هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَا فَضـْلَ إِلَّا فَضـْلُ أُمٍّ عَلَـى ابْنِهَـا
كَفَضـْلِ أَبِـي الأَشْبَالِ عِنْدَ الفَرَزْدَقِ
تَـدَارَكَنِي مِـنْ هُـوَّةٍ كَـانَ قَعْرُهَـا
ثَمَـانِينَ بَاعـاً لِلطَّوِيـلِ العَشـَنَّقِ
إِذَا مَـا تَرَامَـتْ بِامْرِئٍ مُشْرِفَاتُهَا
إِلَى قَعْرِهَا لَمْ يَدْرِ مِنْ أَيْنَ يَرْتَقِي
طَلِيـقُ أَبِـي الأَشْبَالِ أَصْبَحْتُ شَاكِراً
لَـهُ شـِعْرُ نُعْمَـى فَضـْلُهَا لَمْ يُرَنَّقِ
أَبَعْـدَ الَّـذي حَطَّمْـتَ عَنِّـي وَبَعْدَمَا
رَأَيْـتُ المَنَايَـا فَوْقَ عَيْنَيَّ تَلْتَقِي
حَطَمْـتَ قُيُـودِي حَطْمَـةً لَمْ تَدَعْ لَهَا
بِســَاقَيَّ إِذْ حَطَّمْتَهَــا مِـنْ مُعَلَّـقِ
لَعَمْـرِي لَئِنْ حَطَّمْـتَ قَيْـدِي لَطَالَمَا
مَشـَيْتُ بِقَيْـدِي رَاسـِفاً غَيْـرَ مُطْلَقِ
سَتَسـْمَعُ مَا أُثْنِي عَلَيْكَ إِذَا التَقَتْ
غَــرَائِبُ تَـأْتِي كُـلَّ غَـرْبٍ وَمَشـْرِقِ
فَـأَنْتَ سـَوَاءٌ وَالسِّمَاكُ إِذَا التَقَى
عَلَــى مُمْحِـلٍ بِـالوَائِلِ المُتَعَسـِّقِ
وَلَســْتُ بِنَـاسٍ فَضـْلَ رَبِّـي وَنِعْمَـةً
خَرَجْـتُ بِهَـا مِـنْ كُـلِّ مَـوْتٍ مُحَـدِّقِ
وَمَـا مِـنْ بَلَاءٍ مِثْـلُ نَفْـسٍ رَدَدْتَهَا
إِلَـى حَيْـثُ كَانَتْ وَهْيَ عِنْدَ المُخَنَّقِ
وَإِنَّ أَبَــا الأَشـْبَالِ أَلْبَسـَنِي لَـهُ
عَلَــيَّ رِدَاءَ الأَمْــنِ لَــمْ يَتَخَـرَّقِ
وَفَضـْلُ أَبِـي الأَشـْبَالِ عِنْدِي كَوَابِلٍ
عَلَــى أَثَـرِ الوَسـْمِيِّ لِلأَرْضِ مُغْـدِقِ
وَإِنَّ أَبَـا أُمِّـي وَجَـدِّي أَبَـا أَبِـي
وَلَيْلَـى عَلَوْا بِي سَاعِدَيْ كُلَّ مُرْتَقِي
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.