هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَأَســْمَاءَ إِذْ أَهْلِــي لِأَهْلِــكِ جِيــرَةٌ
وَإِذْ كُــلُّ مَوْعُـودٍ لَهَـا أَنْـتَ آمِلُـهْ
تَســُوفُ خُزَامَــى المِيـثِ كُـلَّ عَشـِيَّةٍ
بِــأَزْهَرَ كَالــدِّينَارِ حُــوٌّ مَكَـاحِلُهْ
لَهَـا نَفَـسٌ بَعْـدَ الكَـرَى مِنْ رُقَادِهَا
كَـأَنَّ فُغَـامَ المِسـْكِ بِاللَّيْـلِ شَامِلُهْ
فَـإِنْ تَسـْأَلِينِي كَيْـفَ نَـوْمِي فَـإِنَّنِي
أَرَى الهَـمَّ أَجْفَانِي عَنِ النَّوْمِ دَاخِلُهْ
وَقَــوْمٌ أَبُـوهُمْ غَـالِبٌ أَنَـا مَـالُهُمْ
وَعَــامٌ تَمَشــَّى بِــالفِرَاءِ أَرَامِلُـهْ
وَمَجْـدٌ أَذُودُ النَّـاسَ أَنْ يَلْحَقُـوا بِهِ
وَمَـا أَحَـدٌ أَوْ يَبْلُـغَ الشـَّمْسَ نَائِلُهْ
أَنَـا الخِنْـدِفِيُّ الحَنْظَلِـيُّ الَّـذي بِهِ
إِذَا جَمَعَــتْ رُكْبَــانَ جَمْـعٍ مَنَـازِلُهْ
عَلَـى النَّـاسِ مَـالاً يَـدْفَعُونَ خَرَاجَـهُ
وَقَـرْمٌ يَـدُقُّ الهَـامَ وَالصـَّخْرَ بَازِلُهْ
أَرَى كُــلَّ قَــوْمٍ وَدَّ أَكْرَمُهُــمْ أَبـاً
إِذَا مَـا انْتَمَى لَوْ كَانَ مِنَّا أَوَائِلُهْ
فَخَرْنَـا فَصـُدِّقْنَا عَلَـى النَّـاسِ كُلِّهِمْ
وَشـَرُّ مَسـَاعِي النَّـاسِ وَالفَخْرِ بَاطِلُهْ
أَلَمَّــا يُنِــلْ لِلنَّـاسِ أَنْ يَتَبَيَّنُـوا
فَيُزْجَـرَ غَـاوٍ أَوْ يُـرَى الحَـقَّ عَاقِلُهْ
وَكُــلُّ أُنَــاسٍ يَغْضـَبُونَ عَلَـى الَّـذي
لَهُـمْ غَيْرَنَـا إِذْ يَجْعَلُ الخَيْرَ جَاعِلُهْ
إِلَيْكَ ابْنَ لَيْلَى يَا ابْنَ لَيْلَى تَجَوَّزَتْ
فَلَاةً وَدَاوِيّـــاً دِفَانـــاً مَنَــاهِلُهْ
تُجِيــلُ دِلَاءَ القَــوْمِ فِيــهِ غُثَـاءَهُ
إِجَالَــةَ حَــمِّ المُســْتَذِيبَةِ جَـامِلُهْ
لَهَــا صـَاحِبَا فَقْـرٍ عَلَيْهَـا وَصـَادِعٌ
بِهَـا البِيـدَ عَـادِيٌّ ضـَحُوكٌ مَنَـاقِلُهْ
تُرِيـدُ مَـعَ الحَـجِّ وَابْنِ لَيْلَى كِلَاهُمَا
لِصـــَاحِبِهِ خَيْــرٌ تُرَجَّــى فَوَاضــِلُهْ
زِيَــارَةَ بَيْـتِ اللـهِ وَابْـنِ خَلِيفَـةٍ
تَحَلَّــبُ كَفَّــاهُ النَّــدَى وَأَنَــامِلُهْ
وَكَـانَ بِمِصـْرَ اثْنَـانِ مَا خَافَ أَهْلُهَا
عَــدُوّاً وَلَا جَــدْباً تُخَــافُ هَزَايِلُـهْ
لَـدُنْ جَـاوَرَ النِّيـلَ ابْنُ لَيْلَى فَإِنَّهُ
يَفِيـضُ عَلَـى أَيْـدِي المَسَاكِينِ نَايِلُهْ
فَأَصـْبَحَ أَهْـلُ النِّيـلِ قَـدْ سَاءَ ظَنُّهُمْ
بِــهِ وَاطْمَـأَنَّتْ بَعْـدَ فَيْـضٍ سـَوَاحِلُهْ
أَرَى النَّاسَ إِذْ خَلَّى ابْنُ لَيْلَى مَكَانَهُ
يَطُوفُـونَ لِلْغَيْـثِ الَّـذي مَـاتَ وَابِلُهْ
كَمَــا طَــافَ أَيْتَــامٌ بِــأُمٍّ حَفِيَّـةٍ
بِهِــمْ وَأَبٍ قَــدْ فَـارَقَتْهُمْ شـَمَايِلُهْ
فَقُــلْ لِلْيَتَــامَى وَالأَرَامِـلِ وَالَّـذي
تُرِيـدُ بِـهِ أَرْضَ ابْـنِ لَيْلَـى رَوَاحِلُهْ
يَـؤُمُّ ابْـنَ لَيْلَـى خَائِفـاً مِنْ وَرَائِهِ
وَيَأْمُــلُ مَـنْ تُرْجَـى لَـدَيْهِ نَـوَافِلُهْ
فَــإِنَّ لَهُــمْ مِنْــهُ وَفَــاءَ رَهِينَـةٍ
بِــأَخْلَاقِهِ الجُلَّــى تَفِيــضُ جَـدَاوِلُهْ
أَغَـرُّ نَمَـى الفَـارُوقُ كَفَّيْـهِ لِلْعُلَـى
وَآلُ أَبِــي العَاصـِي طِـوَالٌ مَحَـامِلُهْ
أَرَادَ ابْـنَ عَشـْرٍ أَنْ يَنَالَ الَّتي غَلَتْ
عَلَـى الشـَّيْبِ مِنْ مَجْدٍ تَسَامَى أَطَاوِلُهْ
فَــوُرِّعَ تَوْرِيــعَ الجِيَــادِ عِنَــانُهُ
فَمَـا جَـاءَ حَتَّـى سَاوَرَ الشَّمْسَ قَايِلُهْ
أَلَــمْ تَــرَ أَنَّ النِّيـلَ نَضـَّبَ مَـاؤُهُ
وَمَـاتَ النَّدَى بَعْدَ ابْنِ لَيْلَى وَفَاعِلُهْ
وَمُرْتَهِــنٍ بِــالمَوْتِ غَــالٍ فِــدَاؤُهُ
تُسـَنِّيَ عَنْـهُ يَـا ابْـنَ لَيْلَـى سَلَاسِلُهْ
وَمَـا ضـَمِنَتْ مِثْـلَ ابْـنِ لَيْلَى ضَرِيحَةٌ
وَمَــا كَـانَ حَـيٌّ وَهْـوَ حَـيٌّ يُعَـادِلُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.