هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقُــولُ لِحَــرْفٍ قَــدْ تَخَــوَّنَ نَيَّهَـا
دُؤُوبُ الســـُّرَى إِدْلَاجُــهُ وَأَصــَائِلُهْ
عَلَيْـــكَ بِقَصــْدٍ لِلْمَدِينَــةِ إِنَّهَــا
بِهَـا مَلِـكٌ قَـدْ أَتْـرَعَ الأَرْضَ نَـائِلُهْ
نَمَتْـهُ فُـرُوعُ الزِّبْرِقَـانِ وَقَـدْ نَمَـى
بِــهِ مِـنْ قُرَيْـشِ الأَبْطَحَيْـنِ أَوَائِلُـهْ
لَـهُ أَبْطَحَاهَـا الأَعْظَمَـانِ إِذَا التَقَتْ
قُرَيْــشٌ وَكَـانَ المَجْـدُ أَعْلَاهُ كَـاهِلُهْ
أَقُـــولُ لِأَزْوَالٍ أَبُـــوهُمْ مُجَاشـــِعٌ
بَنِــي كُــلِّ مَشـْبُوبٍ طَوِيـلٍ حَمَـائِلُهْ
إِلَـى خَالِـدٍ سـِيرُوا فَإِنْ تَنْزِلُوا بِهِ
جَمِيعــاً وَقَــدْ ضـُمَّتْ إِلَيْـهِ ذَلَاذِلُـهْ
تَكُونُوا كَمَنْ لَاقَى الفُرَاتَ إِذَا الْتَقَى
عَلَيْــهِ أَعَــالِي مَــوْجِهِ وَأَســَافِلُهْ
وَكَـائِنْ دَعَوْنَـا اللـهَ حَتَّـى أَجَابَنَا
بِـــأَبْيَضَ عَاصــِيٍّ تَفِيــضُ أَنَــامِلُهْ
نَمَتْـــهُ بَطَـــاحِيُّو قُرَيْــشٍ كَــأَنَّهُ
حُســَامٌ جَلَا الأَطْبَــاعَ عَنْـهُ صـَيَاقِلُهْ
نَمَتْـهُ النَّوَاصـِي مِـنْ قُرَيْشٍ وَقَدْ نَمَى
بِــهِ مِــنْ تَمِيـمٍ رَأْسُ عِـزٍّ وَكَـاهِلُهْ
أَتَانَــا رَقِيـبُ المُسـْتَغِيثِينَ رَبُّنَـا
تَفِيــضُ عَلَيْنَــا كُـلَّ يَـوْمٍ فَوَاضـِلُهْ
كَـأَنَّ الفُـرَاتَ الجَـوْنَ أَصـْبَحَ دَارِئاً
عَلَيْنَــا إِذَا مَـا هَزْهَزَتْـهُ شـَمَايِلُهْ
أَتَــى خَالِـدٌ أَرْضـاً وَكَـانَتْ فَقِيـرَةً
إِلَــى خَالِـدٍ لَمَّـا أَتَتْهَـا رَوَاحِلُـهْ
فَلَمَّــا أَتَاهَـا أَشـْرَقَتْ أَرْضـُهَا لَـهُ
وَأَدْرَكَ مَــنْ خَـافَ المُلِحَّـاتِ نَـائِلُهْ
فَــإِنَّ لَــهُ كَفَّيْــنِ فـي رَاحَتَيْهِمَـا
رَبِيـعُ اليَتَـامَى وَالمَسـَاكِينِ وَابِلُهْ
إِذَا بَلَغَـتْ بِـي خَالِـداً وَهْيَ لَمْ تَقُمْ
فَبَـلَّ يَـدَيْهَا مِـنْ دَمِ الجَـوْفِ سَائِلُهْ
وَكَــائِنْ عَلَيْهَـا مِـنْ رَدِيـفٍ وَحَاجَـةٍ
وَمَجْــدٍ إِلَــى مَجْــدٍ رَوَاسٍ أَثَـاقِلُهْ
إِلَيْـكَ طَـوَى الأَنْسـَاعَ حَـوْلَ رِحَالِهَـا
هَـــوَاجِرُ أَيَّــامٍ بِلَيْــلٍ تُوَاصــِلُهْ
نَمَتْـــهُ قُرَيْـــشٌ أَكْرَمُوهَــا وَدَارِمٌ
وَسـَعْدٌ إِلَـى المَجْـدِ الكَرِيمِ قَبَايِلُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.