هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَيْـتُ جَرِيـراً لَـمْ يَضـَعْ عَنْ حِمَارِهِ
عَلَيْـهِ مِـنَ الثِّقْـلِ الَّذي هُوَ حَامِلُهْ
أَتَـى الشـَّأْمَ يَرْجُو أَنْ يَبِيعَ حِمَارَهُ
وَفَارِسـَهُ إِذْ لَـمْ يَجِـدْ مَـنْ يُبَادِلُهْ
وَجَـاءَ بِعِـدْلَيْهِ اللَّـذَيْنِ هُمَـا لَـهُ
مِـنَ اللُّـؤْمِ كَـانَتْ أَوْرَثَتْهُ أَوَائِلُهْ
أَتَشــْتُمُ قَوْمـاً أَنْـتَ تَزْعُـمُ مِنْهُـمُ
عَلَـى مَطْعَـمٍ مِـنْ مَطْعَـمٍ أَنْـتَ آكِلُهْ
يَظَــلُّ بِأَســْوَاقِ اليَمَامَـةِ عَـاجِزاً
إِذَا قَـالَ بَيْتـاً بِالطَّعَـامِ يُكَايِلُهْ
أَلَـمْ تَـرَ أَنَّ اللُّـؤْمَ حَلَّـتْ رِكَـابُهُ
إِلَـى الخَطَفَـى جَـاءَتْ بِذَاكَ حَوَامِلُهْ
أَنَــاخَ إِلَــى بَيْــتٍ عَطِيَّـةُ تَحْتَـهُ
إِلَيْـهِ ذُرَى اللُّـؤْمِ اسْتَقَرَّتْ مَسَايِلُهْ
أَظَــنَّ بِنَــا زَوْجُ المَرَاغَــةِ أَنَّـهُ
مِـنَ الفَقْـرِ لَاقِيـهِ الهُزَالُ فَقَاتِلُهْ
وَقَـدْ كَـانَ في الدُّنْيَا مَرَادٌ لِقَعْبِهِ
وَفِــي هَجَــرٍ تَمْــرٌ ثِقَـالٌ جَلَائِلُـهْ
وَكَــانَتْ تَمِيــمٌ مُطْعِمِيـهِ وَنَابِتـاً
بِهِـمْ رِيشـُهُ حَتَّـى تَـوَازَى نَوَاصـِلُهْ
فَأَصــْبَحَ فــي العَجْلَانِ حَـوَّلَ رَحْلَـهُ
إِلَى اللُّؤْمِ مِنْ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ قَابِلُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.