هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَسـَى أَسـَدٌ أَنْ يُطْلِـقَ اللـهُ لِـي بِـهِ
شــَبَا حَلَــقٍ مُســْتَحْكِمٍ فَـوْقَ أَسـْوُقِي
وَكَمْ يَا ابْنَ عَبْدِ اللهِ عَنِّي مِنَ العُرَى
حَلَلْــتَ وَمِــنْ قَيْــدٍ بِســَاقَيَّ مُغْلَـقِ
فَلَــمْ يَبْــقَ مِنِّــي غَيْـرَ أَنَّ حُشَاشـَةً
مَتَــى مَـا أُذَكَّـرْ مَـا بِسـَاقَيَّ أُفْـرَقِ
أَســَدَّ لَكُــمْ شــُكْراً وَخَيْــرَ مَــوَدَّةٍ
إِذَا مَـا الْتَقَـتْ رُكْبَـانُ غَـرْبٍ وَمَشْرِقِ
فَــإِنَّ لِعَبْـدِ اللـهِ وَابْنَيْـهِ مَادِحـاً
كَرِيمــاً فَمَــا يُثْنِـي عَلَيْهِـمْ يُصـَدَّقِ
مِـنَ المُحْرِزِيـنَ السـَّبْقَ يَـوْمَ رِهَـانِهِ
ســَبُوقٍ إِلــى الغَايَـاتِ غَيْـرَ مُسـَبَّقِ
هُـمُ أَهْـلُ بَيْتِ المَجْدِ حَيْثُ ارْتَقَتْ بِهِمْ
بَجِيلَـةُ فَـوْقَ النَّـاسِ مِـنْ كُـلِّ مُرْتَـقِ
مَصــَالِيتُ حَقَّــانُونَ لِلــدَّمِ وَالَّــتي
يَضــِيقُ بِهَــا ذَرْعــاً يَـدُ المُتَـدَفِّقِ
وَمَـنْ يَـكُ لَـمْ يُـدْرِكْ بِحَيْـثُ تَنَـاوَلَتْ
بَجِيلَــةُ مِـنْ أَحْسـَابِهَا حَيْـثُ تَلْتَقِـي
بَجِيلَـةُ عِنْـدَ الشـَّمْسِ أَوْ هِـيَ فَوْقَهَـا
وَإِذْ هِــيَ كَالشــَّمْسِ المُضـِيئَةِ يُطْـرِقِ
لَئِنْ أَســـَدٌ حَلَّــتْ قُيُــودِي يَمِينُــهُ
لَقَــدْ بَلَغَــتْ نَفْسـِي مَكَـانَ المُخَنَّـقِ
بِـهِ طَـامَنَ اللـهُ الَّـذي كَـانَ نَاشِزاً
وَأَرْخَـى خِنَاقـاً عَـنْ يَـدَيْ كُـلِّ مُرْهَـقِ
نَــوَاصٍ مِـنَ الأَيْـدِي إِذَا مَـا تَقَلَّـدَتْ
يَشــِيبُ لَهَـا مِـنْ هَوْلِهَـا كُـلُّ مَفْـرَقِ
أَرَى أَســَداً تُسـْتَهْزَمُ الخَيْـلُ بِاسـْمِهِ
إِذَا لَحِقَـــتْ بِالعَـــارِضِ المُتَــأَلِّقِ
إِذَا فَــمُ كَبْــشِ القَـوْمِ كَـانَ كَـأَنَّهُ
لَـــهُ فَــمُ كَلَّاحٍ مِــنَ الــرَّوْعِ أَرْوَقِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.