هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَــمْ لِلْمُلَاءَةِ مِــنْ أَطْلَالِ مَنْزِلَــةٍ
بِالعَنْبَرِيَّـةِ مِثْـلَ المُهْرَقِ البَالِي
وَقَفْـتُ فِيهـا فَعَيَّـتْ مَـا تُكَلِّمُنِـي
وَمَـا سـُؤَالُكَ رَسـْماً بَعْـدَ أَحْـوَالِ
غَزَالَةُ الشَّمْسِ لَا يَصْحُو الفُؤَادُ بِهَا
حَتَّــى تَرَوَّحْـتُ لَأْيـاً بَعْـدَ إِيصـَالِ
كَأَنَّمَــا طَرَفَــتْ عَيْنَــيَّ كَاحِلَــةٌ
فـي الدَّارِ مِنْ سَرِبٍ بِالمَاءِ مِسْيَالِ
أَو كَـابْنِ عَجْلَانَ إِذْ كَانَتْ لَهُ تَلَفاً
هِنْــدُ الهُنُــودِ بِمِقْـدَارٍ وَآجَـالِ
تَرْمِـي القُلُـوبَ وَلَا يَصـْطَادُهَا أَحَدٌ
بِســَهْمِ قَانِصــَةٍ لِلْقَــوْمِ قَتَّــالِ
غَرْثَـى الوِشـَاحِ وَلَكِنَّ النِّطَاقَ بِهَا
يُلَاثُ حَـــوْلَ رِمَــالٍ ذَاتِ أَكْفَــالِ
مَـا أُمُّ خِشـْفٍ بِرَوْضَاتِ الذِّهَابِ لَهَا
مَرْعَــى فَــرُودٍ مِـنَ الأُلَّافِ مِطْفَـالِ
أَدْمَـاءُ يَنْفُـضُ رَوْقَاهَا إِذَا ادَّمَجَتْ
عَنْهَـا الأَرَاكَ وَأَغْصـَاناً مِنَ الضَّالِ
وَلَا مُكَلَّلَــةٌ رَاحَ الســِّمَاكُ لَهَــا
فــي نَــاحِرَاتِ سـَرَارٍ قَبْـلَ إِهْلَالِ
تَجْلُـو بِقَـادِمَتَيْ لَمْيَـاءَ عَـنْ بَرَدٍ
حُـوِّ اللِّثَـاثِ وَجِيـدٍ غَيْـرِ مِعْطَـالِ
لَا تُوقِــدُ النَّـارَ إِلَّا أَنْ تُثَقِّبَهَـا
بِـالعُودِ في مِفْضَلِ الخَزِّيَّةِ الغَالِي
وَالطَّيْبُ يَزْدَادُ طِيباً أَنْ يَكُونَ بِهَا
وَإِنْ تَــدَعْهُ تَــدَعْهُ غَيْـرَ مِتْفَـالِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.