هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمْــرِي لَقَـدْ أَرْدَى نَـوَارَ وَسـَاقَهَا
إِلَــى الغَـوْرِ أَحْلَامٌ قَلِيـلٌ عُقُولُهَـا
مُعَارِضـَةَ الرُّكْبَـانِ فـي شـَهْرِ نَـاجِرٍ
عَلَــى قَتَــبٍ يَعْلُـو الفَلَاةَ دَلِيلُهَـا
وَمَـا خِفْتُهَـا إِنْ أَنْكَحَتْنِـي وَأَشـْهَدَتْ
عَلَـى نَفْسـِهَا لِـي أَنْ تَبَجَّـسَ غُولُهَـا
أَبَعْـــدَ نَـــوَارٍ آمَنَـــنَّ ظَعِينَــةً
عَلَى الغَدْرِ مَا نَادَى الحَمَامَ هَدِيلُهَا
أَلَا لَيْـتَ شـِعْرِي عَـنْ نَـوَارٍ إِذَا خَلَتْ
بِحَاجَتِهَــا هَــلْ تُبْصــِرَنَّ ســَبِيلُهَا
أَطَــاعَتْ بَنِـي أُمِّ النُّسـَيْرِ فَأَصـْبَحَتْ
عَلَــى شـَارِفٍ وَرْقَـاءَ صـَعْبٍ ذَلُولُهَـا
إِذَا ارْتَجَلَـتْ شـَقَّتْ عَلَيْهَـا وَإِنْ تَنُخْ
يَكُـنْ مِـنْ غَـرَامِ اللهِ عَنْهَا نُزُولُهَا
وَقَـدْ سـَخِطَتْ مِنِّـي نَوَارُ الَّذي ارْتَضَتْ
بِــهِ قَبْلَهَـا الأَزْوَاجُ خَـابَ رَحِيلُهَـا
وَمَنْســُوبَةُ الأَجْــدَادِ غَيْــرُ لَئِيمَـةٍ
شـَفَتْ لِـي فُؤَادِي وَاشْتَفَى بِي غَلِيلُهَا
فَلَا زَالَ يَســْقِي مَــا مُفَـدَّاةُ نَحْـوَهُ
أَهَاضــِيبُ مُســْتَنُّ الصـَّبَا وَمَسـِيلُهَا
فَمَـا فَارَقَتْنَـا رَغْبَـةً عَـنْ جِمَاعِنَـا
وَلَكِنَّمَــا غَــالَتْ مُفَــدَّاةَ غُولُهَــا
تُــذَكِّرُنِي أَرْوَاحَهَــا نَفْحَـةُ الصـَّبَا
وَرِيــحُ الخُزَامَــى طَلُّهَـا وَبَلِيلُهَـا
فَــإِنَّ امْــرَأً يَسـْعَى يُخَبِّـبُ زَوْجَتِـي
كَسـَاعٍ إِلَـى أُسـْدِ الشـَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
وَمِــنْ دُونِ أَبْــوَالِ الأُسـُودِ بَسـَالَةٌ
وَصـَوْلَةُ أَيْـدٍ يَمْنَـعُ الضـَّيْمَ طُولُهَـا
فَـإِنِّي كَمَـا قَـالَتْ نَـوَارُ إِنِ اجْتَلَتْ
عَلَــى رَجُـلٍ مَـا سـَدَّ كَفَّـيْ خَلِيلُهَـا
وَإِنْ لَـمْ تَكُـنْ لِي في الَّذي قُلْتُ مِرَّةٌ
فَـدُلِّيتُ فـي غَبْـرَاءَ يَنْهَـالُ جُولُهَـا
فَمَـا أَنَـا بِالنَّـائِي فَتُنْفَى قَرَابَتِي
وَلَا بَاطِــلٌ حَقِّــي الَّـذي لَا أُقِيلُهَـا
وَلَكِنَّنِـي المَـوْلَى الَّـذي لَيْـسَ دُونَهُ
وَلِــيٌّ وَمَــوْلَى عُقْـدَةٌ مَـنْ يُجِيلُهَـا
فَـدُونَكَهَا يَـا ابْـنَ الزُّبَيْـرِ فَإِنَّهَا
مُوَلَّعَــةٌ يُــوهِي الحِجَــارَةَ قِيلُهَـا
إِذَا قَعَــدَتْ عِنْــدَ الإِمَــامِ كَأَنَّمَـا
تَــرَى رِفْقَـةً مِـنْ سـَاعَةٍ تَسـْتَحِيلُهَا
وَمَـا خَاصـَمَ الأَقْـوَامَ مِـنْ ذِي خُصُومَةٍ
كَوَرْهَــاءَ مَشــْنُوءٌ إِلَيْهَـا حَلِيلُهَـا
فَــإِنَّ أَبَــا بَكْــرٍ إِمَامَــكِ عَـالِمٌ
بِتَأْوِيـلِ مَـا وَصـَّى العِبَـادَ رَسُولُهَا
وَظَلْمَــاءَ مِـنْ جَـرَّا نَـوَارٍ سـَرَيْتُهَا
وَهَـــاجِرَةٍ دَوِّيَّـــةٍ مَــا أُقِيلُهَــا
جَعَلْنَـا عَلَيْهَـا دُونَهَـا مِـنْ ثِيَابِنَا
تَظَالِيــلَ حَتَّـى زَالَ عَنْهَـا أَصـِيلُهَا
تَـرَى مِـنْ تَلَظِّيهَـا الظِّبَـاءَ كَأَنَّهَـا
مُوَقَّفَــةٌ تَغْشــَى القُــرُونَ وُعُولُهَـا
نَصــَبْتُ لَهَـا وَجْهِـي وَحَرْفـاً كَأَنَّهَـا
أَتَــانُ فَلَاةٍ خَــفَّ عَنْهَــا ثَمِيلُهَــا
إِذَا عَســَفَتْ أَنْفَاســُهَا فِـي تَنُوفَـةٍ
تَقَطَّـــعَ دُونَ المُحْصــَنَاتِ ســَحِيلُهَا
تُـرَى مِثْـلَ أَنْضَاءِ السُّيُوفِ مِنَ السُّرَى
جَرَاشــِعَةَ الأَجْــوَازِ يَنْجُـو رَعِيلُهَـا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.