هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَمَا لَـكَ شـَوْقٌ مِـنْ نَوَارَ وَدُونَهَا
مَهَــامِهُ غُبْــرٌ آجِنَـاتُ المَنَاهِـلِ
فَهِمْـتَ بِهَـا جَهْلاً عَلَى حِينِ لَمْ تَذَرْ
زَلَازِلُ هَــذا الـدَّهْرِ وَصـْلاً لِوَاصـِلِ
وَمِـنْ بَعْـدِ أَنْ كَمَّلْـتَ تِسـْعِينَ حِجَّةً
وَفَـارَقْتَ عَـنْ حُلْمِ النُّهَى كُلَّ جَاهِلِ
فَـذَرْ عَنْـكَ وَصْلَ الغَانِيَاتِ وَلَا تَزِغْ
عَـنِ القَصـْدِ إِنَّ الدَّهْرَ جَمُّ البَلَابِلِ
أَبَـادَ القُـرُونَ المَاضـِيَاتِ وَإِنَّمَا
تَمُـرُّ التَّـوَالِي فـي طَرِيقِ الأَوَائِلِ
شــَكَرْنَا لِعَبْـدِ اللـهِ حُسـْنَ بَلَائِهِ
غَــدَاةَ كَفَانَـا كُـلَّ نِكْـسٍ مُوَاكِـلِ
بِجَابِيَــةِ الجَـوْلَانِ إِذْ عَـمَّ فَضـْلُهُ
عَلَيْنَـا وَقِـدْماً كَـانَ جَمَّ الفَوَاضِلِ
فَلَســْتُ وَإِنْ كَــانَتْ ذُؤَابَـةُ دَارِمٍ
نَمَتْنِـي إِلَـى قُـدْمُوسِ مَجْـدٍ حَلَاحِـلِ
وَإِنْ حَـلَّ بَيْتِـي مِـنْ سـَمَاءِ مُجَاشِعٍ
بِمَنْزِلَــةٍ فَــاتَتْ يَـدَ المُتَنَـاوِلِ
بِنَــاسٍ لِبَكْـرٍ حُسـْنَ صـُنْعِ أَخِيهِـمُ
إِلَـيَّ لَـدَى الخِـذْلَانِ مِـنْ كُلِّ خَاذِلِ
كَفَانَـا أُمُـوراً لَـمْ يَكُنْ لِيُطِيقَهَا
مِـنَ القَـوْمِ إِلَّا كَامِـلٌ وَابْنُ كَامِلِ
أَلِكْنِـي إِلَـى أَفْنَـاءِ مُـرَّةَ كُلِّهَـا
رِســـَالَةَ ذِي وُدٍّ لِمُـــرَّةَ وَاصــِلِ
فَلَـوْلَا أَبُـو عَبْـدِ المَلِيـكِ أَخُوكُمُ
رَجَعْـتُ إِلَـى عِرْسـِي بِـأَفْوَقَ نَاصـِلِ
وَحُلِّئْتُ عِنْـدَ الـوِرْدِ مِـنْ كُلِّ حَاجَةٍ
وَغُـودِرْتُ فـي الجَوْلَانِ رَثَّ الحَبَائِلِ
ســَتَأْتِيكَ مِنِّـي إِنْ بَقِيـتُ قَصـَائِدٌ
يُقَصــِّرُ عَـنْ تَحْبِيرِهَـا كُـلُّ قَـائِلِ
لَهَـا تُشـْرِقُ الأَحْسـَابُ عِنْدَ سَمَاعِهَا
إِذَا عُـدَّ فَضـْلُ الفِعْلِ مِنْ كُلِّ فَاعِلِ
وَأَنْـتَ امْـرُؤٌ لِلصُّلْبِ مِنْ مُرَّةَ الَّتي
تُقَصــِّرُ عَنْهَــا بَسـْطَةُ المُتَطَـاوِلِ
هُـمُ رَهَنُـوا عَنْهُـمْ أَبَـاكَ لِفَضـْلِهِ
عَلَـى قَـوْمِهِ وَالحَقُّ بَادِي الشَّوَاكِلِ
وَلَـوْ عَلِمُـوا أَوْفَـى لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ
وَأَبْيَـنَ فَضـْلاً عِنْـدَ تِلْـكَ الفَوَاضِلِ
لَهُـمْ مِنْ أَبِيكَ المُصْطَفَى لَاتَّقَوْا بِهِ
أَسـِنَّةَ كِسـْرَى يَـوْمَ رَهْـنِ القَبَائِلِ
فَضـَلْتُمْ بَنِـي شـَيْبَانَ فَضْلاً وَسُؤْدَداً
كَمَـا فَضـَلَتْ شـَيْبَانُ بَكْرَ بْنَ وَائِلِ
وَقَــدْ فَضـَلَتْ بَكْـرٌ رَبِيعَـةَ كُلَّهَـا
بِفِعْـلِ العُلَـى وَالمَأْثُرَاتِ الأَوَائِلِ
حَمَيْتُـمْ مَعَـدّاً يَوْمَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزٍ
بِضــَرْبَةِ فَصــْلٍ قَـوَّمَتْ كُـلَّ مَـائِلِ
غَلَبْتُـمْ بِذِي قَارٍ فَمَا انْفَكَّ أَمْرُهَا
إِلَى اليَوْمِ أَمْرَ الَخاشِعِ المُتَضَائِلِ
بِأَبْطَــحَ ذِي قَــارٍ غَـدَاةَ أَتَتْكُـمُ
قَبَــائِلُ جَمْــعٍ تَقْتَــدِي بِقَبَـائِلِ
وَكَـانَتْ لَكُـمْ نُعْمَى عَمَمْتُمْ بِفَضْلِهَا
عَلَـى كُـلِّ حَـافٍ مِـنْ مَعَـدٍّ وَنَاعِـلِ
مُقَدِّمَــةُ الهــامُرزِ تَعلَـمُ أَنَّكُـم
تَغـارونَ يَـومَ البَأسِ عِندَ الحَلائِلِ
نَمَـاكَ إِلَـى مَجْدِ المَكَارِمِ وَالعُلَى
بُيُـوتٌ إِلَيْهَـا العِزُّ عِنْدَ المَعَاقِلِ
فَمِنْهُـنَّ بَيْـتُ الحَـوْفَزَانِ الَّذي بِهِ
تُفَلِّــلُ بَكْـرٌ حَـدَّ نَبْـلِ المُنَاضـِلِ
وَبَيْـتُ المُثَنَّـى عَاقِرِ الفِيلِ عَنْوَةً
بِبَابِـلَ إِذْ فـي فَـارِسٍ مُلْـكُ بَابِلِ
وَبَيْـتٌ لِمَسـْعُودِ بْـنِ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ
وَذَلِــكَ بَيْــتٌ ذِكْـرُهُ غَيْـرُ خَامِـلِ
وَبَيْـتٌ لِمَفْـرُوقِ بْـنِ عَمْـرٍو وَهَانِئٍ
مُنِيــفُ الأَعَـالِي مُكْفَهِـرُّ الأَسـَافِلِ
وَبَيْـتُ أَبِـي قَـابُوسَ مَصـْقَلَةَ الَّذي
بَنَــى بَيْـتَ عِـزٍّ أُسـُّهُ غَيْـرُ زَائِلِ
وَبَيْـتُ رُوَيْـمٍ ذِي المَكارِمِ وَالعُلَى
أَنَـافَ بِعِـزٍّ فَـوْقَ بَـاعِ المُفَاضـِلِ
وَبَيْــتٌ لِعِمْــرَانَ بْـنِ مُـرَّةَ إِنَّـهُ
بِـهِ يَبْهَـرُ الأَقْـوَامَ عِنْدَ المَحَافِلِ
فَتِلْـكَ بُيُـوتٌ هُـنَّ أَحْلَلْنَـكَ العُلَى
فَأَصـْبَحْتَ فِيهَـا مُشـْمَخِرَّ المَنَـازِلِ
فَسـُمْتُمْ هَـوَانَ الـذُّلِّ أَحْرَارَ فَارِسٍ
وَلَـمْ تَخْـفَ فِيهِمْ غَامِضَاتُ المَقَاتِلِ
وَهَـابَكُمُ ذُو الضـِّغْنِ حِيـنَ وَطِئْتُـمُ
رِقَـابَ الأَعَـادِي وَطْـأَةَ المُتَثَاقِـلِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.