هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُحَـبُّ مِـنَ النِّسـَاءِ وَهُـنَّ شـَتَّى
حَـدِيثَ النَّـزْرِ وَالحَدَقَ الكِلَالَا
مَوَانِــعُ لِلْحَـرَامِ بِغَيْـرِ فُحْـشٍ
وَتَبْـذُلُ مَـا يَكُـونُ لَهَـا حَلَالَا
وَجَــدْتُ الحُــبَّ لَا يَشـْفِيهِ إِلَّا
لِقَـاءٌ يَقْتُـلُ الغُلَـلَ النِّهَالَا
أَقُــولُ لِنِضـْوَةٍ نَقِبَـتْ يَـدَاهَا
وَكَـدَّحَ رَحْـلُ رَاكِبِهَـا المَحَالَا
وَلَـوْ تَـدْرِي لَقُلْتُ لَهَا اشْمَعِلِّي
وَلَا تَشــْكِي إِلَــيَّ لَـكِ الكَلَالَا
فَإِنَّــكِ قَـدْ بَلَغْـتِ فَلَا تَكُـونِي
كَطَاحِنَــةٍ وَقَــدْ مُلِئَتْ ثِفَـالَا
فَــإِنَّ رَوَاحَـكِ الأَتْعَـابُ عِنْـدِي
وَتَكْلِيفِـي لَـكِ العُصَبَ العِجَالَا
وَرَدِّي السـَّوْطَ مِنْـكِ بِحَيْـثُ لَاقَى
لَـكِ الحَقَبُ الوَضِينَ بَحَيْثُ جَالَا
فَمَـا تَرَكَـتْ لَهَـا صـَحْرَاءُ غَوْلٍ
وَلَا الصـَّوَّانُ مِـنْ جَـذَمٍ نِعَـالَا
تُدَهْـدِي الجَنْـدَلَ الحَـرِّيَّ لَمَّـا
عَلَــتْ ضَلِضـاً تُنَـاقِلُهُ نِقَـالَا
فَــإِنَّ أَمَامَـكِ المَهْـدِيَّ يَهْـدِي
بِـهِ الرَّحْمَـنُ مَـنْ خَشِيَ الضَّلَالَا
وَقَصــْرُكِ مِـنْ نَـدَاهُ فَبَلِّغِينِـي
كَفَيْـضِ البَحْـرِ حِيـنَ عَلَا وَسَالَا
نَظَرْتُـكَ مَـا انْتَظَرْتُ اللهَ حَتَّى
كَفَـاكَ المَـاحِلِينَ بِكَ المَحَالَا
نَظَـرْتُ بِإِذْنِـكَ الـدَّوْلَاتِ عِنْـدِي
وَقُلْـتُ عَسَى الَّذي نَصَبَ الجِبَالَا
يُمَلِّكُـــهُ خَـــزَائِنَ كُــلِّ أَرْضٍ
وَلَـمْ أَكُ يَائِسـاً مِنْ أَنْ تُدَالَا
فَأَصــْبَحَ غَيْــرَ مُغْتَصـَبٍ بِظُلْـمٍ
تُـرَاثَ أَبِيـكَ حِيـنَ إِلَيْـكَ آلَا
وَإِنَّــكَ قَـدْ نُصـِرْتَ أَعَـزَّ نَصـْرٍ
عَلَـى الحَجَّاجِ إِذْ بَعَثَ البِغَالَا
مُفَصِّصـــَةً تُقَــرِّبُ بِالــدَّوَاهِي
وَنَاكِثَـةً تُرِيـدُ لَـكَ الزِّيَـالَا
فَقَـالَ اللـهُ إِنَّـكَ أَنْـتَ أَعْلَى
مِـنَ المُتَلِمِّسـِينَ لَـكَ الخَبَالَا
فَأَعْطَــاكَ الخِلَافَـةَ غَيْـرَ غَصـْبٍ
وَلَـمْ تَرْكَـبْ لِتَغْصـِبَهَا قِبَـالَا
فَلَمَّــا أَنْ وَلِيـتَ الأَمْـرَ سـَدَّتْ
يَــدَاكَ مُمَــرَّةً لَهُــمُ طِـوَالَا
حِبَــالَ جَمَاعَــةٍ وَحِبَـالَ مُلْـكٍ
تَــرَى لَهُـمُ رَوَاسـِيهَا ثِقَـالَا
جَعَلْـتَ لَهُـمْ وَرَاءَكَ فَاطْمَـأَنُّوا
مَكَـانَ البَـدْرِ إِذْ هَلَكُوا هِلَالَا
وَلِـيَّ العَهْـدِ مِـنْ أَبَوَيْـكَ فِيهِ
خَلَائِقُ قَــدْ كَمَلْـنَ لَـهُ كَمَـالَا
تُقــىً وَضـَمَانَةً لِلنَّـاسِ عَـدَلاً
وَأَكْثَــرَ مَـنْ يُلَاثُ بِـهِ نَـوَالَا
فَـزَادَ النَّـاكِثِينَ اللـهَ رَغْماً
وَلَا أَرْضـَى المَعَـاطِسَ وَالسِّبَالَا
فَكَـانَ النَّـاكِثُونَ وَمَا أَرَادُوا
كَرَاعِي الضَّأْنَ إِذْ نَصَبَ الخِيَالَا
وَرَاءَ ســَوَادِهَا يُخْشـَى عَلَيْهَـا
لِيَمْنَعَهَـا وَمَـا أَغْنَـى قِبَـالَا
فَأَصـْبَحَ كَعْبُـكَ الأَعْلَـى وَأَضْحَوْا
هَبَـاءَ الرِّيـحِ يَتَّبِـعُ الشَّمَالَا
أَلَسـْتَ ابْـنَ الأَئِمَّـةِ مِـنْ قُرَيْشٍ
وَحَسـْبُكَ فَـارِسُ الغَبْـرَاءِ خَالَا
إِمَــامٌ مِنْهُــمُ لِلنَّـاسِ فِيهِـمْ
أَقَمْـتَ المَيْلَ فَاعْتَدَلَ اعْتِدَالَا
عَمِلْـتَ بِسـُنَّةِ الفَـارُوقِ فِيهِـمْ
وَمِـنْ عُثْمَـانَ كُنْـتَ لَهُمْ مِثَالَا
وَأُمِّ ثَلَاثَـــــةٍ مَعَهَــــا ثَلَاثٌ
كَــأَنَّ بِــأُمِّهِمْ وَبِهِــمْ سـُلَالَا
فَتَحْـتَ لَهُـمْ بِـإِذْنِ اللهِ رَوْحاً
وَلَا يَســْطِيعُ كَيْـدُهُمُ احْتِيَـالَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.