هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَيْسـَتْ تُـرَدُّ دِيَـاتِ مَـنْ قَـدْ قَتَّلَتْ
قَـدْ طَـالَ مَـا قَتَلَـتْ بِغَيْـرِ قَتِيلِ
يَـا لَيْتَهَـا شـَهِدَتْ تَقَلُّـبَ لَيْلَتِـي
إِذْ غَــابَ عَنِّــي ثُــمَّ كُـلُّ خَلِيـلِ
تَـدْنُو فَتُطْمِعُ ذَا السَّفَاهَةِ وَالصِّبَا
مِنْهَــا إِذَا طُلِبَــتْ بِغَيْـرِ مُنِيـلِ
وَكَـأَنَّ طَعْـمَ رُضـَابِ فِيهَـا إِذْ بَدَتْ
بَـــرَدٌ بِفَــرْعِ بَشــَامَةٍ مَصــْقُولِ
وَلَقَـدْ دَنَتْ لِي في التَّخَلُّبِ إِذْ دَنَتْ
مِنْهَـــا بِلَا بَخَـــلٍ وَلَا مَبْـــذُولِ
وَلَقَــدْ نَمَـتْ بِـكَ لِلْمَعَلَّـى سـُورَةً
رَفَعَــتْ بِنَــاءَكَ فـي أَشـَمَّ طَوِيـلِ
وَلَقَـدْ بَنَـى لَكُـمُ المُعَلَّـى بَيْتَكُمْ
فِــي فَــرْعِ رَابِيَـةٍ بِغَيْـرِ مَسـِيلِ
إِنِّـــي بِذِمَّــةِ مَالِــكٍ وَبِمُنْــذِرٍ
بِـــأَلَاكَ مُحْتَـــرِسٌ لِكُــلِّ مَحُــولِ
وَإِذَا حُمِلْـتُ إِلـى الصـَّلَاةِ كَـأَنَّنِي
عِبْــءٌ يَمِيــلُ بِعِــدْلِهِ المَعْـدُولِ
يَمْشـِي الرِّجَـالُ بِـهِ عَلَـى أَيْدِيهِمُ
لِلَّــــهِ دَرُّ مُقَيَّــــدٍ مُحْمُــــولِ
إِنَّ القِــرَى سـُجِنَتْ مَعِـي نِيرَانُـهُ
عَــنْ كُــلِّ نَــازِلِ جَنْبَـةٍ وَدَخِيـلِ
قَــدْ كُنْــتُ أُطْعِمُهُـنَّ كُـلَّ سـَمِينَةٍ
لِلطَّـــارِقِينَ بَأَســْرَعِ التَّعْجِيــلِ
وَلَقَـدْ نَهَضـْنَ مِـنَ العِـرَاقِ بِلُقَّـحٍ
قَــدْ أُوثِقَــتْ حَلَقَــاتُهُنَّ وَحُــولِ
يَعْـدُونَ حِيـنَ دُفِعْـنَ لَمَّـا أَوْضَعُوا
بِخَشـــَاشِ عَادِيَــةٍ وَكُــلِّ جَــدِيلِ
إِنِّــي حَلَفْــتُ بِصــَارِعٍ لِابْـنٍ لَـهُ
إِســْحَاقَ فَــوْقَ جَبِينِـهِ المَتْلُـولِ
وَلَقَـدْ حَلَفْـتُ بِمُقْبِلِيـنَ إِلَـى مِنىً
جَــاؤُوا عَصـَائِبَ فَـوْقَ كُـلِّ سـَبِيلِ
شـُعْثِ الـرُّؤُوسِ مُلَبَّـدِينَ رَمَـتْ بِهِمْ
أَنْقَـــاءُ كُــلِّ تَنُوفَــةٍ وَهُجُــولِ
أَنْ قَـدْ مَضـَتْ لِـي مِنْكَ حُسْنُ صَنِيعَةٍ
وَالرَّاقِصـــَاتِ بِنُمْـــرُقٍ وَشــَلِيلِ
يَـا مَـالِ هَلْ لَكَ في أَسِيرٍ قَدْ أَتَتْ
تِســْعُونَ فَـوْقَ يَـدَيْهِ غَيْـرَ قَلِيـلِ
فَتَجُــزَّ نَاصــِيَتِي وَتُفْـرِجَ كُرْبَتِـي
عَنِّــي وَتُطْلِـقَ لِـي يَـدَاكَ كُبُـولِي
يَا مَالِ هَلْ أَنَا مُهْلِكِي مَا لَمْ أَقُلْ
وَلِيُعْرَفَــنَّ مِــنَ القَصـَائِدَ قِيلِـي
إِنَّ ابْــنَ جَبَّـارَيْ رَبِيعَـةَ مَالِكـاً
لِلَّـــهِ ســـَيْفُ صــَنِيعَةٍ مُســْلُولِ
مَــا زَالَ فـي آلِ المُعَلَّـى قَبْلَـهُ
ســـَيْفٌ لِكُـــلِّ خَلِيفَــةٍ وَرَســُولِ
وَلَقَــدْ وَرِثْــتَ بِمُنْــذِرٍ وَبِمَالِـكٍ
مَلَكَــيْ رَبِيعَــةَ رَأْسِ كُــلِّ خَلِيـلِ
لَا تَأْخُـــذَنَّ عَلَــيَّ قَــوْلَ مُحَــدِّثٍ
ضــَغِنٍ عَلَــى وِتْــرٍ بِــهِ مَتْبُـولِ
وَالخَيْـلُ تَعْـرِفُ مِـنْ جَذِيمَـةَ أَنَّهَا
تَعْـــدُو بِكُــلِّ ســَمَيْدَعٍ بُهْلُــولِ
جَــارَاتُهُمْ يَعْلَمْــنَ حَقّــاً أَنَّهُـمْ
فِتْيَــانُ يَــوْمِ كَرِيهَــةٍ مَشــْمُولِ
المُطْعِمُـونَ إِذَا الصـَّبَا بَرَدَتْ لَهُمْ
وَالطَّــاعِنُونَ نُحُــورَ كُــلِّ قَبِيـلِ
وَكَـأَنَّ جَـارَ بَنِـي المُعَلَّـى مُشـْرِفٌ
مِــنْ رَأْسِ رَهْــوَةَ فَـوْقَ أُمِّ وُعُـولِ
اسـْقُوا فَقَـدْ مَلَأَ المُعَلَّـى حَوْضـَكُمْ
بِــذَنُوبِ مُلْتَهِــمِ الـذِّنَابِ سـَجِيلِ
وَلَقَــدْ أُمِــرْتَ إِذَا أَتَـاكَ مُحَـدِّثٌ
بِعَضــِيهَةٍ بِبَيَــانِ غَيْــرِ جَهُــولِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.