هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات8
إِنَّ تَمِيمــاً كُــلُّ جَــدٍّ لِجَـدِّهَا
يَــذِلُّ لِفَـرَّاسِ الجُـدُودِ كَلَاكِلُـهْ
لَأَصـْيَدَ لَـوْ يُلْقِي عَلَى رُكْنِ يَذْبُلٍ
يَـدَيْهِ إِذاً لَانْقَـضَّ مِنْـهُ جَنَادِلُهْ
وَإِنِّـي لَمِمَّـا أَجْشِمُ الخَصْمَ جَهْدَهُ
وَلَــوْ كَثُـرَتْ عُرَّامُـهُ وَمَحَـاوِلُهْ
وَشــَيَّبَنِي أَنْ لَا يَــزَالَ مُرَجَّــمٌ
مِـنَ القَوْلِ مَأْثُورٌ خِفَافٌ مَحَامِلُهْ
تَقَــوَّلَهُ غَيْــرِي لِآخَــرَ مِثْلِــهِ
وَيُرْمَـى بِـهِ رَأْسِي وَيُتْرَكُ قَائِلُهْ
فَمَـا كُـلُّ مَـنْ يَظُّنُّنِي أَنَا مُعْتِبٌ
وَلَا كُلُّ مَنْ قَدْ خَافَنِي أَنَا قَاتِلُهْ
أَرَى كُـلّ مَـنْ صَلَّى يُصَلِّي وَرَاءَنَا
وَكُـلُّ غُلَامٍ يَنْسـِلُ العَـامَ قَابِلُهْ
إِمَامـاً لَنَـا مِنَّا تَرَى كُلَّ رَاغِبٍ
مِنَ النَّاسِ مَنْبُوطاً إِلَيْهِ أَنَامِلُهْ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026