هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَقَائِلَـةٍ لِـي لَـمْ تُصـِبْنِي سـِهَامُهَا
رَمَتْنِـي عَلَـى سـَوْدَاءِ قَلْبِي نِبَالُهَا
وَإِنِّــي لَــرَامٍ رَمْيَـةً قِبَـلَ الَّـتي
لَعَــلَّ وَإِنْ شــَقَّتْ عَلَــيَّ أَنَالُهَــا
أَلَا لَيْــتَ حَظِّــي مِـنْ عُلَيَّـةَ أَنَّنِـي
إِذَا نِمْــتُ لَا يَسـْرِي إِلَـيَّ خَيَالُهَـا
وَلَا يُلْبِـثُ اللَّيْـلَ المُوَكَّـلَ دُونَهَـا
عَلَيْـهِ بِتَكْـرَارِ اللَّيَـالِي زَوَالُهَـا
حَلَفْـتُ بِأَيْـدِي الرَّاقِصـَاتِ إِلَى مِنىً
تُجَـرَّرُ فـي الأَرْسـَاغِ مِنْهَـا نِعَالُهَا
لَتَطَّلِعَــــنْ مِنِّـــي بِلَالاً قَصـــِيدَةٌ
طَوِيـلٌ بِـأَفْوَاهِ الـرُّوَاةِ ارْتِجَالُهَا
فَــإِنَّ بِلَالَ الجُــودِ لَســْتَ بِوَاجِـدٍ
لَــهُ عُقْــدَةً إِلَّا شــَدِيداً دِخَالُهَـا
وَكَـائِنْ مِـنَ الأَيْدِي الظَّوَالِمِ أَصْبَحَتْ
بِكَفَّــيْ بِلَالِ الجُـودِ كَـانَ نَكَالُهَـا
وَكَــانَ بِلَالٌ حِيــنَ يَســْتَلُّ ســَيْفَهُ
لِمَلْحَمَـــةٍ بِــالمُعْلَمِينَ يَنَالُهَــا
سـُيُوفٌ إِذَا الأَغْمَـادُ عَنْهُـنَّ أُلْقِيَـتْ
وَكَــانَ بِهَامَـاتِ الرِّجَـالِ صـِقَالُهَا
هُـوَ الطَّـاعِنُ النَّجْلَاءَ تَهْـدِرُ فَرْغُهَا
مِنَ العَلَقِ المُرْوِي السِّنَانِ انْبِلَالُهَا
أَرَى مُضـَرَ المِصـْرَيْنِ أَشـْرَقَ نُورُهَـا
إِذَا قَـامَ فِيهَـا حِيـنَ يَغْدُو بِلَالُهَا
هُوَ الفَارِجُ اللَّبْسَ الشَّدِيدَ الْتِبَاسُهُ
إِذَا عَـيَّ عَـنْ فَصـْلِ القَضَاءِ رِجَالُهَا
نَمَـاهُ أَبُـو مُوسـَى إِلَى حَيْثُ تَنْتَهِي
مِـنَ الأَرْضِ مِـنْ دُونِ السَّمَاءِ جِبَالُهَا
وَكَـائِنْ أَبَى مِنْ خُطَّةِ الضَّيْمِ وَاشْتَرَى
مَكَــارِمَ أَيَّــامٍ شــَدِيدٍ قِتَالُهَــا
وَخَيْــلٍ عَلَيْهَـا المُعْلِمُـونَ مُغِيـرَةٍ
بِكَفَّــيْ بِلَالٍ كَــانَ طَعْنـاً رِعَالُهَـا
وَإِنَّ أَبَــا مُوســَى خَلِيــلُ مُحَمَّــدٍ
وَكَفَّيْــهِ يُمْنَــى لِلْهُـدَى وَشـِمَالُهَا
وَكَـمْ صـَعَّدَتْ كَفَّـاكَ مِـنْ فَـرْعِ سُورَةٍ
عَلَـتْ فَـوْقَ أَيْـدٍ لَا تُنَـالُ طِوَالُهَـا
وَيَــوْمٍ مِـنَ الأَيَّـامِ تَبْـدُو نُجُـومُهُ
شـَهِدْتَ إِذَا أَبْـدَى السُّيُوفَ اسْتِلَالُهَا
وَمَـنْ يَطَّلِـبْ مَسـْعَاتَكُمْ تَرْتَفِـعْ بِـهِ
مَكَـارِمُ فـي الأَيْـدِي طِـوَالٌ جِبَالُهَا
لَعَمْــرِي لَئِنْ كَفَّــا بِلَالٍ نَمَاهُمَــا
مَــآثِرُ أَقْــوَامٍ عِظَــامٍ ســِجَالُهَا
لَقَــدْ رَفَعَــتْ كَفَّــيْ بِلَالٍ وَأَشـْرَقَتْ
بِــهِ لِلْعُلَـى أَيْـدٍ كَرِيـمٌ فِعَالُهَـا
أَبَــــى لِبِلَالٍ أَنَّ جَـــارَ مُحَمَّـــدٍ
أَبَــاهُ ابْتَنَـى عَادِيَّـةً لَا يَنَالُهَـا
مِــنَ القَـوْمِ إِلَّا مَـنْ تَصـَعَّدَ مَجْـدُهُ
إِلَـى الشـَّمْسِ إِذْ فَاءَتْ عَلَيهِ ظِلَالُهَا
وَإِنَّ بِلَالاً لَا تُحَجَّــــــلُ قِـــــدْرُهُ
إِذَا ســُتِرَتْ دُونَ الضـُّيُوفِ حِجَالُهَـا
وَإِنَّ بِلَالاً يَقْتُــلُ الجُــوعَ إِنْ سـَرَتْ
شــَآمِيَّةً بِــالنَّيْبِ غُــرّاً مَحَالُهَـا
تَــرَاءَى بِلَالاً كُــلُّ عَيْـنٍ إِذَا بَـدَا
كَمَـا يَتَـرَاءَى فـي السـَّمَاءِ هِلَالُهَا
وَأَرْمَلَـــةٍ تَـــدْعُو بِلَالاً فَقِيـــرَةٍ
وَمَــالُ بِلَالٍ حِيــنَ يُنْفِــضُ مَالُهَـا
وَلَــمْ تَســْتَغِثْ كَفَّــيْ بِلَالٍ فَقِيـرَةٌ
إِذَا مَــا دَعَـتْ إِلَّا عَلَيْـهِ عِيَالُهَـا
ســَتَأْتِي بِلَالاً مِــدْحَتِي حَيْـثُ يَمَّمَـتْ
بِـهِ العِيـسُ أَوْ سـُودٌ عَلَيْهَا جِلَالُهَا
فَــدُونَكَ هَــذِي يَــا بِلَالُ فَإِنَّهَــا
سـَيَنْمَى بِهَـا فَوْقَ القَوَافِي نِقَالُهَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.