هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَظَـلُّ بِعَيْنَيْهَـا إِلـى الجَبَلِ الَّذي
عَلَيْـهِ مُلَاءُ الثَّلْـجِ بِيـضُ البَنَائِقِ
تَظَـلُّ إِلـى الغَاسـُولِ تَرْعَى حَزِينَةً
ثَنَايَـا بُـرَاقٍ نَـاقَتِي بِالحَمَـالِقِ
أَلَا لَيْـتَ شـِعْرِي هَـلْ أَزُورَنَّ نِسـْوَةً
بِرَعْــنِ سـَنَامٍ كَاسـِرَاتِ النَّمَـارِقِ
بِـوَادٍ يُشـَمِّمْنَ الخُزَامَـى تُرَى لَهَا
مَعَاصـِمُ فِيها السُّورُ دُرْمُ المَرَافِقِ
كَفَـى عُمَـرٌ مَا كَانَ يُخْشَى انْحِرَافُهُ
إِذَا أَجْحَفَتْ بِالنَّاسِ إِحْدَى البَوَائِقِ
وَمَـا حَجَـرٌ يُرْمَـى بِـهِ أَهْـلُ جَانِبٍ
لِفِتْنَتِهِـمْ مِثْـلَ الَّـذي بِالمَشـَارِقِ
يَلِيـنُ لِأَهْـلِ الـدِّينِ مِنْ لِينِ قَلْبِهِ
لَهُــمْ وَغَلِيــظٌ قَلْبُــهُ لِلْمُنَـافِقِ
وَمَــا رُفِعَــتْ إِلَّا أَمَــامَ جَمَاعَـةٍ
عَلَـى مِثْلِـهِ حَزْمـاً عِمَادُ السُّرَادِقِ
جَمَعْـتَ كَثِيـراً طَيِّبـاً مَـا جَمَعْتَـهُ
بِغَـدْرٍ وَلَا العَـذْرَاءُ ذَاتُ السَّوَارِقِ
وَلَا مَـالِ مَـوْلىً لِلْـوَلِيِّ الَّذي جَنَى
عَلَـى نَفْسـِهِ بَعْضَ الحُتُوفِ اللَّوَاحِقِ
وَلَكِــنْ بِكَفَّيْـكَ الكَثِيـرِ نَـدَاهُمَا
وَنَفْسـِكَ قَـدْ أَحْكَمْـتَ عِنْدَ الوَثَائِقِ
بِخَيْــرِ عِبَـادِ اللـهِ بَعْـدَ مُحَمَّـدٍ
لَـهُ كَـانَ يَـدْعُو اللهَ كُلُّ الخَلَايِقِ
لِيَجْعَلَـهُ اللـهُ الخَلِيفَـةَ وَالَّـذي
لَـهُ المِنْبَـرُ الأَعْلَى عَلَى كُلِّ نَاطِقِ
وَفُــضَّ بِسـَيْفِ اللـهِ عَنْـهُ وَدَفْعِـهِ
كَتَـايِبُ كَـانَتْ مِـنْ وَرَاءِ الخَنَادِقِ
دَعَــاهُمْ مَزُونِـيٌّ فَجَـاؤُوا كَـأَنَّهُمْ
بِجَنْبَيْــهِ شـَاءٌ تَـابِعٌ كُـلَّ نَـاعِقِ
لَقُـوا يَوْمَ عَقْرِ بَابِلٍ حِينَ أَقْبَلُوا
سـُيُوفاً تُشـَظِّي جُمْجُمَـاتِ المَفَـارِقِ
وَلَيْــتَ الَّــذي وَلَّاكَ يَـوْمَ وَلَيْتَـهُ
وَلَايَـــةَ وَافٍ بِالأَمَانَـــةِ صــَادِقِ
لَـهُ حِينَ أَلْقَى بِالمَقَالِيدِ وَالعُرَى
أَتَتْـكَ مَـعَ الأَيَّـامِ ذَاتِ الشَّقَاشـِقِ
وَمَـا حَلَـبَ المِصـْرَيْنِ مِثْلُـكَ حَالِبٌ
وَلَا ضـَمَّهَا مِمَّـنْ جَنَـى في الحَقَائِقِ
وَلَكِنْ غَلَبْتَ النَّاسَ أَنْ تَتْبَعَ الهَوَى
وَفَـاءً يَـرُوقُ العَيْـنَ مِنْ كُلِّ رَائِقِ
وَأَدْرَكْـتَ مَـنْ قَدْ كَانَ قَبْلَكَ عَامِلاً
بِضـِعْفَيْنِ مِمَّـا قَـدْ جَبَى غَيْرَ رَاهِقِ
خَــرَاجُ مَوَانِيــذٍ عَلَيْهِـمْ كَثِيـرَةٌ
تُشــَدُّ لَهَــا أَيْـدِيهِمُ بِـالعَوَائِقِ
إِذَا غَطَفَــانُ رَاهَنَـتْ يَـوْمَ حَلْبَـةٍ
إِلَـى المَجْدِ نَادَوْا مِنْهُمُ كَلَّ سَابِقِ
لِيَجْــزِيَ عَنْهُـمْ مِنْهُـمُ كُـلَّ مُصـْعَبٍ
مِـنَ الغَادِيَاتِ الرَّائِحَاتِ السَّوَابِقِ
وَمَـنَّ عَلَـى عُلْيَـا تَمِيمٍ إِلَى الَّذي
لَهَـا فَـوْقَ أَعْنَـاقٍ طِوَالِ الزَّرَانِقِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.