هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات15
مَـا إِنْ أَبُـو بِشـْرٍ وَلَا أَبَوَاهُمَـا
مِثْـلَ الَّـذِينَ إِلَى البِنَاءِ الأَطْوَلِ
رَفَعُـوا يَـدَيْكَ وَلَا الَّـتي جَمَعَتْهُمُ
لَـكَ بَيْـنَ أَقْـرُمِ عَبْدِ شَمْسِ البُزَّلِ
هَـلْ تَعْلَمُـونَ بَنِـي أُمَيَّةَ قَاتَلُوا
إِلَّا بِســَيْفِ نُبُــوَّةٍ لَــمْ يُفْلَــلِ
ضـَرَبُوا بِحَـقِّ نُبُـوَّةٍ كَـانَتْ لَهُـمْ
وَســُيُوفِ أُسـْدِ خَفِيَّـةٍ لَـمْ تَنْكُـلِ
وَتَــرَى البِلَادَ وَوَحْشـَهَا يَخْشـَيْنَهُ
مَلِكـاً وَلَيْـسَ يَقُـولُ مَا لَمْ يَفْعَلِ
وَمُغَلِّثِيــنَ مِـنَ النُّعَـاسِ كَأَنَّمَـا
شـَرِبُوا عَتِيـقَ سـِنِينَ فَوْقَ الأَرْحُلِ
وَتَـرَى لَهُـمْ لِمَمـاً تَرَى خَفَقَانَهَا
يَغْثَيْـنَ مُضـْطَرِبَ الـرُّؤُوسِ المُيَّـلِ
نَبَّهْتُهُـمْ بِـكَ بَعْـدَمَا غَلَبَ الكَرَى
مِنْهُـمْ جُفُـونَ نَـوَاعِسٍ لَـمْ تُكْحَـلِ
مِنْهُــمْ بِوَقْعَــةِ مَيِّتَيْـنِ كَلَا وَلَا
وَقَعُـوا إِلَـى رُكَـبِ المَطِيِّ الكُلَّلِ
يَـا خَيْـرَ مَـنْ خَبَطَـتْ إِلَيْهِ مَطِيَّةٌ
مَـا عَنْـكَ لِـي وَلِصَاحِبِي مِنْ مَزْحَلِ
أَكَـلَ السـُّنُونَ بِلَادَنَـا فَتَرَكْنَهَـا
جُـرْداً وَكُـلَّ بَهِيمَـةٍ فـي الهُـزَّلِ
وَلَقَــدْ تَرَكْــتُ بِـوَاحِفَيْنِ بَقِيَّـةً
يَرْجُـونَ سـَيْبَ نَـدَاكَ غَيْرَ المُمْحِلِ
أَعْطَـى ابْنَ عَاتِكَةَ الَّذي مَا فَوْقَهُ
غَيْــرُ النُّبُــوَّةِ وَالجَلَالِ الأَجْلَـلِ
سـُلْطَانَهُ وَعَصـَا النَّبِـيِّ وَخَاتَمـاً
أَلْقَــى لَــهُ بِجِرَانِـهِ وَالكَلْكَـلِ
أَهْلُ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ إِذْ رَأَوْا
مَـا فِيـهِ ذِكْـرُ مُحَمَّـدٍ لَـمْ يُنْحَلِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026