هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَنَعْـتَ عَطَـاءً مِـنْ يَدٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا
بِثَــدْيِ فَــزَارِيٍّ نَصــِيبٌ تُوَاصـِلُهْ
وَلَـمْ يَحتَضـِنْهَا مُرْضـِعٌ مِـنْ مُحَارِبٍ
وَلَا مِـنْ غَنِـيِّ اللُّؤْمِ كَانَتْ أَوَائِلُهْ
وَلَكِـنْ أَبُوهَـا مِـنْ لُـؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ
مَنَـافٌ لَـهُ مِنْهَا مِنَ المَجْدِ كَاهِلُهْ
مُلُــوكٌ وَأَبْنَـاءُ المُلُـوكِ أَتَتْهُـمُ
مِـنَ اللـهِ بِالفُرْقَانِ مِنْهُ رَسَائِلُهْ
فَأَصـْبَحْتَ مِمَّـا قَـدْ مَنَعْـتَ كَقَـابِضٍ
عَلَى المَاءِ لَمْ تَقْبِضْ عَلَيْهِ أَنَامِلُهْ
مِنَ المَاءِ شَيْئاً غَيْرَ أَنْ قَدْ تَعَرَّضَتْ
لِنَـابَيْ شـُجَاعِ المُجْهِزِيـنَ مَقَاتِلُهْ
لَبِئْسَ عَشــَاءُ المُرْضــِعَاتِ عَشـَاؤُهُ
إِذَا زَعْزَعَـتْ أَطْنَـابَ بَيْـتٍ شَمَائِلُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.