِ
وَلَـوْ أَنَّهـا نَخْـلُ السـَّوادِ وَمِثْلُـهُ
بِحَافَاتِهـا مِـنْ جَـانِبٍ بَعْـدَ جـانِبِ
وَلَــوْ أَنَّهــا تَبْقَـى لِبَـاقٍ لَأُلْجِئَتْ
إِلَــى رَجُــلٍ فِيهـا صـَنِيعٍ وَكَاسـِبِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026