هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
رَأَيْـــــتُ بِلَالاً يَشــــْتَرِي بِتِلَادِهِ
مَكَــارِمَ فَضــْلٍ لَا تُنَـالُ فَوَاضـِلُهْ
هُـوَ المُشْتَرِي مَا لَا يُنَالُ بِمَا غَلَا
مِـنَ المَجْدِ وَالمَنْضُولُ رَامٍ يُنَاضِلُهْ
وَمَـنْ يَطَّلِـبْ مَسْعَاةَ مَا قَدْ بَنَى لَهُ
أَبُـوهُ أَبُـو مُوسـَى تَصـَعَّدْ أَوَائِلُهْ
رَأَيْـتُ أَكُفّـاً قَصـَّرَ المَجْـدُ دُونَهَا
وَكَفَّـا بِلَالٍ فِيهِمَـا الخَيْـرُ كَامِلُهْ
هُمَـا خَيْـرُ كَفَّـيْ مُسـْتَغَاثٍ وَغَيْـرِهِ
إِذَا مَـا بَخِيـلُ القَوْمِ عَرَّدَ نَائِلُهْ
يُطِيـعُ رِجَـالٌ نَاهِيَـاتٍ عَـنِ العُلَى
وَيَـأْبَى بِلَالٌ مَـا تُطَـاعُ عَـوَاذِلُهْء
فَـتىً يَهَـبُ الجُرْجُـورَ تَحْتَ ضُرُوعِهَا
بَنَــاتُ دَجُــوجِيٍّ صــِغَارٍ جَـوَاثِلُهْ
جَرَى مِنْ مَدىً فَوْقَ المِئِينَ فَلَمْ تَجِدْ
لَـهُ إِذْ جَـرَى مِنْهُـنَّ فَحْلاً يُقَـابِلُهْ
وَجَـاءَ وَمَـا مَـسَّ الغُبَـارُ عِنَـانَهُ
مُلِحّـاً عَلَى الشَّأْوِ البَعِيدِ مَنَاقِلُهْ
فَــدُونَكَ هَــذي يَــا بِلَالُ فَإِنَّهَـا
إِلَيْـكَ بِمَـا تَنْمِي الكَرِيمَ أَوَائِلُهْ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026