هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَعَـائِي ابْـنَ لَيْلَـى لِلسـَّمَاحِ وَلِلنَّدَى
وَأَيْــدِي شــَمَالٍ بَــارِدَاتِ الأَنَامِــلِ
يَعَضـــُّونَ أَطْــرَافَ العِصــِيِّ تَلُفُّهُــمْ
مِـنَ الشـَّأْمِ حَمْـرَاءُ السـُّرَى وَالأَصَائِلِ
سـَرَوْا يَرْكَبُـونَ اللَّيْـلَ حَتَّـى تَفَرَّجَـتْ
دُجَــاهُ لَهُـمْ عَـنْ وَاضـِحٍ غَيْـرِ خَامِـلِ
يُجَـاوِزُ سـَارِي اللَّيْـلِ مَـنْ كَانَ دُونَهُ
إِلَيْـــهِ وَلَا يُمْضــِيهِ لَيْــلٌ بِنَــازِلِ
وَقَـدْ خَمَـدَتْ نَـارُ النَّـدَى بَعْـدَ غَالِبٍ
وَقَصــَّرَ عَــنْ مَعْرُوفِــهِ كُــلُّ فَاعِــلِ
أَلَا أَيُّهَـــا الرُّكْبَـــانُ إِنَّ قِرَاكُــمُ
مُقِيــمٌ بِشــَرْقِيِّ المَقَــرِّ المُقَاتِــلِ
بِـهِ فَـانْزِلُوا فَـابْكُوا عَلَيْـهِ فَإِنَّكُمْ
وَمِقْــرَاهُ كَالنَّـاعِي أَبَـاهُ المُزَايِـلِ
فَإِنَّــا ســَنَبْكِي غَالِبــاً إِنْ بَكَيْتُـمُ
لِحَــــاجَتِكُمْ لِلْمُعْضـــِلَاتِ الأَثَاقِـــلِ
عَلَى المُطْعِمِ المَقْرُورِ في لَيْلَةِ الصَّبَا
دَفُــوعٍ عَــنِ المَـوْلَى بِنَصـْرٍ وَنـائِلِ
وَمَـا نَحْـنُ نَبْكِـي غَالِبـاً لَيْسَ غَيْرُنَا
وَلَكِــنْ ســَيَبْكِي غَالِبــاً كُـلُّ عَايِـلِ
لِيَبْـكِ ابْـنَ لَيْلَـى غَـاطِشٌ سـَارَ شـُقَّةً
وَحَبْلَانِ حَبْلَا مُســـــْتَجِيرٍ وَســـــَائِلِ
فَلَيْــتَ المَنَايَــا كُـنَّ مَـوَّتْنَ قَبْلَـهُ
وَعَـاشَ ابْـنُ لَيْلَـى لِلنَّـدَى وَالأَرَامِـلِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.