هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنْ تَـكُ كَلْبـاً مِـنْ كُلَيْـبٍ فَـإِنَّنِي
مِـنَ الـدَّارِمِيِّينَ الطِّوَالِ الشَّقَاشِقِ
نَظَــلُّ نَــدَامَى لِلْمُلُــوكِ وَأَنْتُـمُ
تُمَشـَّوْنَ بِالأَرْبَـاقِ مِيـلَ العَـوَائِقِ
وَإِنَّــا لَتَــرْوَى بِـالأَكُفِّ رِمَاحُنَـا
إِذَا أُرْعِشــَتْ أَيْـدِيكُمُ بِالمَعَـالِقِ
وَإِنَّ ثِيَــابَ المُلْـكِ فـي آلِ دَارِمٍ
هُــمُ وَرِثُوهَـا لَا كُلَيْـبُ النَّوَاهِـقِ
ثِيَـابُ أَبِـي قَـابُوسَ أَوْرَثَهَا ابْنَهُ
وَأَوْرَثَنَاهَـا عَـنْ مُلُـوكِ المَشـَارِقِ
وَإِنَّـا لَتَجْـرِي الخَمْرُ بَيْنَ سَرَاتِنَا
وَبَيْـنَ أَبِـي قَـابُوسَ فَوْقَ النَّمَارِقِ
لَــدُنْ غَـدْوَةً حَتَّـى نَـرُوحَ وَتَـاجُهُ
عَلَيْنَا وَذَاكِي المِسْكِ فَوْقَ المَفَارِقِ
كُلَيْـبٌ وَرَاءَ النَّـاسِ تُرْمَى وُجُوهُهَا
عَـنِ المَجْدِ لَا تَدْنُو لِبَابِ السُّرَادِقِ
وَإِنَّ ثِيَــابِي مِــنْ ثِيَــابِ مُحَـرِّقٍ
وَلَـمْ أَسـْتَعِرْهَا مِـنْ مُعَـاعٍ وَنَاعِقِ
يَظَــلُّ لَنَـا يَوْمَـانِ يَـوْمٌ نُقِيمُـهُ
نَـدَامَى وَيَـوْمٌ فـي ظِلَالِ الخَوَافِـقِ
وَلَـوْ كُنْـتَ تَحْـتَ الأَرْضِ شَقَّ حَدِيدَهَا
قَـوَافِيَّ عَـنْ كَلْـبٍ مَـعَ اللَّحْدِ لَاصِقِ
خَرَجْـنَ كَنِيـرَانِ الشـِّتَاءِ عَوَاصـِياً
إِلَـى أَهْـلِ دَمْخٍ مِنْ وَرَاءِ المَخَارِقِ
عَلَـى شـَأْوِ أُولَاهُـنَّ حَتَّـى تَنَـازَعَتْ
بِهِــنَّ رُوَاةٌ مِــنْ تَنُــوخٍ وَغَـافِقِ
وَنَحْــنُ إِذَا عَـدَّتْ تَمِيـمٌ قَـدِيمَهَا
مَكَـانَ النَّوَاصِي مِنْ وُجُوهِ السَّوَابِقِ
مَنَعْتُـكَ مِيـرَاثُ المُلُـوكِ وَتَـاجَهُمْ
وَأَنْـتَ لِـذَرْعِي بَيْـذَقٌ في البَيَاذِقِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.