هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَفَلْـجٌ وَصـَحْرَاوَاهُ لَـوْ سِرْتُ فِيهِمَا
أَحَــبُّ إِلَيْنَـا مِـنْ دُجَيْـلٍ وَأَفْضـَلُ
وَرَاحِلَــةٍ قَــدْ عَـوَّدُونِي رُكُوبَهَـا
وَمَـا كُنْـتُ رَكَّابـاً لَهَا حِينَ تَرْحَلُ
قَوَائِمُهَا أَيْدِي الرِّجَالِ إِذَا انْتَحَتْ
وَتَحْمِـلُ مَـنْ فِيهَـا قُعُـوداً وَتُحْمَلُ
إِذَا مَــا تَلَقَّتْهَـا الأَوَاذِيُّ شـَقَّهَا
لَهَــا جُؤْجُــؤٌ لَا يَسـْتَرِيحُ وَكَلْكَـلُ
إِذَا رَفَعُـوا فِيهَـا الشِّرَاعَ كَأَنَّهَا
قَلُــوصُ نَعَــامٍ أَوْ ظَلِيـمٌ شـَمَرْدَلُ
تُرِيـدُ ابْـنَ عَبْدِ اللهِ إِيَّاهُ يَمَّمَتْ
يَقُـولُ إِذَا قَـالَ الصـَّوَابَ وَيَفْعَـلُ
إِذَا مَـاءَةٌ زَادُوا عَلَيْهَـا رِهَانَهُمْ
يَجِيــءُ إِلَـى غَايَاتِهَـا وَهْـوَ أَوَّلُ
لَعَمْـرِي لَإِحْيَـاءُ النُّفُوسِ الَّتي دَنَتْ
إِلَى المَوْتِ مِنْ إِعْطَاءِ نَابَيْنِ أَفْضَلُ
تَـدَارَكَنِي مِـنْ هُـوَّةٍ قَـدْ تَقَـاذَفَتْ
بِرِجْلَــيَّ مَـا فـي جُولِهَـا مُتَرَجَّـلُ
أَلَا كُـلُّ شـَيْءٍ فـي يَـدِ اللهِ بَالِغٌ
لَــهُ أَجَــلٌ عَــنْ يَـوْمِهِ لَا يُحَـوَّلُ
وَإِنَّ الَّــذي يَغْتَـرَّ بِـاللَّهِ ضـَائِعٌ
وَلَكِـنْ سـَيُنْجِي اللـهُ مَـنْ يَتَوَكَّـلُ
تُبَيِّـنُ مَـا يَخْفَـى عَلَى اللهِ غَيْبُهُ
لَيَــالٍ وَأَيَّـامٌ عَلَـى النَّـاسِ دُوَّلُ
يُبِيـنُ لَـكَ الشَّيْءَ الَّذي أَنْتَ جَاهِلٌ
بِـــذَلِكَ عَلَّامٌ لَــهُ حِيــنَ تَســْأَلُ
أَلَا كُـلُّ نَفْـسٍ سـَوْفَ يَـأْتِي وَرَاءَهَا
إِلَـى يَوْمِ يَلْقَاهَا الكِتَابُ المُؤَجَّلُ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.