هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلِكْنِـي وَقَـدْ تَأْتِي الرِّسَالَةُ مَنْ نَأَى
إِلَـى ابْـنِ شَرِيكٍ ذِي الحُجُولِ المُطَوَّقِ
بِــأَنَّ جَنَابــاً لَــمْ يُغَيِّـرْ فُـؤَادَهُ
تَلَاقِــي مَعَــدٍّ فــي مَنَـاخِ التَّفَـرُّقِ
وَمَــا زَادَهُ إِلَّا انْفِرَاثــاً لِقَــاؤُهُ
قُرَيْشاً وَمَا اسْتَحْيَا وَذُو العِرْضِ يَتَّقِي
عَلَــى نَفْســِهِ حَتَّــى يُزَايِـلَ جَـارَهُ
كَرِيمــاً وَلَــمْ يَظْعَـنْ بِعِـرْضٍ مُخَـرَّقِ
أَلَـمْ أَضـْمَنِ المَـوْتَ الَّـذي لَا يَـرُدُّهُ
إِذَا جَـــاءَ إِلَّا رَبُّ غَـــرْبٍ وَمَشــْرِقِ
لِــذَحْلَيْهِمَا إِذْ فَــوَّزَتْ نِقْضــَيَاهُمَا
بِبَايِنَــةٍ عَــنْ زَوْرِهَــا كُـلَّ مِرْفَـقِ
وَقُلْــتُ لِأُخْـرَى اسـْتَظْهِرُوا بِنَجَائِهَـا
كَـأَحْقَبِ مِيفَـاءٍ عَلَـى القُـورِ سـَهْوَقِ
إِذَا شــَلَّ فــي صـَمَّانَةٍ أَوْقَـدَتْ لَـهُ
حَوَافِرُهَـــا نِيــرَانَ مَــرْوٍ مُفَلَّــقِ
كَــأَنَّ عُكَاظِيّــاً لَــهُ حِيـنَ زَايَلَـتْ
عَقِيقَتُـــهُ ســـِرْبَالَ حَــوْلٍ مُمَــزَّقِ
وَأَلْقَيْــتُ عَـنْ ظَهْرَيْهِمَـا شـَمْلَتَيْهِمَا
بِأَرْدِيَـةِ العَصـْبِ اليَمَـانِي المُلَفَّـقِ
وَمَــا كُنْتُمَـا أَهْلاً لَـهُ غَيْـرَ أَنَّنِـي
ذَكَــرْتُ أَبِــي لِلصــَّاحِبِ المُتَعَلِّــقِ
وَكَـمْ عَـنْ جَنَـابٍ لَـوْ تَلَبَّـثَ لَمْ يَؤُبْ
إِلَــى أَهْلِــهِ إِلَّا بِكُرْســُوعِ مِرْفَــقِ
فَمِنْهُــنَّ عِنْـدَ البَيْـتِ حَيْـثُ سـَرَقْنَهُ
مَتَــاعُ أَبِــي زَبَّـانَ فـي أَيِّ مَسـْرَقِ
بِمَنْزِلَـةٍ بَيْـنَ الصـَّفَا كُنْتُمَـا بِهَـا
وَزَمْــزَمَ وَالمَســْعَى وَعِنْـدَ المُحَلَّـقِ
وَمِنْهُـنَّ إِذْ رَاعَـى جَنَابـاً وَقَـدْ دَنَا
إِلَـى بَـابِ مِغْلَاقِ الشـَّبَا غَيْـرِ مُغْلَقِ
فَلَمَّــا رَأَى أَنْ قَــدْ كَــرَرْتُ وَرَاءَهُ
تَكَشــَّرَ وَالحَوْبَــاءُ عِنْــدَ المُخَنَّـقِ
تَكَشـــُّرَ مَكْــرُوبٍ يُتَــلُّ وَكَــمْ رَأَى
عَلَــى بَـابِ سـَلْمٍ مِـنْ أَكُـفٍّ وَأَسـْوُقِ
فَلَـوْ أَنَّنِـي دَاوَيْـتُ قَوْمـاً شـَفَيْتُهُمْ
وَلَكِنَّنِــي لَاقَيْــتُ مِثْــلَ الجَلَوْبَــقِ
وَكُنْــتُ أَرَى أَنَّ الجَلَوْبَـقَ قَـدْ ثَـوَى
فَيَنْفُـقُ لِـي مِـنْ بَيْـنَ رُكْنَـيْ مُخَفَّـقِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.